أدب التاسع بعد المئة العدد الأخير

الكتاب عابرًا المدن

القراءة أشبه بالوقوف أمام خارطة متاهة، لا يهمك كثيراً أن تخرج في النهاية، بل أن تتبع العلامات جيداً، وكلما تقدمت؛ أصبحت الإشارات أكثر دقة، حيث لكل شيء معناه. عندما نكون صغاراً، نجربُ كل شيء، نشتري كتباً نبدو بلهاء جداً عندما ننظر إليها بعد عدة سنوات، ما الذي كنتُ أفكرُ فيه عندما اشتريتُ هذا الكتاب؟! بلا شك إن تربية جادة، لا تتضمن التدجين وإن لم تخلُ من تحديد للذوق، والميل، تُحدثها القراءة فينا بهذا الصدد، عندما أتذكرُ الكتاب الذي قرأته مديرة مدرستي بعد أن عرضته في الصف الحادي عشر في يوم اللغة العربية، ثم تبادلته المعلمات والطالبات، أكاد أقع مغشياً عليّ من الضحك، أتذكر أنني أعجبتُ بصورة المؤلف على الغلاف، وسأبحث عنه على فيس بوك بعدها بثلاث سنوات، لأعرف أنها كانت معدلة بالفوتوشوب، وأنه زاد أرطالاً من الوزن في ذلك الحين. إذن فلكل كتاب قصة، تشبه شجرة العائلة، الطريقة التي عَرفتها به، والظروف التي ستقرأه فيها، وأنا لدي ذاكرة ثاقبة، تؤلف قصة اللقاء منذ اللحظة الأولى، هنا سأختار أن أشارك القارئ، قصة الوصول لكتب وجيه غالي بعد سبع سنوات من معرفتها لأول مرة. 

عام ٢٠١٣ سأتعثر على مدونة إيمان مرسال، سأتذكر لسنين بعدها “قصيدتان عن الغرام” كلما فكرتُ في إيمان. سأصبحُ مهووسة بها، أقرأ كل ما كتبته، كل مجموعاتها الشعرية، وسأعرفُ أنها شاركت في ترجمة رواية اسمها بيرة في نادي البلياردو لوجيه غالي، كتبت عنها تدوينة في نفس عام إصدار الرواية بالعربية تبدأها بجملة ” قرأت “بيرة في نادي البلياردو” في صيف 98 وكنت مهاجرة جديدة في مدينة بوسطن الأمريكية”. لم تكن الرواية متوفرة على الإنترنت، ولأنني كنتُ طالبة في جامعة الكويت سأنتظر معرض الكتاب، لكنني أتذكر حتى هذه اللحظة وجه الرجل الذي كان يقف عند دار الشروق في المعرض السنوي قائلاً بأنه لم يجلب نسخاً من هذه الرواية.

عام ٢٠١٥ سافرتُ لأول مرة لمصر، كان قد تم اختياري كشابة كاتبة للمشاركة في ورشة للكتابة في مكتبة الإسكندرية، في فعالية نظمها مختبر السرديات العماني مع نظيره المصري، سكنتُ في أحد فنادق الإسكندرية الفارهة، والقريبة من شاطئ الإسكندرية، والذي تربطني به علاقة قبل أن ألقاه، بسبب محبتي لأغنية فيروز عنه. كنتُ في الصباحات الباكرة أستيقظ لأمشي هناك على الشاطئ، أضع سماعة هاتف، وأسمع الأغاني، ثم أقررُ العودة، والبحث عن مكتبات في الأرجاء. 

سهرتُ في ليلة من الليالي مع جمع من الكتاب، وهم يشربون شاي الكشري على أحد القهاوي القريبة، لكنني لم أنسجم معهم، لم أشعر أبداً بأنني على وفاق مع أحد بسهولة، ربما يبدو الأمر اليوم أسهل بالمقارنة مع ذلك الوقت، لأنني طورتُ مهاراتي فيما يتعلق بالتواصل مع الآخرين والانتباه لوجودهم على الرغم من شعوري بأنني أقع على طيف من التوحد، في الحقيقة عادة ما أتخلى عن معالجة هذا العبء عندما لا أشعر أنني مضطرة للاهتمام، كنتُ مجرد شابة صغيرة في بداية العشرينيات تظن أنها تحبُ الكتابة والأدب، لذلك لم أكن مرئية في تلك الجلسة، ففقدت تأهبي الذي عادةً ما يتعبني عندما أتواصل مع الآخرين.

