فصام الأديان

لـ

 

بعيدًا عن الخطاب النمطي المعتاد، يتناول كتاب فِصام الأديان الصادر عن دار عرب عدّة مواضيع شائكة لعلَّ أبرزها، “الارهاب والتطرف الديني” في الفصل الأول والذي اختزل أسبابها إلى الكراهية والتراث الدموي والعنصرية في الأديان وأزمة الهوية وأخيراً الإسلام السياسي، ثم تحدّث في فصله الثاني عن “الأخلاق بين التشريع الإلهي والإنساني” مبيّنا مصدريّة الأخلاق وفطريّتها ومن ثم تطوّرها، في الفصل الثالث تحدّث الكتاب عن “شيزوفرينيا الأديان” مفصّلاً الأمراض النفسية التي يعاني منها المؤمنون المتطرفون، في الفصل الرابع تحدّث المؤلف عن “الدوغمائية وثقافة الأحاد” التي اختزل أسبابها في المركزية الذكورية وأعداء الفكر والنقد وأخيراً بالجهل وعقدة الاضطهاد، ثم في فصله الأخير تحدّث الكتاب عن “الالحاد والمقدّس” مبيّناً الأسباب التي حدت ببعض المؤمنين إلى الالحاد ثم شرح الكيفية التي يجب أن يتعامل معها المؤمنون مع فئة الملحدين وأخيراً ذكر الكتاب في بابه الأخير ملامحاً من التسامح بين المسلمين والمشركين في فترة النبي محمّد.

 

 

تنشر الفلق بعض المقتطفات القصيرة من هذا الإصدار:

 

– يعتقد المؤمنون أن الأخلاق محتكرة في الدين، وأنّ الدين هو المصدر الوحيد لها، ومن ينادي بغير ذلك من غير المؤمنين فهو لص قارم بسرقة القيم الأخلاقية من الدين لنسبها إلى نفسه.

– الطبري صاحب أعظم كتب التفاسير، لم يسلم من الإرهاب. فحينما نَكره العامة لاختلافه مع ابن حنبل، قُذف بيته بالحجارة، وهو مريض، حتى مات في مكانه ودُفن فيه. وحينما سُئل قاتل فرج فودة في المحكمة عن سبب قتله له، أجاب الأخير “لأنه مرتد” بيد أنه حينما سئل عن أي كتاب قرأ له وعرف أنه مرتد، أفاد القاتل بأنه لا يستطيع القراءة والكتابة!.

– على المثقف العربي أن يدرك أمرا مهما، وهو أنه طالما يعيش واقعا بعيدا كل البعد عن حوكمة المبادئ، فعليه أن يدرك أن سلطته تتعامل مع الأفعال بناء على صاحب الفعل ذاته، وهو أمر لا يحتاج إلى جهد أكبر ليُفهم، فالسلطة تتعامل مع الأفراد بشكل العلاقة الثنائية بينهما، فإن كانت تلك العلاقة جيدة، فالأفعال المحظورة يحدث أن تفسر لصالحه دوما أو يجد مخرجا منها، والعكس صحيح تماما، فالأفعال التي يقوم بها المثقف المشاكس، هي محل شبهة وريب، فهو متهم حتى ثبت براءته.

0 1135 01 مارس, 2018 الثاني والتسعون, ثقافة وفكر مارس 1, 2018