أدب السابع بعد المئة العدد الأخير

قصائد قصيرة

Avatar

جــــبَلٌ

وجهكَ كالوحْشِ الأسيرِ

أراكَ سجيناً وأصبحتَ سجاناً

ليلُكَ مرْعبٌ،

وحافاتكَ وعِرة.

نهاركَ مؤْرقٌ

رأيتُ فيكَ السوادَ

رأيتُ فيكَ القسْوة.

ما الذي حلَّ بكَ عبْر العصورِ؟

ما الذي نفاكَ وحيداً مأسوراً؟

لتصير بدوركَ أسيراً

فأنتَ عندي مأسورٌ وآسرٌ وجلادْ،

متعبٌ أنتَ، ومرهقٌ عنيدْ.

ويلٌ ولعنة

ويْلٌ وليْلٌ وشَفقْ

شمعةٌ ودمعةٌ واحْتراقْ

خوفٌ وحنينٌ وتذمرْ

وحدةٌ وحزْنٌ وضياعٌ

تشرُّدٌ وفوْضى وهمُومٌ

موسيقى وألمٌ،

بكاءٌ وضجرْ.

مرضٌ وسقمٌ،

أين اللجوءُ إذنْ، وأين المكوثْ؟

لؤمٌ

أراكَ شيخاً جاثماً يلبسُ عمامة

أهابك لشدة قسوتكَ

أهابُ فيكَ الوديانَ والخلاءْ

أهابُ فيكَ شتى الزواحفِ، 

أهابُ كلمةَ الجبَلْ.

الجيمُ جمرةٌ، والباءُ بلاءٌ، واللامُ لؤمْ،

جمرةٌ فبلاءٌ فلؤمٌ خسيسْ.

أنثى 

أنْثى ورمزٌ للدلالِ

أنثى وجمالٌ واحتضارْ

أنثى وشموخٌ وانهيارْ

أنثى وضجيجٌ وسكونْ،

قالوا إنها الودُّ والعشْقُ  والياسمينْ

قالوا إنها السكينة والمعشوقة والحنينْ

قالوا إنها جبْرُ خاطرٍ وطيبٍ وعنفوانْ

فخرجتْ، هاجرتْ وسافرتْ، 

وضاعتِ الأنوثةُ وضاع الكيانْ

ضاع السكونُ وضاع المآلْ

ضاع الحلمُ ثم ضاع الدلالْ… 

عن الكاتب

Avatar

نجوى مصلية

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.