في اليوم الثاني وجدتُ شارع النبي دانيال، حيثُ تباع نسخٌ مزورة في الغالب من الكتب، لقد عرفتُ عن التزوير في وقت لاحق، قضيتُ نصف يوم هناك، ومن بين الكتب التي حصلتُ عليها كانت بيرة في نادي البلياردو لوجيه غالي ترجمة إيمان مرسال وريم الريس، مغلفة بكيس شفاف مغبر، ابتعتُ خمس نسخ لي ولأصدقاء كنتُ ألتقيهم لمناقشة ما نكتب في كوستا “الخوض”، اللقاء الذي لم يتكرر إلا ثلاث مرات، ثم فضتنا الكراهية والقيل والقال، بل وبتنا أقطاباً جديدة في مشهدنا الثقافي الفقير. حتى قبل أن أتمكن من أن أهديهم نسخهم من الرواية، ظلت النسخ الخمس في مكتبتي، فتحتُ واحدة ولم أكمل القراءة عندما بدأت أشعر بأن عليّ أن أقرأ عن تاريخ كتابتها، الكثير من الأسماء، والتلميحات السياسية، التي تحدت تخصصي في العلوم السياسية في الجامعة. ثم بدأتْ النسخ تذهب واحدة تلو الأخرى، أتذكر جيداً أنني كنتُ في طريقي إلى دبي، عندما كان علي تسليم بحث من متطلبات إكمال درجة الماجستير في جامعة السلطان قابوس، طلبتُ من شيماء أن ترتب لي المراجع وترسل البحث لأنني تأخرت على موعد الرحلة، سأتركها في شقتي، مع نسخة من مفتاحها، ستأخذ شيماء نسخة من الرواية لأنها شعرت بأنها تستحق واحدة بعد الجهد الذي بذلته. اختفت كل النسخ، عرفتُ مرة أن ميساء تبحث عن نسخة، قلتُ لها أن لدي عدة نسخ منها، أعطيتها نسختي الأخيرة دون أن أعرف ذلك، وقبل يومين فقط سأشتري نسخة أخرى منها وسأبدأ في قراءتها بعد ٥ سنوات من اللقاء معها أول مرة و٧ سنوات من البحث عنها. 

