حدود التعددية الثقافية في عُمان

لـ

 

مقدمة:

دأبت الكثير من الدراسات والبحوث عند الحديث عن هذا موضوع التعددية الثقافية تناول الجانب اللغوي، العرقي، والديني. وإن كانت مظاهر التعددية المحلية قد تبدو واضحة، إلا أنها في نفس الوقت محدودة، وتقتصر على مجالات معينة، وهذا يقودنا مبدئيا ً للتفرقة بين التعددية برسم الواقع، والتعددية الممكنة بوصفها صيرورة مجتمعية ومستقبلية، تُعبر من خلالها المجتمعات عن حيويتها وتقبلها للمختلف معها، بل وتستوعبه وتجعل له حقوقا ً مثلما عليه واجبات، وهو ما يجعلنا نتحدث مبدئيا ً عن التعددية بوصفها معطى تاريخيا ً، يسبق تكوّن الدولة بالمعنى الذي نراه الآن، الأمر الذي يجعلنا نستطيع استشراف التعامل المستقبلي مع كل تعددية ناشئة أو تسمح لها الظروف والمعطيات بالنشوء والتكون.

ستنحصر هذه الورقة في ثلاثة محاور:

1- التعددية بوصفها معطى تاريخي.

2- صيرورة التعددية أو إمكانيات التعددية المستقبلية.

3- ملحمة التعددية الثقافية لدى ويل كميليكا.

 

1- التعددية بوصفها معطى تاريخي:

للحديث عن هذه النقطة من الممكن وضع كتاب ” التعددية الثقافية في عُمان: مرتكزاتها وإشكالاتها” للدكتور خالد البلوشي، وهو صادر ضمن كتاب نزوى الثقافي، كمدخل للحديث عن التعددية الثقافية على المستوى المحلي، حيث نجد أن هذا العمل يتحدث عن التعددية بوصفها واقعاً ينتمي للماضي، ولها جذورها التاريخية والعرقية الموغلة في القِدم، فهذه التعددية تنتمي لما قبل الدولة بالمعنى السياسي المعُاصر، والذي يعني وجود الحدود السياسية والوثائق الرسمية وحرية الحركة والاستقرار، ففي تلك الفترة الزمنية لم تكن الدولة تقوم بهذه المهام الحالية من الضبط والتقنين وغيرها من الآليات، مما يعني بأننا أمام أعراق تتداخل ولغات تتجاور، دون الأخذ بالحسبان الى حدٍ كبير القومية العربية أو ذلك البحث المحموم عن الأصول والأعراق أو التوافق معها، أو الاختلاف عنها، بل تأتي كل هذه الفسيفساء كتجربة عفوية حُرة لا علاقة لها بأنماط التفكير المعُاصر، الذي يشمل كما ذكرنا سابقاً الحدود الإدارية والقيود السياسية وغيرها، إنها تأتي كتعبير عن الإنسان وحريته تلك التي لا يفصلها عن تفكيره، بل تتجسد في تنقلاته وخروجه عن الحدود المختلفة.

إذا كانت الخريطة في الماضي بهذا التصور، وكانت التنقلات أو الكثير منها تتسم بالحرية شبه المطلقة، أو تلك التي تخضع للشروط الحياتية اليومية، فإننا نجد أن هذا التنوع كان يمارس بشكلٍ عفوي، ولا يحتاج لحماية طرف من الأطراف الآخرين، بل ثمة تقاسم للماء والهواء والموارد المعيشية والموارد الطبيعية أيضا ً، وهو ما يعني بأن الاتفاقيات الحالية، أو تلك القوانين التي تهدف للحفاظ على مكون معين من مكونات المجتمع وحمايته من طغيان المكونات الأخرى عليه، حيث تعتبر هذه القوانين والاتفاقيات محايثة لنشوء الدولة بالمعنى المعُاصر، وهو ما نجده واضحاً في تاريخ مفهوم التعددية الثقافية وتحولاته المختلفة في السنوات العشرين الأخيرة وبشكلٍ خاص اعتباراً من الإعلان العالمي لحقوق الانسان والذي يتضمن مفهوم “التعددية الثقافية” عبر الإشارة إلى حقوق الأقليات، والتي قد استخدمت من قبل الكثير من المنظمات والمؤتمرات الدولية.

