نص تراثي ‘مقدس’ بيننا وأثار وجوده .. علوم عصر وعلوم عصر آخر

كتب بواسطة سلطان الشرجي

هناك لذّةٌ ما، في أن تفتحَ كتاباً تشعُّ من سطوره ألوان الفضاء، شيءٌ ما في فعلِ المعرفةِ، والتأمل فيها شيءٌ يأخذ عقلك إلى أمكنةٍ أخرى لا بين المجرات ولا في خضّم الكونِ الواسع بل هنا بداخلك عند هذا النبض الأخّاذ في قلبك حيث تبدأ المتعة في التحرر لتغمر مسامّك برائحة الدهشة. فالكون في داخلك أنت يا صاحبي.
‘تاريخ موجز للزمن’، يُعتبر من أهم الكتب العلمية الحديثة؛ يأخذك ستيفن هوكنج في رحلةٍ عبر تاريخ العلم ويشرح لك كيف تغيّرت نظرتنا للكون، ولمجرتنا، ولكرتنا الأرضية، ولأنفسنا كذلك عبر العصور.
النص أعلاه هو المقدمة العربية للكتاب الإلكتروني أعلاه فى موقع goodread.

هناك لذّةٌ ما، في أن تفتحَ كتاباً تشعُّ من سطوره ألوان الفضاء، شيءٌ ما في فعلِ المعرفةِ، والتأمل فيها شيءٌ يأخذ عقلك إلى أمكنةٍ أخرى لا بين المجرات ولا في خضّم الكونِ الواسع بل هنا بداخلك عند هذا النبض الأخّاذ في قلبك حيث تبدأ المتعة في التحرر لتغمر مسامّك برائحة الدهشة. فالكون في داخلك أنت يا صاحبي.
‘تاريخ موجز للزمن’، يُعتبر من أهم الكتب العلمية الحديثة؛ يأخذك ستيفن هوكنج في رحلةٍ عبر تاريخ العلم ويشرح لك كيف تغيّرت نظرتنا للكون، ولمجرتنا، ولكرتنا الأرضية، ولأنفسنا كذلك عبر العصور.
النص أعلاه هو المقدمة العربية للكتاب الإلكتروني أعلاه فى موقع goodread.

