د. صادق: لا بد من نقل عضوية مجلس الدولة من قاعدة التعيين إلى قاعدة الانتخاب. ( الجزء الأول )

كتب بواسطة نبهان الحنشي

لا تدع أمرا إلا وتتحدث عنه..ولا تفصيل إلا وتسأل بخصوصه..حينما تكون بحضرة شخصية عاصرت الكثير من الأحداث.. وشغل الكثير من المناصب..عمل سفيرا في أكثر من دولة منها الولايات المتحدة وإيران، من مؤسسي مركز الحوار العربي في واشنطن ورئيس مجلس المشرفين فيه،رئيس مجلس إدارة جمعية الكتاب العمانية المنصرمة، هو المفكر العماني صادق جواد سليمان.. الرجل الثمانيني الذي يطل علينا بخبرته في المجال السياسي والمعرفي، لنقرأ أفكاره وملاحظاته حول العديد من القضايا والأفكار على المستوى المحلي الداخلي والعربي والدولي.. أترك كل الكلام والأفكار له هنا..


لا بد من نقل عضوية مجلس الدولة من قاعدة التعيين إلى قاعدة الانتخاب.

ضرورة ظهور المرشحين للمناصب العليا أمام مجلس عمان قبل التعيين.

المواطنة المتساوية قوامها العقد الاجتماعي المساوي بين المواطنين كافة أمام القانون.

الاقتصاد سليم يعني زيادة الإنتاج وعدالة التوزيع بتوازن حصيف

أهم ثمار الاعتصامات الشعبية السلمية خلال الربيع العماني عام 2011 كان ولا يزال تحرر الحوار الوطني واطراد تحرره.  

في العالم المعولم الذي نعيشه اليوم لا توجد خصوصية للدول على نحو مطلق

الدستور التعاقدي يعني دستور ثنائي المرجعية  من شانها إفراز تنازع مستدام

 

 

*مجلس عمان

في حوار تلفزيوني مؤخرا دعوت إلى جعل مجلس الدولة مجلسا منتخبا مثل مجلس الشورى. ما منطقك في ذلك، وعلى أية قاعدة ترى أن يكون الانتخاب لعضوية مجلس الدولة؟

نقل عضوية مجلس الدولة من قاعدة التعيين إلى قاعدة الانتخاب، بواقع عضو واحد يمثل كل ولاية، يعني إيجاد قاعدة لتكافؤ التمثيل بين الولايات في مجلس عمان.  بمعنى آخر: بينما التمثيل لأيما ولاية في مجلس الشورى قد يرتفع أو ينخفض حسب حركة تعداد السكان عبر البلاد، في مجلس الدولة يظل التمثيل متكافئا بين الولايات على نحو ثابت..  بذلك ينشأ توازن بين عامل التفاوت وعامل التكافؤ في التمثيل في المؤسسة التشريعية بين الولايات جميعها، علما بأن الولايات تشكل اللبنات الأساسية في بنية الكيان الوطني.

إلى جانب ذلك، الانتقال إلى القاعدة الانتخابية لمجلس عمان بكله يعني توسيع دائرة المسؤولية التشريعية وجعلها شراكة متوازنة بين الجهة التنفيذية والمؤسسة التشريعية.  بجعل المؤسسة التشريعية منتخبة كلية بغرفتيها الشورى والدولة معا يتحقق مطلب تقاسم المسؤولية بشكل أوفي وأنجع.