في كل الاحوال، فإن التعددية الثقافية على المستوى المحلي بشكلٍ خاص لا تنتمي للحاضر، بل هي مثل الكثير من السياقات الثقافية الأخرى تنتمي للماضي، أو لتلك التركة من المكونات البشرية والقومية المتداخلة، التي تتطلب من الدولة الحفاظ على تراثها ولغتها وامتدادها الزماني والمكاني على حدٍ سواء.

ولكن السؤال هنا: لِمَ الحاجة للقوانين للحفاظ على بقية مكونات المجتمع؟ ألا يمكن ترك كل هذا للحراك الطبيعي لعامل الزمن وقدرة العناصر المجتمعية على التأقلم مع البقية؟

للإجابة على هذا السؤال أو مقاربته من الضروري الحديث هنا عن جهود الفيلسوف الكندي تشارلز تايلور في هذا المجال، حيث ينطلق تايلور من أهمية الجماعة في المجتمعات المعاصرة، وهو في ذلك ينتقد وبحده الفردية المتطرفة، فالجماعة – حسبما يرى – هي الوسيط بين الفرد والدولة، وهي تعتبر المناخ المثالي للتضامن بين أفراد المجتمع، ذلك أن “الفرد لا يستطيع أن يُشكل بعده الأخلاقي إلا من خلال الاندماج والانتماء الى جماعة إنسانية محددة”([1])، التي ترتبط فيما بين أفرادها بعدد من القيم والمعايير المشتركة، وهذه القيم مرتهنة بتاريخها وتقاليدها، وليست وليدة الحاضر أو جاءت نتيجة لبعض القيم المجردة كالحرية والمساواة، الأمر الذي يجعلنا ننتقل لأهمية التعددية الثقافية حفاظاً على هذه الموروثات والعلاقات الثقافية بين الجماعات أو بين الانتماءات المختلفة للمجتمع، حيث أن هذه التعددية “لا تعني فقط الاعتراف بالتعدد والتنوع الثقافي، وإنما عليها واجب حماية وتنمية وتطوير هذا التعدد والتنوع” (نفسه، ص73).

وربما السؤال الموازي هنا: إذا كانت أصوات مطالب حماية التعدد في المجتمعات الديمقراطية مرتفعة وعالية، فما هو الحال في المجتمعات غير الديمقراطية؟ وهذا يحيلنا للحديث عن صيرورة التعددية أو التعددية المستقبلية.

 

2- صيرورة التعددية أو إمكانيات التعددية المستقبلية:

في فضاء العولمة، هذا الفضاء الذي لا يمكن نسيانه أو تجاوزه، عندما نتحدث عن التعددية، وبشكلٍ خاص في عصر الهجرات الكثيرة، وعصر التحولات الديمغرافية، نجد أن الحديث عن التعددية قد اتجه اتجاهات مختلفة، لم تكن واردة على التفكير التقليدي. فإذا كانت التعددية في الماضي أقل بروزاً بحكم المجتمعات المتنقلة ببطء، فإن وسائل التنقل الحديثة، بالإضافة للكثير من العوامل الطبيعية كالطقس والكوارث المختلفة والتغيرات البيئية، والعوامل البشرية كالثورات والبحث عن حياة جديدة هرباً من الظلم وجرياً وراء فرص معيشية جديدة وغيرها من العوامل التي تساهم في حدوث تغيرات بنيوية عميقة في المجتمعات المختلفة. مهما يكن الأمر، فإن هذه التغيرات في الحياة البشرية ستؤثر بلا شك في مسارات الحياة المختلفة في المكان الجديد، مما يفرض على المكان الجديد الكثير من التحديات والمصاعب، التي في الكثير من الأحيان يجهل أفرادها كيفية التعامل معها، أو كيفية التوفيق بينها وبين الخصوصية الثقافية السائدة، في ظل وجود نزعة شوفينية حادة، ونظرة عنصرية تجاه الآخرين، حتى إن كان اللجوء للقانون الذي يعتبر بمثابة صمام الأمام لتخفيف هذه النزعات فإنه يصبح غير كافياً لذلك، وهو ما يستدعي الحديث هنا عن أنماط جديدة من التعددية، يبدو أنها تتشكل ببطء، وربما تتكون خارج رؤية العين المجردة، فهي تتوارى في الظل، وتلجأ للهامش، لتمارس حريتها بطرقها الخاصة، ومنها ما يلي:

– التعددية الدينية: تعتبر التعددية الدينية تحدياً كبيراً للمجتمعات الأحادية أو لتلك التي اعتادت على التعامل مع طقوس شبه متشابهة، أو لا تختلف كثيراً فيما بينها، فالمركزية الدينية هنا لم تعتد على قبول الممارسات التي لا تنتمي للمكان أو للسياق الثقافي المعتاد، فهي تنظر للمختلفين على اعتبار أنهم خارج الملة، أو لا يوجد لهم فضاء للحرية هنا، وعندما نتحدث عن هذا المجال فإنّ التعددية الدينية تعني وجود أفراد لا ينتمون للمعتقدات الدينية السائدة، بل وأيضاً قد يتبعون ديانات مختلفة، لا تتوفر لها البيئة المناسبة. وهذا ينطبق أيضاً على أولئك الأفراد الذين اختاروا الابتعاد عن الأنماط الدينية التقليدية، أو الرؤية الدينية بشكلٍ عام، حيث أن التعددية هنا هي القبول بالاختيارات الفردية والشخصية ليس بوصفها معطى تاريخياً، بل وأيضاً بوصفها خياراً مستقبلياً من الضروري حمايته والدفاع عنه.

– التعددية السياسية: يتم النظر للتعددية السياسية بوصفها مساراً موازياً للجوانب الأخرى من التعددية المجتمعية، فعن طريقها من الممكن للتعددية الدينية والجندرية وغيرها أن تزدهر أو تضمحل، فهي تعتبر الراعي الرسمي والمباشر لكل هذا الاختلاف بل ولحمايته مستقبلاً من الاندثار أو الضمور. ربما تكتنف التعددية السياسية الكثير من الصعوبات والمسارات الملتوية، غير أنها تعني حماية الآراء السياسية المغايرة لآراء السلطة الرسمية، والحفاظ عليها، بل والحرص على استمراريتها، فهي تضمن للحركة السياسية النشاط والحيوية، وهو ما يساهم في تنشيط المجتمع بشكلٍ عام، من حيث أن هذه التعددية مثل التعددية اللغوية لا تزدهر إلا بانتعاش الاختلاف، الأمر الذي يتطلب من السلطة السياسية حماية الآراء، بل وإيجاد المناخ اللازم والضروري وتحديداً المؤسساتي لجعل هذه التعددية أمراً واقعاً، ولا تقتصر فقط على الجانب الافتراضي الذي يعتبر في الكثير من الأحيان محدوداً هو الآخر، بل ومحاصراً في الكثير من الأحيان.

– التعددية الجندرية: تذهب التعددية الجندرية لبروز مسارات جديدة من التحولات التي يعيشها الفرد في مساراته الحياتية المختلفة، وهذا المسارات لا تنتمي بالضرورة للسياق المجتمعي، بل هي تعود للخيارات الشخصية للفرد، فهي تُعبر عن قناعات تبدو غير مألوفة للوهلة الأولى، إلا انها تساهم في تخفيف المركزية بأنواعها المذكورة سابقاً، فالتعددية بشكلٍ عام، تساهم في “نقض المركزية” التي قامت عليها المجتمعات التقليدية لسنوات طويلة، حيث أنه عن طريقها من الضروري الاستماع لأصوات مختلفة، وهي لا تنحصر فقط حول الجانب الجنسي بالرغم من أهمية ذلك، بل تمتد لتشمل تلك الرؤى المختلفة للعولمة والأخلاق والديمقراطية وغيرها من المواضيع التي لا يمكن تجاهلها في الفكر العالمي المعُاصر.