قد ورد عن ابن العباس رضي اللّه عنهما أنه قال: (أوّل ما خلق اللّه من شيء القلم، فجرى بما هو كائن، ثم رفع بخار الماء، فخلقت منه السماوات، ثم خلق ” النون ” – يعني الحوت – فبسطت الأرض على ظهر النون، فتحرّكت الأرض فمادت، فأثبت بالجبال، فإن الجبال لتفخر على الأرض، قال: وقرأ: “ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ”).
أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (2/307) وابن أبي شيبة (14/101) وابن أبي حاتم – كما في تفسير ابن كثير (8/210) – والطبري في “جامع البيان” (23/140) والحاكم في “المستدرك” (2/540)، وغيرهم كثير، جميعهم من طريق الأعمش، عن أبي ظبيان حصين بن جندب، عن ابن العباس به. وهذا إسناد صحيح. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه، وقال الذهبي في التلخيص: على شرط البخاري ومسلم. كما ورد ذلك عن مجاهد ومقاتل والسدي والكلبي. وانظر: “الدر المنثور” (8/240) ، وتفسير ابن كثير (8/185) في بداية تفسير سورة القلم. أرجو من القارئ أن يلاحظ أن:- (١) السند صحيح، (٢) وغيرهم كثير، (٣) والأسماء الكبيرة التى نسلم لها أعناقنا وآخرتنا.
1.
الذى يقرأ كتاب ‘تاريخ موجز الكون’ يجد فيه متعة الإبحار فى تطور المعرفة الإنسانية عن الكون منذ أن بدأ الإنسان يكتب عن الكون إلى فترة بداية الألفية الجديدة عندما أصدر الفيزيائي البريطاني ستيڤن هوكنج النسخة الحادية عشرة لذلك الكتاب (A Brief History of Time – Big Bang, Black Holes & Light Cones) ووضع فيه نظرياته وفرضياته فى ذلك الكتاب. ورغم أن المؤلف يتكلم عن اللامرئيات وعن الغيب القديم ويتجاوز الزمكان إلى نقطة الصفر ويبحر بك إلى ما بعد الزمكان عند نقطة اللانهاية، إلا أنك تجد فى الكتاب متعة الفكرة الرصينة التى تستند على آخر ما توصل إليه الإنسان فى علوم الفيزياء والرياضيات والكيمياء والفلك والجيولوجيا والكمبيوتر وغيرها وتجد منه الدفاع الرصين عن نظرياته وفرضياته. وفى كل ذلك، هو يقول إنه يتكلم عن نظريات وفرضيات قابلة للدحض وإن بعد ١٤٠٠ سنة! وفوق ذلك، معلوم عن المؤلف أنه ملحد لا يؤمن بإله خالق ذلك الكون الذى يدهش المؤلف.
أم الذى يقرأ النص عن ابن العباس فيجد فيه اليقين المطلق عن بداية الكون ومن دون اي سند ولو من العلوم التى كانت متوفرة فى ذلك الوقت. فهو نص مقدس أصدره حبر الأمة وقد دعا له الرسول صلى اللّه عليه وسلم بالفقه والعلم.
وشتان بين النصين؛ نص أصدره ملحد كافر باللّه ولكنه إنسان يحترم عقل من يقرأ له، ونص آخر ‘قاله’ حبر الأمة فيه اليقين المطلق غير قابل للنقاش فهو نص مقدس. والنص المقدس هذا هو الهراء بعينه بمقاييس القرءان الكريم والعقل والعلم. فهذا الحوت الحامل للأرض لا يوجد إلا فى الأساطير كما أطلس الذى يحمل الأرض على كتفيه؛ فلا ذكر له لا فى القرءان الكريم ولا فى العقل ولا فى العلم.
من الذى قال النص المقدس الذى بين أيدينا؟
هذا النص الذى وصل إلينا، وكان المسلمون (ولا يزال القليل (أو الكثير؟) منهم) يتداولونه ولا يريدون الفكاك منه والنظر إلى ما يقوله الفيزيائي الأول فى هذا العصر، قائله لا يعدو عن اثنين:-
١) إما أن ابن العباس قد قاله فعلا وبالنص كما هو أعلاه؛ أو أنه
٢) قد تَقَوّلَ عليه أحدهم أو بعضهم:-
٢.١) إما الناسخ أو النساخ،
٢.٢) أو الراوي أو الرواة الذين سطروا الرواية كتابة، فالنص أعلاه له أكثر من راو،
٢.٣) أو أحد الرواة فى السلسلة بين ابن العباس والراوي الرئيسي.
لن أدخل فى تفصيل من ‘الذى فعلها’، فذلك طعنٌ فى أعراض الناس وليس له أهمية تذكر بصدد ما نحن فيه؛ المهم هو أن ‘النص المقدس’ تناوله المسلمون بالتقديس اللازم بما يزيد عن ١١٠٠ سنة (ما بين الطبري وهذا العصر) ووصل إلينا ولا يزال بعضنا يقدسه.
كم هي كُمُ النصوص المقدسة فى تراثنا
قبل الخوض فى أمثلة لهذه النصوص، علينا أن نعلم يقيناً أن الرسول صلى اللّه عليه وسلم لا يعلم من الأحداث القديمة الموغلة فى القِدَم إلا ما علمه اللّه عز وجل فى القرءان الكريم؛ وإليكم الدليل:-
