عندما يطلب من المسلم ان يتخلى عن إنسانيته!

لـ

زمن ينبئ بشر:

عندما يطلب من المسلم ان يتخلى عن إنسانيته!

” عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ قَالَ :إِنِّى حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِى وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلاَ تَظَالَمُوا ”

حديث قدسي – صحيح مسلم (2577)

هذا المقال سيكون طويلا و قد أضفت إليه فقرات كنت قد نشرتها في مقالات سابقة.لكن أتمنى منك قراءته كله بما في ذلك الملاحق. في الواقع قبل نشر هذا المقال كنت قد أشرفت على الفراغ من مقال موضوعه إسلامي. لكنني أدركت أني لن انشره أو انشر مقال آخر غيره موضوعه إسلامي حتى أولا احدد موقفي من الظلم الذي يمارسه ما يسمى بتنظيم “الدولة الإسلامية” و غيره من الجماعات التكفيرية التي شوهت جمال الإسلام و شوهت مفهوم الجهاد. اعرف أني اعرض نفسي للخطر فانا أسافر كثيرا (و الذين يعرفونني يعرفون أني لا أسافر بقصد السياحة) لكن لا يسعني كمسلم إلا ان أتبرأ من المظالم التي يندى لها جبين كل ذي وجدان التي اقترفها التنظيم ضد مسيحيي الموصل و ضد المسلمين الشيعة في المناطق التي سيطر عليها و المظالم التي اقترفها بحق الرجال و النساء و الأطفال من الطائفة الأيزيدية الكردية و المظالم التي اقترفها ضد المسلمين السنة. أخبار الفظائع التي تصلنا من هناك ليست أخبار خلافة إسلامية بل أخبار دولة فاشية. انه عار على كل مسلم ان يضطر الأبرياء و العزل من مسيحيي الموصل إلى الخروج من ديارهم و بيوتهم بملابسهم فقط و بعضهم يحمل أطفاله مرضى (بل لقد تم تفتيش جيوبهم بحيث لا يخرجون بدينار عراقي واحد ) و عار ان يموت أطفال الأيزيديين في جبل شنكار(سنجار) من الجوع و العطش و جموع الشيوخ و العجائز و الرجال و النساء و الأطفال من هذه الطائفة تهرب على غير هدى نحو الجبال هربا من إبادة جماعية. كل هذا من قبل تنظيم تضم رايته هيئة خاتم رسول الله (صلى الله عليه و سلم). الإنسان السوي لا تقبل إنسانيته بهذه المظالم فكيف بمسلم يحترم نفسه.

أنا لست من القضاة بل لست من الدعاة. أنا من جملة الخطاة. ذنوبي كثيرة و عيوبي أكثر. لكن اسمحوا لي ان أعيد هنا اقتباسات من مقالات لي نشرت سابقا:

1. ان العلاقة مع غير المسلمين مبنية على آيتين محكمتين في القران الكريم و كلاهما مدنية الأولى قوله تعالي ” لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ” (البقرة: 256) و الثانية قوله تعالى ” لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ” (الممتحنة: 8). هذا يشمل جميع غير المسلمين عدا الحربيين منهم.

2. أما العلاقة بين المسلمين و غير المسلمين في الدولة الواحدة فمبنية على حقوق المواطنة. و أحب في هذا السياق ان اقتبس قول الكاتب فريد اسحق في مقاله المعنون (المسلمون يتواصلون مع الآخر و الإنسانية) حيث قال : ” كيف يتواصل المسلمون مع الأخر الديني في عالم يتحدى بشكل متزايد الحدود الجغرافية و السياسية و الدينية و الأيديولوجية؟ الجواب إعادة تقييم تجربتهم التاريخية التي قامت على التسامح تقييما يعيد تركيزهم على إزالة الاضطهاد و التعاون مع الناس من جميع الأديان لتحقيق هدف العدالة المشترك”. ليس المطلوب منا نحن المسلمين ان نترك ديننا أو نترك شيئا منه. و لن نفعل ذلك. لكن المطلوب منا و الله نفسه يطلب منا ذلك ان لا نظلم الآخرين بسبب أديانهم أو مذاهبهم. الظلم ليس دين يتعبد به الله. الظلم يجلب شرا عاما و لو بعد حين. أكرر و لو بعد حين. ليس شرا على الظالمين فحسب بل شرا عاما. “وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ “(الأنفال:25)! ان مسيحيي العراق و الأيزيديين ليسوا دخلاء على العراق لقد كانوا في العراق قبل الفتح الإسلامي. و ليس فقط يدفعون الضرائب كسائر المواطنين العراقيين بل قاتلوا في جميع حروب العراق الحديثة بما فيها حرب فلسطين عام 1948 و حرب أكتوبر عام 1973 على الجبهة السورية و الحرب العراقية- الإيرانية المؤسفة.

