12 يناير/ 1964 زنجبار تنفصل عن السلطنة

كتب بواسطة ذاكرة وطن

فضل الخبرة التي اكتسبها العمانيون في مجال الأسفار بالبحر وصناعة السفن، إضافة إلى عناصر القوة التي اكتسبتها الدولة في العديد من مراحلها التاريخية، كان من الطبيعي أن يتجاوز مدى التأثير والحضور العماني إلى أماكن أخرى من العالم وتحديدا النطاق الجغرافي الأقرب إلى عمان ممثلا بالساحل الشرقي لإفريقيا، والذي امتاز بموقعه الاستراتيجي الهام لإطلالته وإمكانية التحكم بحركة الملاحة في المحيط الهندي، وكان الاهتمام منذ البداية منصبا على مجموعة جزر زنجبار.

بفضل الخبرة التي اكتسبها العمانيون في مجال الأسفار بالبحر وصناعة السفن، إضافة إلى عناصر القوة التي اكتسبتها الدولة في العديد من مراحلها التاريخية، كان من الطبيعي أن يتجاوز مدى التأثير والحضور العماني إلى أماكن أخرى من العالم وتحديدا النطاق الجغرافي الأقرب إلى عمان ممثلا بالساحل الشرقي لإفريقيا، والذي امتاز بموقعه الاستراتيجي الهام لإطلالته وإمكانية التحكم بحركة الملاحة في المحيط الهندي، وكان الاهتمام منذ البداية منصبا على مجموعة جزر زنجبار.
لم يقتصر انفكاك العمانيين من الاحتلال البرتغالي بطرد هذا الاحتلال عن أراضيهم بلا أخذوا في تتبع الجيش البرتغالي على طول الساحل الشرقي لإفريقيا،، وتمكنوا من إخراجهم من هذه المنطقة الإستراتيجية على امتدادها، وكانت زنجبار من المواقع الهامة التي هزم البرتغاليون فيها، ووزع العمانيون فيها حامياته العسكرية وكان ذلك عام 1698. وبقي هذا الحضور العماني في الجزيرة مقتصرا على التواجد العسكري إلى أن نقل السلطان سعيد بن سلطان مقر حكمه إليها وكان ذلك في عام 1840.
كان النفوذ العماني في تلك الفترة يمتد على طول الساحل الشرقي لإفريقيا إضافة إلى السيطرة على أهم الطرق التجارية الممتدة إلى أواسط إفريقيا، واصطدم هذا التمدد العربي في إفريقيا مع تطلعات الهيمنة الغربية التي نشطت في تلك الفترة، وتوافقت هذه القوى على اقتسام المناطق الحيوية في العالم والتي كان من ضمنها الساحل الشرقي لإفريقيا وطرق تجارته الرئيسية، واقتسمت كل من بريطانيا وألمانيا العديد من المناطق التي كانت تابعة للسلطان العماني في زنجبار، وفي نهاية القرن التاسع عشر غدت زنجبار نفسها محمية تابعة للتاج البريطاني.
استمرت الوصاية البريطانية على زنجبار حتى أواخر عام 1963 حيث جرى انفكاك في العلاقة بين الجانبين نتيجة إعلان استقلال زنجبار باعتبارها سلطنة ملكية دستورية، إلا أن هذا الوضع لم يدم طويلا، حيث اندلع ما يعرف تاريخيا بثورة زنجبار، وبعد هذه الثورة دخلت زنجبار في اتحاد مع عدد من الأقاليم الإفريقية، وتشكلت نتيجة هذا الاتحاد دولة تنزانيا.

ذاكرة وطن - يناير

عن الكاتب

ذاكرة وطن