كعادتي بعد إنهاء رواية أحبها أهرع على الفور ل goodreads لأقرأ ما كتبه الناس عنها، عادة ما يصيبني هذا بالإحباط، لكن وبما أن الكتاب لكاتب مصري، فالإحباط يصبحُ مضاعفاً، إذ إن كثرًا يقبلون على قراءته لهذا السبب وحده، أو ربما لأنه انتحر، وتقل عدد التعليقات التي تنحاز للعمل الفني، قرأت رداً بأن الرواية مكتوبة بأسلوب طفولي، وتحسستُ روحي في تلك الأثناء، إذا كانت هذه الرواية البديعة مكتوبة بطفولية كيف يمكنني أن أبرر أياً من كتاباتي، هنالك قدر من التعقيد في العمل، لا يمكن إلا أن يقدمه فنانٌ جاد وخبير، على سبيل المثال واحد من المشاهد التي تتم في الفصل الأخير تحديداً في منزل ديدي نخلة بعد أن يستيقظ رام من غفوته المفاجئة، يدور بينه وبين ديدي حديث حميم عن علاقتهما وعن لندن ومصر، يعبر فيها عن محبته لها، وعن إعجابه بجمالها، وكان مأخوذاً بسكينة المكان، ثم ومع ملاحظة تقدمها ديديعن الوضع في مصر آنذاك وتصف فيها المعارضين لجمال عبدالناصر وتحديداً هو وصديقه فونت بالميلودراميين، يستشيط رام غضباً فيشتمها كثيراً، إلا أن المشهد ينتهي بهما إلى الفراش. لقد تمكن وجيه غالي في هذا العمل من  رصد خيبة الأمل، بالثورة التي حصلت في مصر، كما عبر عن موقفه العدمي السلبي تجاه كل شيء، كان غير معنياً بشيء، كان محبطاً، حتى إن الأمر معقد أكثر من أن نقتصر وصفه بهذه الطريقة، كان ساخراً، لم يكن يستطيع أن ينتمي لشيء بكليته، كان ثمة شخصان في شخص واحد، يتابعان بعضهما ويقسوان على بعضهما، ثم ما فعلته إدنا به، ذلك الغموض في طبيعة ميله نحوه، ووحدته المستحيلة بعدها، كل شيء كان قاضياً، ومع ذلك ها هو يطردُ من إنجلترا لأنه ضرب شرطياً هناك، وها هو يذهب لجروبي بدلاً من أن يلغي عضويته في الحزب الشيوعي. وعلى الرغم من دفاعي عن جديته على الأقل، في توليفة فنية الرواية، إلا أنني سأعرفُ فيما بعد عند قراءة السيرة الذاتية التي كتبتها محررته وصديقته ديانا أثيل “بعد جنازة” مقته لوصفه بالجدية، بل ويكره التفكير في العمل الأدبي كصنعة، كما يتضح هذا أيضاً في رسالته لديانا الخميس ١٠ أكتوبر ١٩٦٣ التي يصف فيها قصة لديانا بأنها “مفرطة المهنية بالنسبة لذوقه” [1]لهذا لا يمكن أن يعد نفسه كاتباً لكن ديانا كاتبة ولاشك في ذلك. 

كنتُ أسأل نفسي وأنا أقرأ الرواية لماذا لا أتذكر شخصية قبطية واحدة من أي عمل سينمائي أو تلفزيوني مصري، لماذا لم أتقاطع مع طبيعة الحياة الاجتماعية ومنح الباشوية قبل جمال عبدالناصر زمن فاروق كما يجب، هذا التاريخ الثري، بالقصص الاجتماعية التي تستطيع أن تتماس مع الوضع السياسي بصورة مثالية، كيف لم أقرأ عنها بما يكفي حتى الآن. كنتُ أتسلى في بعض الأحيان بقراءة شيء كنتُ أعرف طابعه، مثل علاقة الجمهور بأم كلثوم، قرأتُ عن هذا في ثلاثية القاهرة لنجيب محفوظ، شعرتُ بأن الصورة أكثر اكتمالاً في مخيلتي، لطالما أثارتني الروابط بين محاولة الكتابة عن مكان أو فترة زمنية محددة، كما لو أنني أقرأ سرديات مختلفة عن وجه واحد، هذا الشيء الذي أفتقده كثيراً فيما يتعلق ببلدي. 

