أمَـــلْ

كتب بواسطة الشيماء العلوي

تنشر الفلقُ النصوص الفائزة في الملتقى الأدبي والفني الثاني والعشرين الذي أقيم في ولاية البريمي من ٢٠ وحتّى ٢٢ نوفمبر ٢٠١٦. وبالأسفل نورد النص الشعري الفائز بالمركز الرابع للشاعرة الشيماء العلوي.

حين يتفتّح البحر

كخريفٍ يهرب من أبديّة غصنٍ صغير

أفتحُ عينيّ.

لم أرَ وردةً زرقاءَ واحدةً

تشربُ منّي كلّ هذا الضوء.

جسدِي .. يُفيقُ من غُبارِ نجمتيْن

أقربَ/ أبعدَ

من ماءِ عينيكِ.

هكذا،

تتمدّدُ الظهيرةُ

باتّساعِ قلبِك. أتمدّدُ

باحثةً عن المستحيل. أستحيلُ

أرقًا، أو غصنًا أخيرًا،

بياضًا شقيًا / لا يعتذر**

وجهي، والبياض.

البياضُ، ورئتايَ الخائفتان.

لمْ يعد الموتُ شمعَتنا الوحيدة

ثمّةَ ريحٌ

.

.

وجِهَات.

نحنُ اليمامُ الذي

لمْ يكنْ بعد /

السّماءُ التي ترفعُ أثوابَها

كي لا تتنَدَّى

بالحُزنِ والأديم /

وَترَانِ يجرحانِ أنامِلنا

أو قلقًا رقيقًا يلفّها

وحنين.

أعيدي للخلود

صوتكِ الرّخيم

واستريحي.

نقراتُ الثلجِ الخفيفِ

على نوافِذكِ

يعرفُها الله

مذ تركني أنسلّ

من مائها القديم.

أحبّكِ/

الرّفّة التي تخلّ بالعالم

العالم الأصمّ/ الأخرس

العالم الذي لم يعد ينتظر شيئًا.

ماذا تنتظرين؟؟؟

ثمّة بحرٌ يتفتّحُ

وضوءٌ نحيلٌ، وحارق

يُباغِتُ العابرين.

** إشارة إلى مقطع لنوف السعيدي:

    “الليل .. كالوطنِ الشقيّ ..

     كلاهُما .. لا يعتذر!”

أدب التاسع والسبعون

عن الكاتب

الشيماء العلوي