{قصر الحاكم ..الحاكم..مستشارون
أصوات احتجاج في الخارج …..}
الحاكم : أسمع جلببة بشوارعنا
المستشار1 : أعلن بعض العمال
الإضراب
تركوا للصمت مكانهم
فتجمهر حول تجمعهم
طلاب ….
شعراء ….
خطباء
المستشار2 : حملوا لافتة
كتبوا فيها :
المجموعة : الموت (لميلتوس)الباغي
و(لسقراط) الحرية
المستشار3 : رفعوا لسيادتكم برقية
الحاكم : ماذا قالوا فيها ؟
المجموعة : بإسم الديمقراطية
نبغي لحكيم(أثينا)الحرية
{يدخل الخادم}
الخادم : ضيف في الخارج
يطلب أن يدخل
الحاكم : من ؟
الخادم : قال بأنه مندوب
منظمة العدل الدولية
وبصحبته اثنان
الحاكم(ساخرا ً) : مندوبا الأمم المتحدة
الخادم : بل مندوبا
إحدى جمعيات حقوق الإنسان
الحاكم : كان علينا
ألا نسمح للصحفيين
ومندوبي التلفزيون
وكالات الأنباء
بحضور المحكمة العلنية
المستشار1 : بالأمس رأينا
تقريرا ً تلفزيونيا ً
ينتقد الحكم
الحاكم : كيف سنخرج
من هذي الأزمة ؟
المستشار2 : إعدام حكيم (أثينا)
لن ينفعنا شيئا ً
المستشار3 : بل سيثير
الرأي العام الدولي علينا
المستشار4 : ماذا نجني
من إعدام الكهل المثقل
بالأعوام السبعين ؟
الحاكم : هل نتركه يهذي
فيهيج الناس علينا ؟
المستشار5 : هل صرنا نخشى
الأقلام المأجورة
في الصحف اليومية ؟
(مانشيتات) الاستنكار
وجمعيات حقوق الإنسان
مقالات ملأى بالأغلاط
المستشار4 : لا ….لكني أعني
إن أعدمناه فلن نعدم فكرته
الحاكم : أيّة فكرة ؟
المستشار4 : فكرة (سقراط)
الحاكم : وكيف سنقتلها هذي المرة ؟
المستشار4 : نصدر بإسم الديمقراطية
أمرا ً بالعفو
الحاكم : هل نقتل في هذا فكرته ؟
المستشار4 : لا …بالتأكيد
ولكن أن تبغي
أن تطفئ شمسا ً وضاءة
أغرقها بالمال
امنحها بركاتك
تحت وميض التصوير
وضع في يدها (الميكروفون)
الحاكم : وماذا تقترح الآن ؟
المستشار4 : ليكن عضوا ً في المجلس
المستشار5 : ووزيرا ً للتعليم العالي
مثلا ً
الحاكم : وإذا ظلّ عنيدا ً ؟
المستشار5 : عود مكسور لن يؤذي
المستشار3 : وسيغدو ليس سوى
ظلٍّ مشطوب
المستشار4 : سيموت
بأعين شبان(أثينا)
المستشارون: وهو المطلوب
الحاكم : اتصلوا بوكالات الأنباء
وقولوا :
(أصدرنا بإسم الديمقراطية)
عفوا ً عن سقراط
المجموعة : حان الوقت
لقد حان
لتنام بأحضان البركان
{ ظـــــــــــــــلا م }


