أدب السابع بعد المئة

الضياء الخالد

إلى والدي العزيز “مبارك العامري”

” ذَهَبَ الذينَ أُحِبُّهُمْ
وبَقِيتُ مَثْلَ السَّيْفِ فَرْدا “

غَدَتْ العُزْلَةُ سَفَرًا
إلى حَيْثُ تَسطَعُ كَمَلاك
يا قَمَرًا ناصِعًا
يَبْلَعُ عَتْمَةَ الوُجود
ويَزْفرُ نورَ الخَليقة..
كَمَا يَرَى النَّائِمُ
أرمقُكَ تَنْبَجِسُ كَزَهْرَةٍ
خارِقًا لُجَجَ العَدَمِ
في حين تَسبَحُ الرُّوحُ ثَمِلَةً
في عِطرِ رائِحَتِكَ
وَنَبيذِ ابْتِسامَتِك..
لكِنْ ، دونَ رَأْفَةٍ، يوقِظُ الرُّوحَ
مِنْ فِردَوْسِها الأثيرِي
طاغِيَةُ الأحرارِ العاتي
شاهِرًا قِيودَهُ الأَزَلِيَّة..
سِتَّة عُقودٍ وهُوَ يحكِمُ
قَبْضَتَهُ الوَحشِيَّةَ على عُنُقِك
ويَثَخنُ جَسَدَكَ الواهِن.
لكِنْ ذاتَ يَوْمٍ،
كَيَمامَةٍ تَنْعَتِقُ طَليقَةً مِنْ
سِجْنِ غَيْمَةٍ حُبْلى بالرَّزايا،
انْفَلَتَتْ روحُكَ النَّقِيَّةُ
شاقَّةً عَبابَ الأبَدِيَّة..

عن الكاتب

لبيد العامري

اترك تعليقاً