تعقيبا على قصة نوح عليه السلام وقومه فى سورة هود، جاء قول اللّه عز وجل “تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن العـٰـقبة للمتقين” – سورة هود آية ٤٩. نص قرءاني شديد الوضوح أن الرسول صلى الله عليه وسلم وقومه لا يعلمون من قصة نوح عليه السلام إلا ما قصه الله عليهم، وبالتالي علينا، فى القرءان الكريم. فمن يؤمنُ بأن الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم من قصة نوح أكثر مما فى القرءان الكريم فله مطلق الحرية أن يترك هذه الصفحة وهذه المقالة من هذه النقطة وغفر اللّه عز وجل للجميع.
فمن ادّعى من الأقدمين أن سفينة نوح كان طولها وعرضها وعمقها كذا وأن الحيوانات التى كانت فيها كذا وكيت وأنها تعايشت مع بعض بكيت وكيف فدعواه مرفوضة جملة وتفصيلا لأن اللّه عز وجل لم يقص علينا فى القرءان الكريم تلك التفاصيل التوراتية المحرفة. فمن قال ذلك بنفسه فهو الجهل بعينه أو الدجل بذاته، وإن كان قال ذلك وينسبه إلى الرسول صلى اللّه عليه وسلم فهو الكذب القراح، وإن يقل ذلك وينسبه إلى التوراة فهو صادق ولكنه ينقل بدون علم فالقصص التوراتية لا تلزمنا بشيئ. أما نحن فى هذا العصر فنظن أن سفينة نوح عليه السلام كانت أطوالها ١٣٥م الطول فى ٢٢.٥م العرض فى ١٣.٥م العمق؛ وذلك بناء على معطيات تصويرية من الأقمار الصناعية. فإن كان ظننا هو الحقيقة فنحن أعلم من الجيل الذى نزل عليه القرءان الكريم فى هذه الجزيئية بما عندنا من معطيات جديدة لم تكن متوفرة لديهم. والجيل الذى نزل عليه القرءان الكريم هو أعلم منا فى قصة أصحاب الفيل لقرب عهدهم بها وما كانت تتناقلها الأفواه عنها.
وللخوض فى كم النصوص المقدسة التى وصلت إلينا، سنأخذ مثالا لشيخ المفسرين وهو محمد ابن جرير الطبري (ولد سنة ٨٣٨م وتوفي سنة ٩٢٣م)، فهو من أقدم المفسرين، ومن جاء بعده أخذ منه بشكل ما، إما نقلا ً أو إضافةً أو تفنيداً. ولأن علوم القوم فى تلك العصور كانت قاصرة، مثلهم مثل بقية العالمين، فكان لا بد لهم من اللجوء إلى الأقوال المقدسة فى تفسير الآيات الكونية أو الآيات الموغلة فى الأحداث القديمة من آيات القرءان الكريم؛ أو الوقوف عندها والقول ‘واللّه أعلم’ وهو الأحوط ولكنهم لم يفعلوا ذلك، إذ أن ما كان عندهم هو سقف العلم ولا بد لهم من تفسير كل آيات القرءان الكريم!
ومن أراد أن يعرف كمية ‘النصوص المقدسة’ فى تراثنا ما عليه إلا أن يدخل فى هذا الموقع ويكتب رقم السورة ورقم الآية وذلك للآيات التى مظان تفسيرها لا يكون إلا بـ’النص المقدس’ ولغياب الدليل على صدق تلك الأقوال فى تلك الأيام؛ مثال على ذلك:-
http//:quran.ksu.edu.sa/tafseer/katheer/sura2-aya34.html
والمثال أعلاه عن الآية رقم ٣٤ من سورة رقم ٢ ‘البقرة’:- “وإذ قلنا للملئكة اسجدوا لأدم …”
وإليك النص المقدس:-
… … … عن ابن العباس قال:- … – فى سياق طويل – … ‘فخلق منه آدم بيده، قال: فمكث أربعين ليلة جسدا ملقى. فكان إبليس يأتيه فيضربه برجله، فيصلصل، أي فيصوت. قال: فهو قول اللّه تعالى: “من صلصـٰـل كالفخار” [الرحمن: 14] يقول: كالشيء المنفرج الذي ليس بمصمت. قال: ثم يدخل في فيه ويخرج من دبره، ويدخل من دبره، ويخرج من فيه. ثم يقول: لستَ شيئا – للصلصلة – ولشيء ما خُلِقتَ، ولئن سُلِطتُ عليك لأهلكنك، ولئن سُلِطتَ علي لأعصينك. قال: فلما نفخ اللّه فيه من روحه، أتت النفخة من قبل رأسه، فجعل لا يجري شيء منها في جسده إلا صار لحما ودما، فلما انتهت النفخة إلى سرته نظر إلى جسده فأعجبه ما رأى من جسده، فذهب لينهض فلم يقدر، فهو قول اللّه تعالى: “وكان الإنسـٰـن عجولا” قال: ضجر لا صبر له على سراء ولا ضراء. قال: فلما تمت النفخة في جسده عطس، فقال: الحمد للّه رب العالمين – بإلهام اللّه – فقال اللّه له: يرحمك اللّه يا آدم ‘ … … .
السؤال نوجهه إلى ‘الذى فعلها’:- من أين لك هذا العلم الفخم؟ كما نوجه السؤال إلى ابن جرير الطبري وكل من أورد هذا الهراء وجعله لازباً لتفسير القرءان الكريم:- كيف تسرب هذا العلم الفخيم إلى تفسيرك؟ والسؤال الأهم:- كيف لا يزال هذا النص المفخم المقدس يُدَرّس لأولادنا فى الجامعات على أنه من تفسير القرءان الكريم؟ فلو كان يدرس أنه من التراث، فلا تثريب فى ذلك أم أن يدرس على أنه من تفسير القرءان الكريم فذلك هو خراب العقول الذى نراه كثيراً فى هذه الأيام العجاف. والأعجب أن نتباكى على الأعراض وكأننا لا نعرف المرض.
ومثال ثان وأخير

