الجيوش العربية في عصر الحروب

لـ

الدائرة القريبة.. الجيوش العربية في عصر الحروب بين الدول

 

المؤلف: داني آشر

الناشر : الجامعة المُذاعة

سنة النشر : يناير2013

اللغة : العبرية

عدد الصفحات: 347

 

الجامعة المذاعة هي سلسلة من المحاضرات حول مواضيع أكاديمية مختلفة، بالتعاون مع جامعة تل أبيب، التي تم بثها على راديو الجيش منذ عام 1977، وتنشر معظم الدورات أيضًا في صورة كتاب تنشره وزارة الدفاع – دار النشر- وقد وصل عدد الكتب المنشورة اعتبارًا من عام 2013 اعتمادًا على محاضرات الجامعة المذاعة ما يقارب 400 كتاب بعدد 750 ألف نسخة، وقد بدأت هذه السلسلة في عام 1977 من قبل موردخاي ناعور، وقد سبق ذلك بث سلسلة من البرامج للجامعة المذاعة لشعب إسرائيل في أوائل الستينيات، وتم تصميم البرنامج من قبل تيرزا يوفال التي ترأست المشروع الذي أصبح عمل حياتها حتى وفاتها في 27 ديسمبر عام 2000، وبعد وفاتها، سميت هذه السلسلة باسمها، وقد رشح هذا المشروع لجائزة إسرائيل.

وتعطى المحاضرات في إطار نصف سنوي، في كل فصل دراسي تعرض أربعة أو خمسة موضوعات (من الأحد إلى الخميس)، بواقع 13 محاضرة مدة كل محاضرة نصف ساعة، واعتبارًا من عام 2016 أصبحت المحاضرات تبث الساعة الثامنة والنصف مساءً، وتتم إعادتها الساعة السادسة والنصف صباحًا.

موضوعات الجامعة المذاعة، مأخوذة من جميع مجالات المعرفة، ولكن هناك تفضيل للموضوعات المتصلة بالعلوم الاجتماعية والإنسانية، وأيضًا علوم الحياة لها تغطية معقولة، بخلاف  مجالات الهندسة والرياضيات وعلوم الكمبيوتر، ربما لأن هذه الموضوعات يصعب نقلها شفهيًا.

خلال الفصل الدراسي، يمكنك الاستماع إلى المحاضرات على موقع “غالي تصهال” على شبكة الإنترنت ومحطة الإذاعة لجيش الدفاع الإسرائيلي على الإنترنت، ويمكنك تحميلها في شكل MP3 على موقع راديو الجيش.

تم نشر كتاب “الدائرة القريبة.. الجيوش العربية في عصر الحروب بين الدول” في سلسلة الأمن القومي لمكتبة “الجامعة المذاعة”عام 2013 ومؤلف الكتاب هو الجنرال (احتياط) الدكتور داني آشر وهو مؤرخ عسكري وباحث، بعد سنوات عديدة من خبرته ضابطًا في المخابرات، فهو متخصص في العمليات العسكرية العربية والحروب العربية الإسرائيلية، ومن بين كتبه: كسر المفهوم (نشر أيضًا في الولايات المتحدة)، “تشغيل القوة المدرعة على جبل – المشاركة العسكرية السورية في لبنان”، و “معجم حرب يوم الغفران” (كمحرر فرعي) و”السوريون على الأسوار” (كرئيس تحرير) وغيرها

يوضح كتاب “الدائرة القريبة.. الجيوش العربية في عصر الحروب بين الدول” أهمية الجيوش العربية في الشرق الأوسط، التي تشكل محورًا مركزيًا للنشاط الحكومي في بلدانها، ويسعى الجيش إلى ضمان الأمن الخارجي على طول الحدود، وأيضًا الأمن الداخلي للنظام واستمرارية السيطرة ومقاومة العناصر من الداخل والخارج. وكيف أن ساحات القتال الرئيسة في الشرق الأوسط، أوقفت إسرائيل وجيشها، وحولتهما في “الدائرة القريبة” جيوش الدول العربية ذات الحدود المشتركة “سوريا ولبنان والأردن ومصر”، فضلاً عن الجيش العراقي الذي هرع للمشاركة في كل جولة من القتال.