3. على المسلمين من جميع المذاهب ان يفرقوا بين البقاء على مذاهبهم و بين التعاون على الصالح العام ضمن ما اسميه عقد المدينة أو الاجتماع المعاصر. فلا يعني تعاوننا ان يتخلى احدنا عن مذهبه و لكن يعني ترك التحصن وراء جدر الشك و الكراهية و الأفكار المقولبة (التي لا تليق بمسلم يحترم نفسه) أو ما هو أسوأ: فتن التكفير و استحلال الدماء. و كذلك ترك سياسات التهميش و الإقصاء و الاستئثار في الوطن الواحد. دعوا الحساب إلى الله يوم الحساب حيث كل نفس بما كسبت رهينة. الأفكار المقولبة – حسب علماء النفس و الباحثين في الاجتماع – هي صورة عقلية يشترك في حملها أفراد جماعة ما و تمثل رأيا مبسطا إلى حد الإفراط المشوه من شخص أو جماعة أو عرق أو قضية أو حادثة (ترجمة منير البعلبكي، قاموس المورد انكليزي – عربي).

وقت الشجاعة الأخلاقية

أنا امرؤ جبان. لكن من باب القول المأثور” مروا بالمعروف وإن لم تعملوا به كله” أقول إننا في أمس الحاجة إلى ردة فعل من علماء الشريعة و المؤسسات الشرعية و هيئات العلماء يتسم بالشجاعة الأخلاقية حتى لا ينجرف المزيد من شباب المسلمين في هياج أعمى يتخلون فيه عن إنسانيتهم. و الشجاعة الأخلاقية حسب تعريف أستاذ القانون وليم ملر ــ في كتابه الملهم mystery of courage (لغز الشجاعة) ــ هي:
1. القدرة على التغلب على الخوف من الاعتراف بأخطائنا،
2. القدرة على الاعتراف بالذنب،
3. القدرة على رفض الخضوع للشر،
4. القدرة على التنديد بالظلم،
5. القدرة على معارضة أي أوامر غير أخلاقية أو طائشة.

و هي مبادئ يكمن جوهرها في هذا الأمر الإلهي في القران:” يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِٱلْقِسْطِ شُهَدَاء للَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ ٱلْوٰلِدَيْنِ وَ ٱلأقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقَيراً فَٱللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ ٱلْهَوَىٰ أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً”( النساء:135).

علينا التنديد بهذه المظالم سواء كان الضحايا مسلمين أو غير مسلمين أو على مذهبنا أو من مذهب آخر. الظلم الظلم. و السكوت على ظلم الذين يمارسونه باسم الدين هو السكوت على تدمير الجمال و الحق و الخير و العدل في الرسالة المحمدية. السكوت على هذه المظالم فشل أخلاقي ذريع. بل خيانة للإسلام.

نحن في زمن ينبئ بشر فنذر عاصفة تتجمع في الأفق قد تغرق المنطقة كلها في بحر من الدماء سببها مكونات متفجرة: 1. علماء يصدرون فتاوي تكفير و فئة يطلق عليها علماء النفس و الاجتماع “عقلية الفرقة” عندها ميل نفسي في لحظة ما،عند التلبس بالتعصب، لتقبل هذه الفتاوي بل و العمل عليها إذا توفرت الظروف الموضوعية 2. شباب تلبسوا بأخطأ تفكير أو مغالطات التفكير و هم لا يدركون ذلك. و يمكن لك فقط ان تقرأ التعليقات و الردود في موقع إخباري عربي أو منتدى الكتروني عربي حتى تدرك مدى الانزلاق في أخطاء التفكير الذي وصل إليه شبابنا و شاباتنا. أحيانا ليست فقط مغالطات فكرية بل تبادل للشتائم. و بودي لو ان باحثا ما عنده إلمام صحيح بما يسمى المغالطات الفكرية يقوم بدراسة محتوى حتى يصل إلى نسبة اخطأ التفكير في هذه الردود و التعليقات. أتوقع ان النسبة ستكون مرتفعة ارتفاعا مفزعا.
3. حكومات قصيرة النظر سدة الطريق تماما بتصنيفات جائرة و إجراءات ظالمة أمام أي جماعة إسلامية تريد ممارسة السياسة سلميا مما يزيد سماد حرث الفتنة و الغلو. بل بعضها يعرقل عمل جماعات دعوية إسلامية لا تمارس السياسة و لا تريد ان تمارس السياسة مثل جماعة التبليغ ، على سبيل المثال. حكومات تساندها في هذا الجور علمانية متطرفة تعادي كل ما هو إسلامي تتستر تحت ستار الليبرالية 4. جيوش مسيسة بدون عقيدة وطنية و بدون شرف عسكري تقصف المدن و الأحياء السكنية بالمدفعية الثقيلة و البراميل المتفجرة و الطائرات الحربية.

