شجرة النار

كتب بواسطة خميس قلم

اسم الكتاب :

 شجرة النار

اسم الكاتب :

خميس قلم

مقتطفات

حول كراسي الموسيقى

إلى الأرواح المُهجّرة إلى ينابيع البياض: دوموا صغاراً

يا صغارُ

 ادخلوا ملكوت السماواتِ

أنتم عيالي

ملائكتي القادمون من الأرضِ

 أنتم ضيائي الأخيرُ

 فلا تكبروا

واخلدوا في النعيمِ المقيمِ

إلى أبد الآبدين

  يا صغارُ

أباريقكم تتلألؤ طهراً

 وريح الرياحين تسبقُ ضحكاتكم

للينابيعِ

فارتشفوا عسلي واملؤها

 ولا تقربوا خمرتي تكبروا نادمينْ.

اِلعبوا في ظلالي الظليلةِ

كم قد شقيتم هناك بألعابكم

 فامرحوا ههنا..

 شخبطوا في جدار الأبدْ

 بعثروا .. مزّقوا

اُرقصوا..

 اُصرخوا..

لا تخافوا أحدْ

اِلعبوا لعبة الظلّ والشمسِ

وابتهجوا كالفراشاتِ حول كراسي الموسيقى..

ههنا

 الكراسي على عدد اللاعبينْ.

غيابات

بينما كنتُ ببطنِ الغيبِ

ناداني ضمير الكونِ

” لا تأخذْ من الوردةِ إلاّ عطرها “

وغفلتُ

وإذا بي أقطفُ اللونَ

أُعرّي بتلاتِ الحبِّ

أُصليها جحيمَ الشبقِ المسعورِ

حتى صارت الوردةُ في كفيَّ

كأساً

تقطرُ العزلة منها

تتناسى في الليالي عمرها

فسكرتُ

وإذا بي قد تربعتُ على عرش الكلامِ الهشِّ

ظلاً

يخلقُ الأوهام من ثرثرة الخمرِ

ويلقيها على قارعة الليلِ

ليستجدي انفعالاتِ وجوهٍ

غارقاتٍ في غيابات المعاني

و دمي يصرخ:

” كالبحر هي الخمرةُ

ما أوغلت فيها لستَ تدري غورها

لا تثق إلاّ بأحزانك

فالخمرةُ أنثى

ليس تعطي ( غير من تسقيه جهراً) سرّها

فغفوتُ

و رأيتُ الناس أشباحاً

إلى هاويةِ الموت يسيرونَ

فُرادى

يسرقون اللحظةَ العذراءَ

من فكَّ الليالي

و يعودونَ إلى أوهامهم

يبنون ـ مثلي ـ قصرها

و انتبهت

جسدٌ في تربةِ النسيانِ

ينحلُّ

و روحٌ في فراغِ الوقتِ

تندسّ

أنا

لا راغبٌ .. لا راهبٌ

بل عالقٌ في الموتِ

لا صوتٌ بأعماقي سوى الذكرى

كأني لم أذقْ

من خمرةِ الوردةِ

يوماً

ثلجها أو جمرها

في مهبّ الحطام

                                                                                                                              ” طوبى لمن طعموا خبزهُ                                                                                                           في الزمان الحسنْ

وأداروا له الظهر عند المحنْ”                                                                              ييييييييييييييييييييييييييييييأمل دنقل

هبت العاصفه

الرياحُ جنودُ الخرابِ

تجوسُ خلال البيوتِ

وتكسرُ أبوابَها الخائفه

هبت العاصفه

الرياحُ تطيّرُ ظِلّ النخيلِ، الضروعَ

إزارَ الوزيرِ،  دموعَ النساءِ

 أثاث القصور، صراخَ الصغارِ

الرياحُ تعلّقُ أسماءَ .. أشياءَ

بين السماواتِ والأرضِ

والأرضُ واجفةٌ راجفه

هبت العاصفه

البلادُ تفتّحُ أحضانها للخرابِ

وتُلقي بأرهفِ أكبادها

في مهبِّ الحطامِ

قرابينَ للعاصفه

هبت العاصف

العُتاةُ الأشداءُ

قد هربوا للكهوفِ

وأكتافهم تنحني وتنوءُ

بما حملوا من عناقيد أعمارِهم..

كلّ أحلامهم  تالفه

هبت العاصفه

هبت العاصفه

وبقيت على قمة الرفضِ

وحدي

أنا الشاعرُ الحرُّ

أكتبُ مرثيةً للبلادِ التي تركتني..

أضمّدُ أوجاعها

بعد أن تشبعَ العاصفه

في سبيل الشمس

حملوا رائحة الطين وساروا للجبالْ

كي يصيدوا الشمس في مكمنها

ويعودوا بالمحالْ ..

من بلاد دمها ثلجٌ سروا ..

في سبيل الشمس غابوا ….

خمسة كانوا ، وكلباً يقتفي

حجر الدفء وآثار الظلالْ .

المسافات ظلام وضبابُ

وعلى الأشجار ريح يتدلى الخوف منها

وعواء الصمت يأتي من قرار الليل

كي يسرق أحلام الرجالْ

في سبيل الشمس غابوا ….

زادهم من تربة الأرض

وأيديهم شباك ورماحٌ

وعليهم من وحوش البرِّ

أوشامٌ .. تعاويذُ …ثيابُ

في سبيل الشمس غابوا …

شققتْ  أقدامَهم أحلامُهم لكنّهم

لا يزالون  يسيرون  ولم ينتبهوا

أن خيط النور يغويهم إلى أرض الرمالْ

كم يحنون إلى برد ِلياليهم وهمْ

يتهادون عطاشاً

بين رمضاء التلالْ

لا صدى ..

عرق الصبار يسقيهم معانيه

( ولا معنى لما يمكن أن يوصف بالمعنى )

هم المعنى / السرابُ .

في سبيل الشمس ….. ذابوا

أيّ صحراء طوتهم قبل أن

يبلغوا غايتهم

مهبط الشمس وتشييئ المحالْ

 

أدب العدد الثالث والعشرون

عن الكاتب

خميس قلم

شاعر عماني

اترك تعليقاً