ويصف هذا الكتاب بناءهم، وإعداد المتقدمين للاختبارات وتشغيل الجيوش خلال القتال مع جيش الدفاع الإسرائيلي، فضلاً عن البعثات الأخرى، وتركز فصول الكتاب على وصف الخطط وتحليلها، والطريقة التي نفذت بها في كل مرحلة من مراحل القتال بين السنوات 1948 – 1982.

في النصف الثاني من القرن العشرين، كان الشرق الأوسط نقطة محورية للتوترات والنضالات من مختلف القوى في جميع أنحاء العالم، وهنا، كانت المصالح العالمية مختلطة مع دوافع وطنية ودينية أدت إلى نزاعات كثيرة استمر فيها الكفاح من أجل أرض إسرائيل. إن هذا الكفاح الذي بدأته النية العربية لإحباط بناء الوطن القومي للشعب اليهودي في أرض فلسطين، استمر طوال النصف الثاني من القرن العشرين، وكانت نقاط الصراع العالية جولات الحرب بين الجيوش من وقت إلى آخر، وكان جيش الدفاع الإسرائيلي، من ناحية، ويقابله “مَن يعبر إلى التل” وعلى طول الحدود، الجيوش العربية.

كان الغرض الرئيس من الجيوش العربية هو خدمة أهداف الدول العربية ومصالحها، التي كانت أيضًا تتخذ أولى خطواتها المستقلة، وكان تركيز العمل العسكري على مختلف الاحتياجات: الحفاظ على الاستقرار الداخلي وخلق التماسك الوطني، والعمل في الوقت نفسه على الساحة العربية والدولية.

لعبت الجيوش العربية دورًا مهمًا في السياسة الخارجية لدولها، وقد تأثرت عمليات البناء والمعدات الخاصة بها بالتغيرات الشاملة في ميزان القوى العالمية منذ الخمسينيات فصاعدًا.

الجيوش العربية في الشرق الأوسط على وجه الخصوص هي محور تركيز النشاط الحكومي في البلاد، ويهدف الجيش إلى الحفاظ على الأمن، على الصعيدين الخارجي والداخلي، ويشمل الأمن الخارجي الحفاظ على الأمن على الحدود، في حين يشمل الأمن الداخلي للنظام استمرارية السيطرة ومقاومة العناصر المعارضة بين المواطنين والأقليات والمراكز الدينية المختلفة بداخلها.

إن تهديد استقرار النظام، وحتى حياة الحكام، قد يتطور أيضًا في الجيش نفسه، وينبغي أن يكون الجيش قادرًا على مواجهة هذا التهديد، إن وضع الجيش في الدول العربية وتأثيره على استقرارها يجري حاليًا دراسته أمامنا في إطار الربيع العربي.

وكان القتال ضد دولة إسرائيل النقطة المحورية لأهم مواجهة في الشرق الأوسط خلال معظم الفترة التي نوقشت في هذا الكتاب- سنوات العشرينيات حتى أواخر سنوات الثمانينيات للقرن العشرين، في قلب هذا المركز القتالي كان جيش الدفاع الإسرائيلي وحوله، في “الدائرة القريبة”، والجيوش العربية، وخاصة جيوش البلدان ذات الحدود المشتركة – سوريا ولبنان والأردن ومصر – والجيش العراقي الذي هرع للمشاركة في كل جولة تقريبًا.

كانت القضية الفلسطينية، التي هي العامل الرئيس في الكفاح ضد إسرائيل في العقود الأخيرة، كان أول من يحارب اليهود حتى قبل إقامة دولة إسرائيل في موجات من العنف تسمى “الأحداث” (في بداية القرن العشرين) و”التمرد العربي” (في سنوات 1936-1939)، وبعد الهزيمة في عام 1948، وخلال السنوات التي سبقت معركة سيناء (1956)، وكان هذا العامل يستخدم من قبل الجيوش العربية كفدائيين، ومنذ عام 1965 وحتى اليوم كانت تستخدم أساليب العصابات والإرهابيين، بعد انتهاء الحروب مع الجيوش العربية (التي كان آخرها ضد الجيش السوري في لبنان عام 1982) استمرت فقط المنظمات التي لا تمثل دولاً حقيقية لتواصل القتال ضد إسرائيل.