كان بإمكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله ان يقول أكثر مما قال و يفعل و كان بإمكان الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ مفتي عام المملكة العربية السعودية و رئيس هيئة كبار العلماء ان يقول أكثر مما قال و يفعل و كان بإمكان المرجع الشيعي الأعلى علي السستاني ان يقول أكثر مما قال و يفعل و كان بإمكان المرجع الشيعي علي خامئني المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران ان يقول أكثر مما قال و يفعل.

حيل الظلم

علينا ان نعرف حيل الظلم: كيف “يحتال” الإنسان على ضميره عندما يمارس الظلم، إذا جاز التعبير. و هي أربع حيل نفسية تتجذر ثقافيا حسب ظروف موضوعية. أخطرها حيلة (نزع الصفة الإنسانية) عن الضحايا. فعندما يتم النزع تمتنع رؤية الضحايا على أنهم بشر لهم مشاعر و آمال و اهتمامات مثل سائر البشر بل يتحولون إلى دون بشر لا يثيرون أي تعاطف و بالتالي يمكن تعريضهم لأبشع معاملة.الحيلة الثانية هي حيلة (الانفصال) و هي تصوير السلوك غير الإنساني على ان له غرض أخلاقي بغية جعله مقبولا.هاتان الحالتان الذهنيتان واضحتان في ذرائع تنظيم “الدولة الإسلامية” و كل الجماعات التكفيرية التي تعتنق الغضب الأعمى مثل (بوكو حرام) في نيجيريا و مليشيات (عصائب أهل الحق) المتطرفة في العراق التي تهجر مواطنيهم السنة و تقتلهم على الهوية .الكراهية الهوجاء ليست دينا و لا تمت إلى مفهوم الولاء و البراء بأي صلة و هو بالمناسبة مفهوم ساهمت طائفة من علماء الشريعة أنفسهم في إساءة تقديمه و تفسيره للشباب المسلم.الحيلة الثالثة هي حيلة (وضع المسؤولية على الغير) فعندما يشارك الإنسان في سلوك قد يعارضه طبيعيا على أساس ضميري يقول لنفسه انه يشارك فيه لان سلطة شرعية دعت إليه. فهو يقول هذه أفعال السلطة و ليست أفعالي و إنما كنت اتبع الأوامر. و هو عذر أعوان الظلمة في كل زمان و مكان و الله هو أول من يرفض هذا العذر فقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم في الحديث:إنما الطاعة في المعروف لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. و أخيرا حيلة (التجنب) و هنا يصغر الإنسان أفعاله أو يتجاهلها بحيث يرى ان ما سببه من ضرر للغير في سبيل تحقيق منفعة شخصية هو ضرر محدود أو انه يحاول تجاهله و عدم مواجهته.

في النظم الأمنية التي عانت منها منطقتنا العربية عقودا طويلة تتجذر ذرائع الظلم حيث يقول المفكر العربي (برهان غليون) عن حالة دولنا العربية بأنها دول ” لا تخضع في سلوكها لقانون آخر سوى قانون الغلبة والاستئثار، وهي تعيد تربية مجتمعاتها بالفعل على حسب قاعدة الغلبة والاستئثار التي تتحول إلى قانون مستبطن ومتمثل من قبل جميع الأفراد والفئات”. آن لنا كمسلمين ان نحرر أنفسنا من الداخل من التشويهات التي ألحقتها هذه الأنظمة و الأجهزة الأمنية بروح الإنسان المسلم و نفسه. الجاهلية ليست مرحلة تاريخية الجاهلية حالة ذهنية. و هذه الحالة الذهنية معنا اليوم. ليست معنا في المنطقة بل معنا في عمان كذلك للأسف. و مع تزايد الاصطفاف الطائفي و المذهبي و الكراهية الناجمة عن التعصب الأعمى و مع اعتلال صحة صاحب الجلالة سلطان البلاد عافاه الله في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ المنطقة فانه ليس على العقلاء و الحكماء فقط بل علينا جميعا ان نستعيد الوجه الإنساني للإسلام و أن نرتقي جميعا إلى مستوى المسؤولية التاريخية.

