اذكروا مساوئ موتاكم: ثابت الآلوسي ولغز السفارة العمانية في لندن

لـ

شاء الله سبحانه وتعالى أن يموت ثابت الآلوسي المشعوذ العراقي المقيم في لندن قبل أن تنقضي السنة الميلادية بيومين ودون أن يستطيع أن يتنبأ بموعد وفاته وهو الذي كان يدعي معرفة الغيب؛ شاء الله أن تخمد أنفاس هذا الأفاق قبل نهاية السنة الميلادية، ونهاية السنة للآلوسي ومن يشبهه من المشعوذين هي عرس كبير ينصبون فيه خياما من الأوهام يستظل تحتها اليائس والطامع. أوهام يطلسمها المشعوذ في عبارات فضفاضة براقة يكاد الظمآن يحسبها ماء وما ذاك بماء وإنما هو هواء فارغ ممجوج، لكن الظمآن في حال السيد الآلوسي (كما يسمي نفسه مدعيا النسب النبوي الشريف) ليس فقيرا يبحث عن ثروة من السماء ولا غنيا ينشد نعمة راحة البال، إنه ليس امرأة عاقرا تريد ولدا ولا شيخا مقعدا يريد أن يمشي على قدميه، إنها حكومات وسفارات تنفق على المشعوذ مدعي السحر ما تبخل به على شعبها وتجعل من النصاب عالما فلكيا ومن عشيقته البولندية ممرضة ومؤرخة لذكراه