http//:quran.ksu.edu.sa/tafseer/katheer/sura21-aya30.html
‘تفسير آية رقم ٣٠ من سورة رقم ٢١ ‘الأنبياء’:- “أو لم ير الذين كفروا أن السمـٰـوٰت والأرض كانتا رتقا ففتقنـٰـهما …”
وإليك النص المقدس:-
… … وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن أبي حمزة، حدثنا حاتم، عن حمزة بن أبي محمد، عن عبد اللّه بن دينار، عن ابن عمر: أن رجلا أتاه يسأله عن السماوات والأرض “كانتا رتقا ففتقنـٰـهما”؟ قال: اذهب إلى ذلك الشيخ فاسأله، ثم تعال فأخبرني بما قال لك. قال: فذهب إلى ابن العباس فسأل. فقال ابن العباس: نعم، كانت السماوات رتقا لا تمطر، وكانت الأرض رتقا لا تنبت. فلما خُلِق للأرض أهلا فتق هذه بالمطر، وفتق هذه بالنبات. فرجع الرجل إلى ابن عمر فأخبره، فقال ابن عمر: الآن قد علمتُ أن ابن العباس قد أوتي في القرآن علما، صدق – هكذا كانت. قال ابن عمر: قد كنت أقول: ما يعجبني جرأة ابن العباس على تفسير القرآن، فالآن قد علمت أنه قد أوتي في القرآن علما. … … .
ونفس الأسئلة نوجهها إلى نفس الجهات؛ ولن نجد جوابا. فالأولون موتى ندعو اللّه عز وجل أن يغفر لهم ولنا؛ والآخرون أموات يمشون بيننا ويستميتون فى الدفاع عمّ عندهم من العلوم الفخيمة، ندعو اللّه عز وجل أن يهدينا جميعاً للعلم وللحق.
ويكفينا المثلان. الأول قديم تاريخي لا نعلم منه إلا ما علمنا اللّه عز وجل فى القرءان الكريم. ومن أتى من الأقدمين بزيادة عن ذلك بنص مقدس فهي دعوة فارغة تحتاج إلى دليل؛ أم من أتى بزيادة عن ذلك من الأجيال الحالية وما بعدنا وبدلائل ومعطيات لم تكن متوفرة فى الزمن الأول، كعلم المستحثات والتنقيب عن الآثار والإنثروپولوجيا، فهو علم ظني قد يصيب فيه ويخطئ ولكنه لا يُزَنْدَق ولا يُكَفَّر وشريطة أن لا يزندِق ولا يكفِّر (انظر كتاب ‘نظرية الأنعام’ لمؤلفه السوداني الدكتور عماد حسن). والمثال الثاني أقدم من الأول؛ فمن فسره من الأقدمين ‘بنصوص مقدسة’ فدعواه مرفوضة جملة وتفصيلا ً وأضعف ما فيها أنها تَفَوّهٌ على القرءان الكريم من دون علم ومن دون دليل. أم من فسره من الجيل الحالي، وإن كان المفسر كافراً ملحداً، والذين سيأتون بعدنا فهو قول ظني فيه الكثير من علوم العصر ويقبل الأخذ والرد بعلم ودليل.