ويستند الكتاب على مسار “الدائرة القريبة – الجيوش العربية في القرن العشرين”، الذي أحاله في إطار الجامعة المذاعة على راديو جيش الدفاع الإسرائيلي بالتعاون مع كلية الأمن القومي، تتناول فصول الكتاب العمل المعقد المتمثل في بنائهم وإعدادهم لاختبار وتشغيل الجيوش العربية في مختلف جولات الحرب.

وكانت الفكرة الرئيسة التي واجهت الكاتب في هذا الكتاب، هي محاولة إثبات أن بناء وتشغيل الجيوش العربية تم وفقًا للاحتياجات الأمنية ومصالح القوى التي تسيطر على دول هذه الجيوش، كجزء من “استراتيجيتها الكبرى”.

وسوف نناقش العوامل التي أثرت في بنائها، بما في ذلك احتياطيات القوى العاملة والقدرة الاقتصادية للدولة البناءة، ووصف الكاتب داني آشر، الحالة السياسية في المنطقة والعالم، والتحالفات والاتفاقات، فضلًا عن مصادر شراء الأسلحة، وعالج أيضًا العوامل السياسية والاقتصادية الأخرى التي أثرت في بناء القوة وتدريبها على أداء مهامها.

في فصول الكتاب، أشار الكاتب أيضًا إلى المجال الذي تخصصت فيه على وجه الخصوص – العقيدة القتالية للجيوش العربية المختلفة ونظام الاستعدادات والتدريب لمختلف جولات الحرب، وقام بتفصيل مبادئها، التي كانت تستند في معظمها إلى تجربة الجيوش الأخرى وعقيدتها التي تم تكييفها مع الاحتياجات الفريدة للجيوش العربية في مختلف ساحات القتال.

ويتناول الكتاب في معظمه وصفًا وتحليلاً شاملاً للخطط والطريقة التي نفذت بها أعمال الجيوش العربية في كل جولة من جولات الحرب بين عامي 1948 وحتى عام 1982، ويتناول الفصل الأخير – بإيجاز – الفترة من عام 1982 فصاعدًا، والذي يتضمن أيضًا العقد الأول من القرن الـ 21، ومع ذلك، فإن هذه الفترة لها طابع مختلف عن تلك التي سبقت ذلك، ولذلك، تعامل الكاتب معها على نطاق واسع في دورة أخرى.

وتهدف هذه المحاضرات إلى إيجاد مسار شامل لبناء الجيوش العربية كجزء من كلية القيادة التكتيكية في ساحة كليات جيش الدفاع الإسرائيلي، وأظهرت مجموعة المصادر والمواد اللازمة لإعداد الدورة وعدم وجود كتاب أساسي يصف المراحل المختلفة لبناء القوات العسكرية للجيوش العربية، لذا وجد الكاتب أن هناك حاجة للتحقيق في جميع المتغيرات التي تؤثر على العملية ونتائجها، بما في ذلك السياسة والاحتياجات والقدرات والطريقة المختارة، والاختبارات التي واجهت القوى المختلفة كمشاركة قائد الكلية الجديد الميجور جنرال يوسي بيداتس، وتوجيهه للكاتب داني آشر، بهدف تحميل الدورة عبر البث على خلفية الاضطرابات في العالم العربي، قائلا: “افعل هذا بسرعة فقريبًا لن يكون لديك شيء لتقوله”، وفي ضوء الواقع، يبدو أننا كنا نواجه هذه الجيوش لسنوات عديدة.

 

0 1057 13 ديسمبر, 2017 العدد التسعون, سياسة ديسمبر 13, 2017