تحتاج هذه الأنواع الجديدة من فسيفساء التعددية المستقبلية إلى الكثير من العوامل والشروط لكي تقاوم، وتزدهر، بل وتستمر، وهذا يحيلنا مباشرة لأطروحات الكندي ويل كيمليكا المتنوعة، والتي تحدثت عن هذا الموضوع بطرقٍ كثيرة، ومختلفة، بل وسبرت هذه التعددية في الكثير من السياقات الثقافية والحضارية، وربما أهمها العمل الجماعي الذي أشرف عليه: التعددية الثقافية في آسيا.

3- التعددية الثقافية لدى ويل كميليكا:

يعتبر الباحث والفيلسوف الكندي ويل كيمليكا من أهم الاصوات التي تناولت التعددية الثقافية، بناءاً على الكثير من الخلفيات القانونية والدولية التي تتعامل مع التنوع الثقافي، أو مصير التعددية الثقافية في ظل دولة الرفاه، أو الحقوق الثقافية للأقليات، وغيرها من الأعمال التي بحثت أيضاً في الأخلاق في ظل العولمة. سنتحدث هنا في هذه الإطلالة السريعة على العمل الذي أشرف عليه كيمليكا من ضمن أعمال كثيرة، والذي يتحدث عن التعدية الثقافية في آسيا والصادر عن مطبعة أكسفورد في العام 2005، حيث يتناول هذا العمل الكثير من الدول الآسيوية مثل الصين وتايلند وماليزيا وأندونيسيا وهونغ كونغ وسنغافورة بالإضافة لليابان وسيريلانكا وماينمار والاستثناء الهندي كما يقول. يعود سبب اختيارنا لهذا العمل من ضمن أعمالٍ كثيرة لكمليكا إلى تلك التعددية التي يتناولها العمل خارج مجال “التجربة الأوروبية”، فهو وإن كان يتناول في مقدمة هذا العمل علاقة الأنظمة السياسية الآسيوية بالتنوع في آسيا، فإنه ينطلق من التعددية الثقافية والإثنية واللغوية التي تحظى بها هذه القارة الممتدة، حيث نجد النموذج الغربي بالإضافة للتوجه العالمي حاضراً بقوة في هذا المجال، فعلى مدى الخمسين عاماً الاخيرة، نجد أن افكار ومبادئ التعددية الثقافية وحقوق الأقليات قد تم جعلها عالمية الشأن، ولم تعد تقتصر فقط على الجانب المحلي لكل دولة على حدة كما كان الأمر سابقاً، وهذا يعود حسب كيمليكا لعاملين أساسيين، وهما:

– مشاركة الكثير من النخب والناشطين وصُنّاع السياسات في الفعاليات العالمية المتعلقة بالتعددية الثقافية والعرقية حيث ترتكز على مفاهيم التسامح والعدالة، وهو ما جعل النظر للأقليات ليس باعتبارها مشكلة يجب حلها، أو مخاوف يجب تحييدها، بل كأعضاء لهم كامل المشروعية في الدولة مما يستوجب عليها الاحترام.

– عن طريق المنظمات الدولية الرسمية التي أقرت الكثير من الحقوق للأقليات كالأمم المتحدة، والبنك الدولي، ومنظمة العمل الدولية، حيث سعت هذه المنظمات لوضع معايير لتصرفات الدول وعلاقاتها مع الأقليات.

غير أن هذا التدويل لهذه المسألة لم يكن بلا اعتراضات أو بدون مصاعب تذكر، فهذه الأقليات تعتبر في الكثير من الدول وحسب خطاب الأنظمة السياسية بأنها لا تختلف عن بقية السكان، وهو ما ينافيه الواقع والتعامل الرسمي معها، حيث نجد أن الكثير منها لا يتمتع بالحقوق والمساواة مع بقية مكونات المجتمع.