كان وجيه غالي مسكوناً بالصورة المثالية، أو لأقل بدقة أنه كان سكراناً بها، حتى إن الفتنة ليست مفردة مناسبة للتعبير عنه، بالنظر لاندفاعه المحموم، فمن خلال تأمل ما كتبته محررته وصديقته المقربة ديانا أتهيل في السيرة التي كتبتها عنه “بعد جنازة” نكتشف هذا البعد في كل أركان حياة غالي، بدايةً من تلك الطفولة الملفقة التي عادة ما يستعرضها، مبيناً سعادته آنذاك، أو الاحتواء الذي وجده مع العائلة لنكتشف فيما بعد أنه كان مؤمنا بهذه الفكرة، وكان هذا الإيمان كافياً بالنسبة له، لم تكن الأفعال مهمة كثيراً لتحديد طبيعة تلك المرحلة في حياته، لم يكن يكذب بكل تأكيد، لكنه كان يتمنى تلك الصورة، للدرجة التي تصبحُ فيها في الواجهة، كذلك الحال مع الحب، كان بطبيعة الحال أسيراً للصورة نفسها، على حد تعبير ديانا اتهيل ” الانبهار اللحظي بكونه حياً بشكل مكثف” كان يتوق لصورة محددة عن الحب، وكان في كل مرة يكتشف أن المحبوبة التي لفتت انتباهه لا تشبه تلك الصورة، وكان يشعرُ بأنه إذا ما استمر في علاقته معها فهو بذلك يخدع نفسه ويخون حياته ويضيعها، ربما كان الوطن هو الآخر مسألة إيمان، وشخصية فونت في الرواية، التي لا تنسحب وسط المعركة، والتي يمكن أن تذهب لأقصى درجة من الامتثال للمبادئ، كانت ما يريده غالي طوال الوقت، كان يحب فونت لهذا، يشعرُ أنه فونت المشتهى في قرارة نفسه، لكنه كان خجولاً، وغير واثق من أنه إذا كانت هذه واحدة من لحظاته، عندما يشعر بأنه سيقدم على فعل شيء بكل التزام وتفانٍ ليتفاجأ بأنه أكثر ضعفاً وهشاشة من أن يفعل. بالتأكيد فإن هذا الموقف يأتي بعد سلسلة من الإحباطات والتعقيدات التي تجعل الإنسان متردداً إزاء الأشياء، لقد كان فرحاً بالثورة وأرادها وآمن بها، لكنها في الأخير خذلته، كان قد كرس حياته لها، على الأقل عبر الاستعداد المعرفي الذي كان يمتلكه، لكنها لم تقدم له الوطن الذي لطالما حلم به وآمن به. عند زيارته لبلد شيوعي ذات مرة، كان ذلك اختبارا لإيمانه بالشيوعية، لكن عدم قدرته على الانسجام مع نفسه، جعله غاضباً فور التلميح لعدم صدق ما يدعي الانتماء إليه، لابد وأن ذلك ترك أثراً موحشاً في نفسه.

في كتاب بعد جنازة لديانا أتهيل، ثمة فصل بعنوان “رفيق رحلة” كتبت فيه ديانا عن رحلة قامت بها مع ابنة عمها ووجيه غالي إلى يوغسلافيا، استمتعتُ كثيراً بهذا الفصل، بدأتُ أتشنج عندما لمحتُ شيئاً من صفاتي مكتوبة بصراحة في ذلك النص فأنا أكره الأشخاص الذين لا يعتمد عليهم، يسببون لي النفور، لطالما ظننتُ أنني ثقيلة، لذلك كنتُ طوال الوقت أجنب الآخرين مسألة التعامل مع ثقلي، ذلك جعلني مستقلة بصورة نهائية، وجاهزة لأن أؤدي أي مهمة، عادةً أنا هي من تقود السيارة طوال رحلاتنا البرية التي قد تمتد لساعات، أفعل ذلك بمحبة، أجنبُ الآخرين التعامل مع اضطراباتي، فعلى الرغم من عدم قدرتي على تحمل الناس فترة طويلة، إلا أنني لا ألومهم على ذلك، تذكرتُ جيداً رحلتنا إلى بيروت مع صديقتي المقربتين، كان ذلك في شهر يونيو ٢٠١٦ ، وفي الصباح التالي لوصولنا رفضت صديقتي أن تغادر الفراش بل إنها كانت تلف غطاء الفراش عليها، حتى وجهها لم يكن ظاهراً، كنتُ منزعجة للغاية، من هذه القدرة علي “تصدير المزاج” في يوم يفترض به أن يكون رائقاً وحلواً في مدينة لطالما كان لدينا الفضول لمعرفتها عن قرب، وكنا قد أرهقنا مادياً بسبب تلك الرحلة، مع ذلك عندما أتذكر هذا الآن بينما أقرأ، لا أشعر سوى بخيط الشمس الذي كان يدخل من شق بين درفتي الستارة، على الفراش الأبيض في فندق بجانب مطعم لعائلة، يحمل طابعاً حميماً، يقدمون فيه الطماطم الطازجة والزيتون بمجرد مرورك من عندهم، وأحسُ بالحب يغمرني لكل مزاجات أصدقائي، ولقدرتنا على التحمل وعلى أن نمضي الوقت معاً رغم كل شيء، ألم أقل إن القراءة أشبه بمتاهة، ها هي الآن عند الباب الذي يجعلك تتعافى مع واقعك، ناقلاً إياك من مدينة لأخرى، لا حاجة للقول إن وجيه كان من “يصدر مزاجه” في هذه الرحلة، تصفه ديانا اثيل بالسلطوي في آرائه، لكن هذا لا يقلل من سحره على الإطلاق، بل يتماشى مع ما عرفناه عنه من خلال رسائله، أو حتى الطريقة التي أنهى به حياته. 

