ورد الإنسانية

لـ

ألم يبق معنا وردٌ

لهذه الأيام؟

اصطادتنا نفوسنا

أوقعتنا موثقين ببعضنا

تعال ساعدني

تحرر مني وحررني منك.

تقاتلنا بقبضات النعوت

تحاربنا بنيران الكلام

دفعنا بساطة الإنسان لقبضة يأسه

حاصرناه بألف سلاح

قلبنا عالمنا ساحات حرب

صيّرنا عيشنا ميادين عداوة

لم نمدد لإنسانيتنا يداً ولا عوناً

تقاسمنا الموت

ألبسناه ثيابنا

وتركنا الحياة فينا تموت

يا أخي

ألن نتحرر أبداً

من عالم يحكمه الخوف

لعالم يحكمه الحب؟

ألن يُبعث في قلوبنا

الإنسان

والغد الذي اغتيل في الطريق ولم يصل

والأمس الذي دفناه بالخطأ

والأيام الموؤدة

ألن نعيدها للحياة.

لماذا نبشنا قبور الماضي

بحثاً عن الأخطاء

وعبدنا الجثث؟

ارفعني من سلاسلي لأرفعك

خلصني من نير عبوديتي لذاتي لأخلصك

انهض بي من وسط موتي لأنهض بك

أنا أخوك الإنسان

وأنت تختنق بي وأختنق بك.

أيتها الإنسانية متى تصلين؟

أناديك والوقت ليلٌ مطبق

أرى بصيص أنوارك في أفق غامض

أطفأ أسلافك بعضهم بعض

ولم يبق غير قلة

يحملون الورد

هذه الأيام.

0 570 09 أبريل, 2019 أدب, السادس بعد المئة, العدد الأخير أبريل 9, 2019

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.