دعوت أيضا إلى ظهور المرشحين لمناصب عليا في الدولة – كالوزراء ووكلاء الوزارات ومن في مرتبتهم – قبل التعيين أمام مجلس عمان للتحاور.  ما مغزى هذه الدعوة؟

ظهور المرشحين للمناصب العليا قبل التعيين أمام مجلس عمان هو لأجل تقييم الأهلية الشخصية، تفحص الكفاءة المهنية، واستطلاع ما لدى المرشح من منظور فكري في مجال المهمة التي يُزمع توكيلها إليه.  يدخل في هذا تحديدا استظهار مرئيات المرشح حول تطوير مستوى الأداء في نطاق المهمة المزمعة له.  تقييم الأهلية الشخصية يكون بمراجعة سجل السيرة والسلوك.  التحقق من الكفاءة المهنية يكون بتفحص المؤهل العلمي ورصيد الخبرة العملية.  أما الاستطلاع الفكري فيكون بتحاور مباشر مع المرشح في جلسة مخصصة.   فإذا ارتضى المجلس المرشح زكاه، وإلا امتنع، فيصار إلى ترشيح بديل أنسب.  بمثل هذا المنهج تتوسع دائرة النظر والمسؤولية في اختيار الشخص المناسب للمكان المناسب، وذلك بجعل مجلس عمان مؤسسيا  شريكا فاعلا في الاختيار.

من استحقاقات التطوير التي دعوت لها رفع دور مجلس عمان إلى دور تشريعي حقيقي، متجاوزٍ دوره الحالي المحدد في مراجعة مشاريع التشريعات ورفع التوصيات حولها.  ما مبرر هذه الدعوة؟

المبرر هو جعل مجلس عمان شريكا حقيقيا في اتخاذ القرار الوطني، ومن ثم إلزامه بمشاركة المسؤولية بشكل أصيل ومباشر عما يتم من تشريع قوانين جديدة أو تعديل قوانين سارية.  الشراكة الحقيقية تقتضي أن تكون للمجلس سلطة إقرار ما يستصوبه من التشريعات والامتناع عن إقرار ما لا يستصوب، وهذا طبعا يتجاوز صلاحية مجرد مراجعة ورفع توصيات.  بمعنى آخر، المراد هو أن يكون مجلس عمان، كما أسلفت، شريكا حقيقيا في اتخاذ القرار الوطني، وبذا متقاسما أصالةً المسؤوليةَ عما يصدر أو يعدل من تشريع.

إجمالا، في هذه الدعوة، كما عموما في كل ما دعوت إليه بصدد مجلس عمان، القصد هو توسيع دائرة الانتخاب وتقليص دائرة التعيين من جهة، ومن الجهة الأخرى تعريض قاعدة الاجتهاد الوطني بنقل صناعة القرار الوطني من أنفاق ضيقة إلى مسارات مؤسسية وسيعة تمكن من استظهار كافة أبعاد القضايا والسياسات تحت البحث، ومن ثم التوصل توافقيا إلى أوفق الخيارات والحلول.  كما نعلم، قضايا العصر آخذة في التعقد والتشعب باطراد، وهي بذلك تتطلب اجتهادا وطنيا أوفى وأرجح.  تتطلب أيضا مشاركة للمسؤولية بشكل صميم بين الجهة التنفيذية والجهة التشريعية في صناعة القرار الوطني.  بنظري، هذا هو السياق الأمثل:  السياق المتبع عالميا في مجال تطوير أداء الدول وترشيد اجتهادات حكوماتها في صيانة الاستقرار السياسي، تعضيد الوئام الاجتماعي، تحسين الإنتاج وتوزع الدخول المعيشية في المجال الاقتصادي، وإثراء رافد التعليم والتدريب في إعداد الأجيال الصاعدة في مهارات  مهنية منتجة.   برفع أداء الدول والحكومات على هذه المحاور الحيوية الأربعة يكون دفع النماء الحداثي والنماء الحضاري معا  في ترادف.

*الحداثة والحضارة

بما أنك تفارق بين الحداثة والحضارة، هل لك أن تشرح حيثيات هذه المفارقة؟  

على ما أرى، فارق نوعي يوجد بين الحداثة والحضارة:  فارق موضوعي، لا فارق شكلي فحسب، فارق معنى، لا مجرد فارق لفظ.

