المكتوب على الجبين.. لابد أن تقرأه العين بحب

لـ

الطيور

في الانتظار ما يشغلنا عن لوعة الاغتراب. في أول الانتظار هناك الدهشة والحزن والفضول . حينما تغزو المدينة عالم البساطة لا يبقى لدينا سوى التوقف من بعيد والمراقبة. متى سيحين دورنا ؟ هل بعد الإشارة الحمراء التي تكسر فينا حب التجربة والاندفاع عاقلا كان هذا الاندفاع أم مجنونا ؟ وكيف يتسنى لنا أن نختبر ذلك وقد اُنتزعنا حق الاختيار والاحتجاج ؟  أم عند انطلاق الإشارة الخضراء حيث ينطلق الصخب تكون العلامة ؟ حينها ربما قد نتوقف مجددا، فقد نذرنا أنفسنا للانتظار ولا يمكن أن نخون لحظة الاختبار. قلوبنا تتماثل للشفاء من عاهات الزمن، لكنها تظل تائهة، تفقد لونا جديدا كل مرة ، وتسقط ريشة من الحلم، ويرتفع الطابوق من حولنا، ليت الأمنيات ترتفع من سراب كهذا، وتحملنا بعيدا بحرية طائر أبصر البراري كرةً أخرى.

الصورة : شارع بنيويورك- الولايات المتحدة الأمريكية

0 574 22 مايو, 2017 الرابع والثمانون, حداء الروح مايو 22, 2017