تعامل وجيه غالي مع أسئلة عديدة في روايته بيرة في نادي البلياردو، لعل أبرزها كان سؤال الهوية. كان التعريف بمصر في الرواية وكيف يكون الشخص مصرياً، موضوعاً للجدل بين رام وإدنا محبوبته اليهودية ابنة العائلة الثرية، نعرف في بدايته نظراً للطبقة التي انتمى إليها رام أنه لا يعرف المصريين، ثم يعود السؤال ملحاً بعد تقدم الرواية وفي فصولها الأخيرة، ليرد رام على هذه التهمة، قائلاً، أنه بالتأكيد مصري، ويعرف المصريين ومصر، ولعل أكثر شيء يميز مصر هي الفكاهة رغم كل شيء يحدث. علينا أن نتذكر طوال الوقت أن هذه الرواية كتبت في الستينيات، المرحلة التي كان من المفترض أن تكون أكثر استقراراً في تحديد الهوية، نظراً لتعدد الأحزاب آنذاك، وانقسامات العالم الأيديولوجية والواضحة وصعود نجم القومية، لكن على الرغم من ذلك لا يمكن أن يعرف أحد تماماً بالضبط من يكون وماذا يفعل، أو يثير فيه هذا التعدد أسئلة مفصلية حول حقيقة انتمائه، وكيف يبدو متمايزاً عن الآخر؟ أليست أسئلة تغيب بدورها اليوم بطريقة أو بأخرى، أو تظهر كظلٍ باهت، أمام شخصيات معولمة ومفرغة؟ لقد كان لهذا النوع من الاغتراب جذور ضاربة في أكثر الأراضي ثراءً بالخيارات، أو لم تكن ببساطة كافية أبداً. ويمكن أزمة التعريف هذه في افتتاحية الفصل الأول من روايته الوحيدة: ” بالأحرى نحن نسعى لأن نكون شخصيات ذات طابع عمومي”.

“رأيته يخسر ولكنه دون شك كان يربح بنفس القدر من استعراض اللامبالاة”[2] لابد وأن ثورات وجيه غالي، حتى في حالات النكوص كانت شديدة الوطأة عليه، لا أتخيلهُ مسترخياً على الإطلاق فهو يبذل جهداً في إبراز عدم اهتمامه، أدخلتني السيرة التي كتبتها عنه ديانا اتهيل في حالة ذهول ومحبة وإعجاب والكثير من التعب، قرأتها بعد الرواية مباشرةً في مسقط، بينما تبدو اليوم أكثر من أي وقت خلال الثلاثة الشهور الماضية ضاجة بعودة معظم الناس لأعمالهم. أتخيل لحظة أنني ديانا تتحملُ وجيه، وتارة وجيه يتحمل نفسه بينما يتحمله الآخرون طوال الوقت، ليتني أستطيع أن أتوقف عن كبح جماح اندفاعي مهما بلغ ذلك الثمن، ليت وجيه غالي لم يمت. 


[1] رسائل السنوات الأخيرة – تحرير وترجمة وائل عشري – المحروسة ٢٠١٩ ص ٦٧.

[2] بعد جنازة – ديانا اتهيل ترجمة نرمين نزار – المركز القومي للترجمة ٢٠١٨ –ص ٢٤

عن الكاتب

Avatar

أمل السعيدي

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.