الحداثة هي منظومة الأشياء الحسية التي نحدثها حولنا لتيسير أمور الحياة، الاستمتاعِ بها، والترفه فيما هي تجلب من راحة ورغَد.  من معطيات الحداثة، مثلا، المدارس، الجامعات، المستشفيات، شبكات الطرق، شبكات توصيل المياه، شبكات الكهرباء، وسائل النقل، وسائل التواصل، المسكن  اللائق، الملبس الواقي والجميل، وفور المأكل والمشرب، وسوى تلك العديدُ من مستلزمات العيش وميسرات الحياة.  من هذه ومثلها من معطيات الحداثة لدينا اليوم نصيب وافر، بفضل انجازات هذا العهد الميمون، وطبعا مزيد من مثل هذه الإنجازات، أكثر تطورا باطراد، يترى تباعا من خلال إنجاز خططنا التنموية بنجاح.

مع ذلك، تبقى معطيات الحداثة وسيلة، لا غاية.  هي وسيلة من حيث أنها تمكن من تحقيق غاية أسمى: غاية تحقق الإنسان ارتقاء في إنسانيته.  بهذا المعنى،  في التحليل الأخير، الحداثة ممكّن ومنطلق، إذا شئنا اتخذناه سلّما إلى التحقق الحضاري.

وما التحقق الحضاري؟   

هو ما يتحصل في داخلنا، لا ما يُستحدث في محيطنا الخارجي.  هو بقدر ما يتبلور فينا ذاتيا، نتعرض به معرفةً، نتهذب  مسلكاً، ونسمو خلقاً.  هو ما نرتقى به إنسانيا، فننضح أداء خيّرا، لا منّ فيه ولا أذىً منه إزاء أي أحد، ولا عسف ولا عنف ولا عدوان.  هو ما لا تعالىٍ فيه على أحد، ولا تصاغرَ  أمام أحد.  هو ما لا استئثار فيه بما الناس فيه سواسية.

معطيات التحقق الحضاري جلية ناصعة، لا مجال لنكرانها، أو الاشتباه فيها، إلا إذا كان ذلك ابتغاء التنكر لها بقصد، وهذا ما لا أفترضه في مسعانا الوطني في هذا العهد الحداثي الزاخر بالإنجاز.  هي ما يشهد الإجماع الأممي على لزوميتها،  جنبا إلى جنب مع الإنجازات الحداثية، لأجل تمكين أيما أمة من نماء حقيقي على الصعيدين الفردي والمجتمعي في ترادف.  بذلك، هي جديرة لزوما بأن توضح وتؤكد وتطبق تطبيقا راسخا ومستداما ضمن مسعانا الوطني لأجل الارتقاء بمستوانا الحضاري  للأعلى بين أمم هذا العصر.

ما هي معطيات التحقق الحضاري …هل لك أن تشخصها وتعرف كلا منها بإيجاز؟

المعطيات الحضارية عندي ثمانية، وهي على ما أرى مترابطة عضويا، بحيث لا يكون لأيما أمة انتهاض  حضاري حقيقي بدون أن تتبناها وترسيها، كمنظومة متكاملة في صياغة حياتها الوطنية.

المعطى الحضاري الأول هو نظام ديمقراطي راسىٍ في مبادئ خلقية ثابتة واضحة.  الديمقراطية،  كمجرد إجرائية انتخابية، لا تكفي لضمان سلامة سير الأمور، لذا لا تفي صميما بالمطلب الحضاري.  لكي يكون النظام الديمقراطي سليما في بنائه وأمينا في أدائه، وجب أن يؤصل تحديدا في مبادئ العدل، والمساواة، وكرامة الإنسان.  من هذه المبادئ الثلاثة، إلى جانب المبدأ الديمقراطي الرابع، الحاضن لها، تتفرع كافة حقوق الإنسان، وتباعا، تستمد جميع حقوق المواطنة.  المجتمعات  العصرية تلزم الدولة  بالتثبت المبدئي، بمعنى أنها تلزمها بتبني النظام الديمقراطي درأ للاستبداد،  وتلزم النظام الديمقراطي بالرسوخ المبدئي درأ للشطط.  الديمقراطية بهذا المعنى مبدأ إنساني وممارسة وطنية قد استقر عليها إجماع عالمي،  بصرف النظر عن تباين أنماط  الحوكمة بين الدول: رئاسية، برلمانية، ملكية، أميرية.