وإليكم بعض الآيات التى فسرت بنصوص مقدسة وذلك من نفس الموقع :-

“واتبعوا ما تتلوا الشيـٰـطين على ملك سليمـٰـن …”
http//:quran.ksu.edu.sa/tafseer/katheer/sura2-aya102.html

“اقتربت الساعة وانشق القمر”
http//:quran.ksu.edu.sa/tafseer/katheer/sura54-aya1.html

“واصنع الفلك بأعيننا ووحينا ولا تخـٰـطبنى فى الذين ظلموا أنهم مغرقون”
http//:quran.ksu.edu.sa/tafseer/katheer/sura11-aya37.html

“سبحـٰـن الذى أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصا …”
http//:quran.ksu.edu.sa/tafseer/katheer/sura17-aya1.html

“ويسـءـلونك عن الروح قل الروح من أمر ربى …”
http//:quran.ksu.edu.sa/tafseer/katheer/sura17-aya85.html

“الزانية والزانى فاجلدوا …”
http//:quran.ksu.edu.sa/tafseer/katheer/sura24-aya2.html

ويمكن للقارئ أن يقوم بإحصاء عدد هذه النصوص المقدسة من ذلك الموقع؛ وأؤكد وأضمنُ له الذهول التام والدهشة التامة من عقول لا تزال تؤمن بذلك وتدرسه لأبنائها.
الأثار المترتبة
فى سبعينيات القرن الماضي، بدأت ظاهرة ما يسمى بالشريط الإسلامي بالإنتشار واستمرت إلى أن تجاوزها اليوتيوب. وفى ثمانينيات ذلك القرن، كنت أستمع إلى إحدى تلك الشرائط وكان الموضوع عن تفسير آية سورة الأنبياء الكريمة أعلاه. وأتى فضيلته بذلك ‘النص المقدس’ أعلاه وكان مما قاله أن الذى لا يقول بذلك النص فهو كافر زنديق خارج من الملة! ولا تزال تلك ‘النصوص المقدسة’ تزندق وتكفر من لا يؤمن بها ولكن بحداثة اليوتيوب. والشباب المؤمن بتلك النصوص يستخدم مهارته فى الجرافيك وينتج من الأفلام الكاذبة (الأرض لا تدور حول الشمس) والمنشورات الكاذبة (وكالة ناسا تؤكد اقتراب شروق الشمس من مغربها وسيكون ذلك فى سنة ٢٠١٥) ما يؤيد تلك النصوص.

وأترك لكم تصور الأثار الكارثية المترتبة على تقديس تلك ‘النصوص المقدسة’ واستنتاج النتائج. ولكن نتيجة واحدة أنا أتمسك وأعمل بها ولا أحيد عنها:-
من حقي المطلق، بل من واجبي المطلق، أن أتحقق بنفسي ولنفسي أي من النصوص الدينية آخذها وأيها أتركها، وأستثني من ذلك الشرط القرءان الكريم “وما كان لمؤمن ولا مؤمنة أذا قضى اللّه ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم …”.

الخامس والخمسون ثقافة وفكر

عن الكاتب

سلطان الشرجي