ويكيليكس: السلطان قابوس: قوّات أمنية عمانية على أهبّة الاستعداد دوما لأي خطر محدق من القاعدة.

لـ

abs

من تسريبات ويكيليكس: لقاءُ جلالة السلطان قابوس مع جيفري فيلتمان، مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، حول اليمن

 

أحاط الموضوع بالسريّة والكتمان سعادة ريتشارد جي شميرر، سفيرُ الولايات المتحدة الأمريكية المعتمد لدى السلطنة، وذلك للأسباب 1.4 (ب، د)

وقعتْ مُجريات الاجتماع بتاريخ 17 فبراير (لم يُذكر العام بالتحديد، لكن يظهر أن المقصود هو العام المنصرم، قبيل اندلاع الاضطرابات في اليمن).

 

خُلاصة اللّقاء:

–          تأييدُ جلالته للرئيس علي عبدالله صالح، ودعوته لاتّحاد اليمن.

–          تأييدُ جلالته للمقاربة التي تتبنّاها الولايات المتحدة تجاه اليمن، ومن ذلك الضغط على الرئيس علي عبدالله صالح.

–          تأييدُ جلالته للقضاء على القاعدة، كونها أحد الأولويات القصوى لدى اليمن والمنطقة على حد السواء.

–          إفادةُ جلالته بأن هناك قوّات أمنية عمانية على أهبّة الاستعداد دوما لأي خطر محدق من القاعدة.

–          رؤيةُ جلالته إلى أن انتخابات عام 2013م من شأنها أن تكون نقطة تحوّل في اليمن، ولا بدّ للرئيس علي عبدالله صالح من إثبات نفسه لليمنيين إلى أن يحين موعدها.

– انتهى –

 

 

دعا جيفري فيلتمان، مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، إلى عقد اجتماع مع جلالة السلطان قابوس بن سعيد، سُلطان عمان بتاريخ 17 من فبراير. وقد دام الاجتماع لساعتين تقريبا، تمحورت النقاشات فيه حول إيران واليمن. تشير هذه البرقية إلى ما جرى حول اليمن فقط. كان بين بين الحاضرين للاجتماع الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية، وبدر بن سعود البوسعيدي، الوزير المسؤول عن شؤون الدفاع، وسعادة السفير ريتشارد شميرر، سفيرُ الولايات المتحدة الأمريكية المعتمد لدى السلطنة، إلى جانب كاتبٍ أمريكي يدوّن مُجريات الاجتماع.

قام فيلتمان باستعراض موقفِ الولايات المتحدة ونظرتها لليمن والرئيس علي عبدالله صالح، فهي ترى أنه وسط موقف عويص، خصوصا وأنه يستند على قيادة آخذة في الاضمحلال، متمثّلة في العائلة والجيش وبعض العناصر القبلية. وفي الآن نفسه بدا الرئيس وكأنه منشغلٌ بالحوثيين، رغم أن اهتمامه كان لا بدّ من أن يركّز على مخاطر وجود القاعدة في جنوب شبه الجزيرة العربية، وما يزيد الطين بلّة احتمالُ أن يؤثر انشغاله هذا في إدارته للوضع الحالي. ولا تجد الولايات المتحدة بُدّاً من عدم إسداء دعمها للرئيس، إلا أنها تؤكّد دوما على يكون الأمر واضحا بمشروطية المعونات المقدّمة. وقد أشار السلطان إلى إمكانية أن يستغل الرئيس دولا مانحة أخرى للتقليل من حدّة هذا المستوى من المشروطية التي تفرضها الولايات المتحدة.

المعيار المتوازن:

وقد أشار السلطان إلى آلية الانطلاق المتوازنة التي يتبّعها الرئيس، فبعد أن مرّ اليمن بوقتٍ عصيب  في مرحلة من الزمن، عمد الرئيس اليمني إلى اتّخاذ “معيار متوازن”. وتشير معلومات أخيرة تلقّاها السلطان -ويوافق محتواها التحليلات الأمريكية- أن نظرة الرئيس تزداد انحسارا، حيث إن حاشيته التي يثق فيه تتضاءل لتنحصر على دائرة ضيقة، مما أثّر على مبدأ تقاسم مسؤوليات الحكم، ولم يكن هذا حدثا غريبا فقد كان هذا ديدن علي عبدالله صالح. ومن جانب آخر، يقلّ الدعم الذي توليه قبيلة “حاشد” للرئيس رغم أنها هي التي أوصلته إلى سدّة الحكم. كما أشار السلطان إلى أن نضال الحوثيين قضيةٌ داخليةٌ ستنتهي حالا، خاصة بعد أن أدركت المملكة السعودية العربية أنه قد حان أجلها.

التركيز على الانتخابات الرئاسية:

استعرض السلطان حقبةً من تاريخ اليمن، فقد كان مهتماً بشكلٍ شخصيٍّ بتفادي اندلاع حرب أهلية عام 1994م، حينما عمد الجنوب للانضمام للاتّحاد بعد أن ظنّ أهله أن سيطرتهم على الحكومة أمرٌ محتمل، إلا أن ظنّهم خاب. وقد ازدادت حدّة التصعيد في الجنوب بعد أن أهمله الشمال، خصوصا بعد أن كان الشمال هو الظافر بالحرب آنذاك. وكانت عاقبة ذلك أننا نشهد اليوم منطقين يتطوّران: الأول يتطلّع إلى توثيق إحكامه بالسلطة داخل يمنٍ موحّدٍ، والثاني يرى أن الاستقلال هو الملاذ الأخير. وأما عُمان فهي تدعم يمناً موحّداً.

وأما انتخابات 2013م فهي نقطة مهمة لتحديد ماهيّة مستقبل اليمن، حيث سيغدو فهم ما ستؤول إليه الأمور حينها صعباً، إلا أن عمان تدعم تفادي أي فراغٍ سياسي. إن تقرّر إعادة انتخاب الرئيس علي عبدالله صالح، فلا بد من أن يُثبت نفسه خلال الأعوام التي تسبق الانتخابات لليمنيين أجمع.

انتهى وقت اللعب:

يرى السلطان أن مواجهة خطر القاعدة في شبه الجزيرة العربية هو أحد الأولويات القصوى للجميع خلال الوقت الراهن، وأن سياسة عمان تصب في روافد السعي إلى اجتثاث هذا الخطر. كما أشار إلى أن القاعدة انتقلت لليمن لأنها وجدت فيه مرتعاً مناسباً، وهو ما يمكن أن يُودي باليمن إلى أن يكون ضحية للاختلافات القبلية والدينية والانقسام على الأراضي. لا بدّ من الضغط على الرئيس لبذل المزيد، ليس ضد القاعدة بشكل مباشر، بل بإقصاء الوسائل التي تستند عليها القاعدة لإحداث فتنة. لذا يجب على الرئيس أن يبذل المزيد لشعبه من ناحية الإدارة. وكانت رسالة السلطان للرئيس أن لا يدع مجالا للمزيد من الألاعيب.

****** قام فيلتمان بحذف هذه الفقرة الأخيرة

-انتهى-

0 2896 20 فبراير, 2011 العدد الثاني عشر, سياسة فبراير 20, 2011

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.