المعطى الحضاري الثاني هو المواطنة المتساوية، وقوامها العقد الاجتماعي المساوي بين المواطنين كافة أمام القانون، حيث لا تُجاز أيما امتيازات بناؤها حسب أو نسب أو جنس أو جاه اجتماعي أو موقع سلطوي.  بذلك، حقوق المواطنة المتساوية تتوازى مع حقوق الإنسان المفصّلة والمعترف بها عالميا.  بتعبير آخر: حيثما تضمن حقوق المواطنة المتساوية على نحو غير منقوص تضمن أيضا حقوق الإنسان.   علما بأن مدى الوفاء بحقوق الإنسان أضحى اليوم المسطرة الرئيسة التي  تقاس بها جدارة الدول عالميا، وضمن الدول، تقاس بها جدارة الحكومات.

المعطى الحضاري الثالث هو سيادة  القانون: أمام القانون، في أية مقاضاة عدلية،  يتساوى الجميع.  ضمان ذلك يتطلب قضاء مستقلا، مصانا من أي تدخل أو تأثير، محلي كان أو خارجي.  سيادة القانون تعني أن المواطنين كافة، ذكورا وإناثا،  في وطنهم سواسية أسياد.  بهذا المعنى، سيادة الدولة مستمدة من سيادة مواطنيها جمعيا، لذا لا جدارة سيادية بمعنى حقيقي تكون لدولة أهلها في وضعية رعايا لا مواطنين.

المعطى الحضاري الرابع هو اقتصاد منتج منصف:  أيما اقتصاد سليم بالضرورة يُعنى بزيادة الإنتاج وعدالة التوزيع بتوازن حصيف.  حيثما يختل التوازن يختل الأداء الاقتصادي، فيجر الخلل إلى اضطراب سياسي اجتماعي.   يتحقق التوازن بانتهاج التنمية الإنسانية المعنية بالنماء الحضاري.  طبعا، التنمية الاقتصادية  هي الأساس، من حيث توفيرها لوازم الحياة،َ كالصحة والتعليم والمسكن اللائق وفرص العمل ويسر المعاش.  لكن التنمية الانسانية، فوق ذلك، تُعنى صميما بتحقيق اللوازم الحضارية المتمثلة في عدالة توزع الأرزاق، تكافؤ الفرص، المشاركة السياسية، ضمانِ حقوق الإنسان، تعزيز الهوية الثقافية، دفع النماء المعرفي، وانتهاج اقتصادٍ رصين، غيرِ مبددٍ للمال العام في مظاهر بذخ، وغيرِ مجيزٍ عشوائية  التصرف فيه لأجل إشباع رغباتٍ شخصية.

المعطى الحضاري الخامس هو النماء المعرفي:  جل الحياة العصرية يدار، وكل احتياجاتها تُلبى بفضل المعارف والنظم والتقنيات المتفتقةِ  من محض خبرة الإنسان.  غذاءً كان أو صحة أو تعلميا أو تنقلا، أو إعلاما، أو دفاعا وطنيا،  أو تبادلا تجاريا، أو نظاما اقتصاديا، أو عمرانا في الأرض أو ضبطا للأمن، أو تمكينا لفعاليات ثقافية،  أو تيسيرا لأداء فرائض دينية … جميع تلك وأكثر ممكّن بفضل الناتج  المعرفي الإنساني وتطبيقاته التقنية المتنوعة.  المعطى الحضاري  لا يتحفظ على جدارة الاجتهاد الإنساني، بل يعتمد محصله المعرفي ويعمل بمخرجاته التطبيقية لأجل تطوير نوعية الحياة للأحسن للناس كافة.

