9 ابريل 1694 اكتمال نسخ كتاب “منهج الطالبين وبلاغ الراغبين” للشقصي

يعد هذا الكتاب واحدا من الموسوعات الشرعية في الفقه الإباضي العماني، ووفقا لشرح صاحبه الشيخ العلامة خميس بن سعيد الشقصي في مقدمة الكتاب، فإن الدافع من وضع ها الكتاب هو الحال التي وجدها الشقصي في وسطه المحيط من عزوف عن طلب العلم وتقاعس الناس في الرغبة بالتحصيل العلمي، وأرجع الشقصي هذا التراجع إلى جملة من الأسباب إحداها أن أسلوب العرض كان يتسم بالصعوبة والتعقيد، فقرر أن يتناول المعارف ذات الصلة بالعلوم الشرعية والفقهية، أصولها وفروعها في كتاب يتسم بالاختصار وسهولة البحث، فشرع في تأليف كتابه باعتباره منهجا للراغبين في التعلم والمعرفة بالعلوم الدينية.
وبالرغم من قصده الذي كان يهدف إلى الاختصار والتبسيط، إلا أن الكتاب والبحث أخذ في الاتساع شيئا فشيئا، حتى إذا بلغ الشقصي مرحلة الاكتمال وفرغ من صياغة كتابه في هذا التاريخ، اتضح أنه من الناحية العملية قد أنجز واحدة من الموسوعات في الفقه العماني، والتي غدت منذ هذه اللحظة واحدة من المصادر والمضان الفقهية والسياسية التي لا يمكن التغافل عنها.
تناولت موسوعة الشقصي كافة المباحث ذات الصلة بالعلوم الشرعية، فافتتح كتابه بباب متخصص يبحث في العلم والحث عليه ومراتب العلوم واختلاف العلماء في عدد من القضايا والمسائل، كما تناول في فصله الثاني مبحث الولاية والبراءة، وهي القضية الشرعية والسياسية التي شغلت الفقهاء والساسة العمانيين فترة طويلة، وبذا فان هذه المبحث يعتبر بأحد أوجهه دليلا وكتيبا سياسيا يقتضي كل من أراد دراسة الواقع السياسي في عمان الرجوع إليه. وبعد ذلك يشرع الشقصي في تناول القضايا الفقهية المتخصصة، مثل مسائل الطهارة والفرائض والبيوع والزواج والدعاوى والأحكام وكافة القضايا والمسائل الفقهية. وقد تولت وزارة التراث القومي بطباعة الكتاب عام 1978، ويقع الكتاب في عشرين مجلدا.

ذاكرة وطن - إبريل

عن الكاتب

ذاكرة وطن