بالرجوع إلى التجربة الأوربية الليبرالية نجد أن كيمليكا يرجع تجربة الغرب التي يعتبرها الكثيرون كنموذج في التعامل مع التعددية الثقافية لأربعة عوامل أهمها:

– الأقليات القومية: وهي تلك المتمثلة في الكيبك في كندا، أو السكوتلنديين والويلزيين في بريطانيا، والكاتلونيين والباسك في إسبانيا، والفلاميين في بلجيكا، وغيرها من الأقليات، حيث وجد في هذه الحالات بأن هذه المجموعات تنظر لنفسها على أنها أمة داخل الدولة، وهي تتحرك خلف الأحزاب الوطنية للحصول على الاعتراف بها.

– السكان الأصليين: حيث نجد أن هذا العامل كما هو متوفر في كندا لدى الأسكيمو والهنود باعتبارهم سكاناً أصليين، وفي أستراليا أيضاً، والماوري في نيوزيلندا، وغيرها من الدول، حيث تزايدت المخاوف من اختفاء هذه المجتمعات، بما تمثله من تعددية ثقافية وقيمية ولغوية ودينية وغيرها.

– الجماعات المهاجرة: وهي تلك الجماعات التي تغادر أماكنها الأصلية لتندمج في مجتمعات جديدة، رغبة في العيش مع بعض الأقارب أو الأصدقاء الذين ينتمون لنفس الثقافة المجتمعية، وهي تنقسم لمجموعتين أيضاً: الجماعات التي يحق لها أن تصبح مواطنة، وتلك التي لا يحق لها.

– الميتيكس: وهي تلك الجماعات التي تغادر بشكلٍ مؤقت لطلب الجنسية، وهي تضم الكثير من التصنيفات، منها: أولئك الاشخاص الذين يدخلون البلدان الأخرى بطرق غير قانونية طلباً للجوء السياسي، أو أولئك الذين يتجاوزون المدة القانونية المرخصة لهم بالإقامة في البلد.

أدت هذه التجارب الكثيرة إلى تدويل التجربة الأوروبية في التعامل مع الأقليات، وهي تجسدت في الكثير من الأعمال والنظريات الفلسفية، منها ما نجده لدى تايلور حول سياسة الاعتراف 1992، والمواطنة المتباينة أو المختلفة كما هو عند يونج 1990م، وهو ما يستوجب التوصل لشروط أخلاقية للحوار الداخلي الثقافي كما تقول سيلابنحبيب 2002م.

ختاماً لهذه الفقرة: نجد أن كيميلكا ينخرط في تراث عريق في التعامل مع هذه المواضيع، والاشكاليات المتعلقة بها، وهو في ذلك ينظر لمختلف الأقليات على أسس قانونية وإنسانية، تجعل الدولة الليبرالية تلك التي تحترم الحريات الفردية تعدل من قوانينها وتشريعاتها بما يتناسب مع مستجدات العولمة والهجرات المختلفة.

خاتمة:

في خاتمة هذه الورقة، نستطيع القول بأن مفهوم التعددية الثقافية مفهوماً واسعاً، ومتعدد المهام أيضاً، غير أن التعددية الفعلية لا تقوم إلا في فضاء ديمقراطي ليبرالي، يستطيع الفرد من خلاله التصرف بحرية أمام الآخرين، والتعبير عن هويته واختلافه دونما الخضوع للكثير من علامات الاستفهام والاستغراب أو التبرير في أحسن الأحوال، بالرغم من أن الفرد يحتاج للجماعة للتعبير عن معتقداته وقيمه ورؤاه الثقافية المختلفة، إلا أن هذه الجماعة ليست بالضرورة أن تتحول لقيد يعيق الحركة ويشل الفرادة والاختلاف.

_______________

[1]) د.الزواوي بغورة، الاعتراف من أجل مفهوم جديد للعدل. تقديم :د.فهمي جدعان، دار الطليعة للطباعة والنشر، ط1، 2012م، ص71.

0 1006 18 مايو, 2017 الرابع والثمانون, ثقافة وفكر مايو 18, 2017