المعطى الحضاري السادس هو الاستقرار السياسي معضدا بالوئام الاجتماعي.  المجتمعات المعاصرة تعددية التركيب من حيث العرق واللون والدين والمذهب والمنشأ الوطني، وسوى ذلك من الخصوصيات المتنوعة للناس.  من هنا تأكيد أهمية المشترك الوطني.  حيث لا يتساوى الناس على أرضية المواطنة يشعرون بالغبن فيتراجعون من عمومية الانتماء الوطني إلى خصوصية انتماءات  فئوية مستثيرة للفرقة والخصام.  بذلك يتداعى الوسط الوطني، وتتنشط الأطراف: كل طرف جاراً النار إلى قرصه، مُعليا المنفعة الخاصة على المصلحة الوطنية.   لأجل تحصين اسقرارها السياسي ووئامها الاجتماعي مجتمعات العصر توطد المواطنة المتساوية كحاضن وطني، جامع، منيع.

المعطى الحضاري السابع هو ردع الفساد:  للفساد وجوه شنيعة متعددة – سياسية، اجتماعية، اقتصادية – تجعله من أخطر الأسقام التي يمكن أن تبتلي بها الشعوب.  سياسيا، الفساد يأخذ شكل استغلال نفوذ سلطوي للاستئثار إجحافا بما الناس فيه أسوة.  اجتماعيا، الفساد يستعمل الوجاهة التقليدية لاجتلاب منافع، دونما حق أو استحقاق.  اقتصاديا، الفساد يسري بالتراشي المالي.   في شكله الآخر، التراشي يجري بمقايضة منافع عينية بين متنفذين في السلطة، بتحايل على القانون.  المعطى الحضاري يمقت الفساد ويمجه، لذا يرصد قنوات تسربه إلى الحياة العامة، متقصيا وكاشفا كل ما يريب.  إنه يتعقبه، يعريه، يحاكمه، ويعاقب عليه بصرامة رادعة.

المعطى الحضاري الثامن والأخير هو المواكبة لمسيرة الحضارة في جميع الميادين.  ذلك يعني عدم التخلف عن الموكب الحضاري الجامع لمسيرات  أمم هذا العصر.  يعني أيضا رفع التحفظ عن تبني ما يتبلور معرفيا في الخبرة الإنسانية عامة، مما ينفع الناس ويرتقي بالأمم إلى صعد حضارية متراقية.

خلاصة، الحداثة غير الحضارة، والتوسع الحداثي، مهما بلغ، لا يغني عن حاجة الأفراد والأمم إلى الارتقاء الحضاري.  حيث يكبت النفَس الحضاري طويلا يتولد الاحتقان، فيتأزم الوضع الوطني، يضطرب المناخ السياسي، يتصدع الوئام الاجتماعي، وتتراجع ثقافة الأمة.  المرء لا يعيش بالخبز وحده، كلمة قالها المسيح قديما ليبصر أهل عصره أن الرخاء والرغد لا يغنيان عن حاجة الإنسان الصميمة إلى تحقيق ذاته بالفضيلة والرقي العقلي.  كذلك نبي الإسلام جاء معنيا بابتعاث المعطيات الحضارية في خبرات الأمم: جاء متمما لمكارم الأخلاق، وجاء رحمة للعالمين.

كما في الماضي، كذا في عصرنا، الإنسان، فردا ومجتمعا، مهما يؤتى من ماديات عصره، يبقى باحثا عن مبادئ وقيم يدرك وجدانيا أن في طياطها أودع الله مهيئات ارتقاء الإنسان، فردا ومجتمعا، على السلّم الحضاري.

 

يتبع …

العدد الثاني والثلاثون سياسة

عن الكاتب

نبهان الحنشي

كاتب وأديب عماني