الممارسة الإسلامية مبنية على حالتين ذهنيتين إذا جاز لي هذا التعبير عليهما يقوم باقي الإسلام فهاتان الحالتان ضابطة للباقي:

* العلاقة مع الله بمعرفته و التقرب إليه و تأليه وحدة
* إظهار صفات الاستخلاف في الأرض .فالله الذي استخلفنا رحيم يحب خليفته ان يكون رحيما و الله محسن يحب خليفته ان يكون محسنا و الله كريم يحب خليفته ان يكون كريما. قال صلى الله عليه و سلم في الحديث الصحيح: “وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَا يَضَعُ اللَّهُ رَحْمَتَهُ إِلَّا عَلَى رَحِيمٍ ” , قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كُلُّنَا يَرْحَمُ ، قَالَ : ” لَيْسَ بِرَحْمَةِ أَحَدِكُمْ فِي خَاصَّةِ صَاحِبِهِ حَتَّى يَرْحَمَ النَّاسَ كَافَّةً” فالمسلم يرحم الناس كافة مسلمين أو غير مسلمين (غير مقاتلة الحربيين). بل هي رحمة تتجاوز الإنسان إلى كل كبد رطبة.

ملحق (1): بعض بنود صحيفة المدينة

هناك خلاف على تاريخ هذه الصحيفة هل عقدت بعد غزوة بدر أو بعد معركة أحد. و هل كتبت في زمن واحد أو في فترات زمنية متتالية. لكن هناك إجماع على أنها حقيقة دستور في دولة- مدينة بين مكونها الإسلامي و مكون من أديان أخرى و هنا اليهود. و قد اخترت أهم البنود التي تشير إلى ذلك. لاحظ عبارة ” غير مظلومين و لا متناصر عليهم” في حق اليهود الذين انضموا إلى هذه الصحيفة:

(إنهم) أي أهل هذه الصحيفة) أمة واحدة من دون الناس.
وأنه من تبعنا من يهود فإن له النصر والأسوة غير مظلومين ولا متناصر عليهم.
وأن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين.
وأن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين لليهود دينهم وللمسلمين دينهم مواليهم وأنفسهم إلا من ظلم أو أثم فإنه لا يوتغ إلا نفسه وأهل بيته.
وأن بطانة يهود كأنفسهم.
و ان على اليهود نفقتهم و على المسلمين نفقتهم و ان بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة و ان بينهم النصح و النصيحة و البر دون الإثم.
وأنه لا يأثم امرؤ بحليفه وأن النصر للمظلوم.

وأن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين.
وأنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده فإن مرده إلى الله وإلى محمد رسول الله وأن الله على أتقى ما في هذه الصحيفة وأبره.
وأن بينهم النصر على من دهم يثرب).

ملحق (2) : رسالة رسول الله إلى مسيحيي نجران

هناك شبه إجماع على ان تاريخ هذه الرسالة هو السنة الخامسة للهجرة. و مدلولها لا يحتاج إلى مزيد إيضاح. علينا ملاحظة قوله صلى الله عليه و سلم: ” غير مثقلين بظلم”.

” من محمد النبي إلى الأسقف أبى الحارث وأساقفة نجران وكهنتهم ومن تبعهم ورهبانهم إن لهم ما تحت أيديهم من قليل وكثير من بيعهم وصلواتهم ورهبانيتهم وجوار الله ورسوله لا يغير أسقف من أسقفيته ولا راهب من رهبانيته ولا كاهن من كهانته ولا يغير حق من حقوقهم ولا سلطانهم ولا شيء مما كانوا عليه ( على ذلك جوار الله ورسوله ) ما نصحوا واصطلحوا فيما عليهم غير مثقلين بظلم ولا ظالمين”.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* اهدي هذا المقال إلى عمالWorldwide Islamic Relief (الإغاثة الإسلامية عبر العالم) الذين أغاثوا 1500 عائلة من مسيحيي الموصل المهجرين في بعشقية و الحمدانية في سهل نينوى بالتنسيق مع كنيسة محلية. Islamic Relief منظمة إغاثة إسلامية معترف بها دوليا مقرها بريطانيا.

0 1185 07 سبتمبر, 2014 الثاني والخمسون, ثقافة وفكر سبتمبر 7, 2014

عن الكاتب

إعلامي عماني و عضو الرابطة الدولية للكتاب العلميين ISWA

عرض كل المواضيع التي كتبها محمد عبدالله العليان