عندما علمت بوفاة ثابت الآلوسي الذي عرفته كما لم يعرفه الكثيرون لم أشأ أن أمرغ قلمي في أسن ذكراه، لكن شيئا ما طرأ فاستفزني وأرغم هذا القلم في داخلي أن ينحني ليخوض في ذاك الأسن. لم يشأ القلم في داخلي أن يسكت على الباطل وهو يتجول على قدميه متحديا الحق أن يبارزه والحق يجبن أن يفعل، لم يشأ القلم داخلي أن تدفن الحقيقة تحت كوم من الأكاذيب فانفجر وياله من انفجار يتمجد شرفا ويرفع عن الرذيلة ثوب الزور الذي يخفي عهرها
انفجر القلم في داخلي وحق له أن ينفجر، انفجر قلبي مع القلم وأنا أقرأ في موقع الميدل ايست اونلاين “الرصين” الذي يملك رئيس تحريره هيثم الزبيدي دكتوراه في تخصص علمي دقيق رثائية في “العالم الفلكي والشخصية الاجتماعية العراقية”. رئيس تحرير يملك دكتوراه علمية ويفترض فيه نبذ الخرافات وتمجيد العقل ينشر في موقعه مرثية تمجد مشعوذا، مرثية لم يكتبها حتى في أبيه حمزة الزبيدي رئيس الوزراء العراقي السابق الذي مات تحت أحذية الاحتلال الأمريكي وأعوانه ولا زال ابنه حتى الآن يخجل أن يذكره ذكرا فضلا على أن يخلده في مرثية كتلك التي خلد بها المشعوذ
أعرف أن هيثم الزبيدي يتخذ الصحافة مهنة لأن لا مهنة حقيقية له، وأعرف أن الصحافة عنده مشروع تجاري تضبطه معادلة الربح والخسارة أكثر من معادلة الشرف وانعدام الشرف، أعرف أنه كان ولا زال ينصب نفسه محاميا عن الأنظمة السارقة الظالمة مقابل حفنة لا تبقي ولا تذر، لكن أن ينزل إلى هذا الدرك السفلي سفلية الأرواح التي كان الآلوسي يدعي أنه يحضرها فهذا ما لم أكن أتوقعه
أترى ما نشره الزبيدي مجاملة لمالك الموقع الملياردير العراقي الذي تقاسم مع الآلوسي قبل أربعين سنة زنزانة في سجن قصر النهاية ببغداد يوم اتهم الملياردير بمحاولة قلب نظام الحكم واتهم الآلوسي بممارسة الجوسسة. أيشفع وفاء ذكرى صاحبي السجن للزبيدي فعلته الشنيعة التي صنعت من روح قزمة يتلبسها جسد قزم شخصية من شخصيات العراق العظيم عراق سيدنا إبراهيم، عراق علي بن أبي طالب، عراق حمورابي، عراق النعمان بن المنذر، عراق هارون الرشيد، عراق أحمد بن حنبل، عراق محمد تقي الشيرازي وعراق صلاح الدين الأيوبي. ماذا نقول لأطفال هذا العراق العظيم وقد اختزلت رموزه ثم اختزلت ثم تقزمت فأصبحت بحجم الآلوسي
هل من علاقة بين المقال المنشور وتبجح كاتبه بإنفاق سلطان قابوس على مشعوذ كان يعالج مسالكه البولية بأموال الشعب العماني، وبين وظيفة حرم الزبيدي في سفارة عمان في لندن
كيف يحول موقع رصين برقاعة وصفاقة وجه عاهرة بولندية التقطها الآلوسي من إحدى مقاهي لندن ليحولها إلى جارية يصطاد بها من يراه صيدا ثمينا كيف يحولها إلى ممرضة. ما هي الشهادات التي حصلت عليها هذه الممرضة لتستحق هذا اللقب، أم أن صحافة تلفون العملة أصبحت متخصصة كذلك في إصدار شهادات التمريض فلمن حولها النصاب إلى سلعة جنسية أعملت مواهبه الشيطانية فيها بما لا يصفه لسان لبشاعته
كم يحزنني أن تبذر أموال الشعب العماني على مشعوذ ظل لعقد من الزمن ينفق من تلك الأموال على عاهراته وعلى جيش المنتفعين المحيط به وعلى بناته اللواتي لم يكن يتذكرنه إلا لمصلحة ما وعلى طليقته الألمانية التي باعت بيته وألقت به في الشارع. كم يحزنني أن أرى المواطن العماني سعيد بن علي بن سعيد جداد يبكي ابنه الذي قتل في إحدى مستشفيات صلالة نتيجة الإهمال في وقت كان الآلوسي يعالج في مستشفى الUCLA في لوس انجلس وPrincess Grace في لندن من انسداد مسالك البول وضيق التنفس وأمراض أخرى لا تعد تفنن في إبرازها فريق من أطباء محتالين أحاطوا به
كم يحزنني أن معظم تلك الأموال لم يكن يذهب إلى العلاج بل إلى سهرات العاهرات والشامبانيا في لندن ولوس أنجلس وعمولات الموظفين المرتشين في البلاط السلطاني والسفارة كما اعترف لي الآلوسي نفسه، ألا يستحي سفير عمان في لندن وهو شقيق وزير العدل كما سمعت أن يشارك في تبذير أموال الشعب العماني بهذا الشكل الباعث على القيئ كأن عمان ليس فيها فقر ولا أمراض مستعصية. لا بل ويتبجح بتلك المكرمة السلطانية المسيئة لمقام السلطان الذي يمثل كرامة الشعب العماني وسيادته قبل أن يمثل نفسه
قلت لعبد العزيز الهنائي سفير عمان في لندن وقلت لدبلوماسيي دول عربية أخرى ان الأموال التي أنفقتها حكوماتهم على الآلوسي لو ذهبت للفقراء لنفع دعاؤهم ربما أولئك المنعمين، ولكن هل تنفع النصيحة من أغشت الدنيا عينيه وعزفت في أذنيه أغنية الجحيم

لو كان الآلوسي يعلم الغيب لما غاب عن علمه موعد موته ولكنها الدنيا غرور. اللهم إنه عندك ان شئت عذبت وان شئت رحمت وأنت أعلم به
وربما للحديث بقية على أن القلم يأنف من الخوض في الأسن
رابط المقال الممجد للآلوسي في موقع الميدل ايست أونلاين “الرصين”
http://www.middle-east-online.com/?id=102589

0 7006 04 يناير, 2011 العدد الحادي عشر, سياسة يناير 4, 2011
Avatar

عن الكاتب

كاتب جزائري حاصل على ماجستير في الإعلام من بريطانيا له كتابان بعنوان: الجزائر من فوق البركان العلاقات الجزائرية الإسرائيلية

عرض كل المواضيع التي كتبها محمد تامالت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.