النسيان والكلام

يضعنا النسيان على حافة فراغ رهيب، في منزلة من الوجود القَلق. فحينما ننسى يصيبنا ارتباك ونحسّ بضرب من الحرج تجاه ذواتنا، حرجا ناتجا عن عطالة ما، تكفّ فيها الذات للحظة عن الاضطلاع بمسؤولية القول والفعل، بمسؤولية التذكّر واليقظة تجاه أنفسنا والآخرين، فنحسّ بشيء من الخوف بل من الرّعب، كأنما نطلّ برؤوسنا على الجحيم أو نواجه ظلاما دامسا نعجز فيه عن التمييز بين الأشياء. ويزداد هذا الإحساس ثقلا حينما نكون في حضور الآخر، لينضاف إلى الخوف والقلق خجل غير محتمل من نظرته إلينا. هكذا نكون حينما يَعرضُ حديثنا مع الآخر صمت مفاجئ، في حال نسياننا كلمة . ينقطع الكلام للحظة قد يعسر علينا تحمّلها، إذا لم نقدر بسرعة على تدارك ما انفلت منّا، ولم يمنعنا ارتباكنا وإحساسنا بالخوف، من التقاط هذه الكلمة قبل أن يتلقّفها النّسيان، أو أسعفتنا الذاكرة بوصفها قدرة على الاستحضار، بما يقوم مقام المنسيّ، بشيء من شبه كلام، لا نقصده حقّا ولكننا نتشبّث به حينها، كأنّما هو حبل إنقاذ نعبُر به سريعا حالة النسيان؛ كلاما متعثّرا لا يقول شيئا بحقّ، ولا نخجل مع ذلك من قوله، مادام فيه خلاصنا من احتمال الوقوع فيما نخشاه باستمرار: أن نكون في صورة الضعيف العاجز فنجلب سخرية الآخرين أو عطفهم أو حتّى مجرّد استغرابهم. إلى هذا الحدّ يمثّل النّسيان حالة من الوجود مربكة تفضح هشاشتنا، وتكشف إمكان أن نكون للحظة، في مساحة وجود رخوة، في زمن آخر ضبابي، زمن بلا ذاكرة نطلّ فيها على العدم. إنّ رهان حضورنا كذوات هو مقاومة النّسيان كصورة للغياب يهدّد باستمرار هذا الحضور. إذ ما معنى أن ننسى ما نريد قوله؟ ألا يعني عجزنا، ولو للحظة، عن أن نكون في القول أو به على نحو ما نريد أن نكون، في صورة المتحكّم الواثق، المالك لنفسه بخطابه؟ ألا يعني ارتهاننا ولو لحظة، للمجهول، للفراغ ؟

  إنّ نسيان كلمة “أساسية” أو حتى ثانوية مما نودّ أن نقوله، هي تجربة وجود خاصّ، ربما هو من أضعف صور الوجود الإنسانيّ وأدناها، وجودا قلقا من نفسه وعن نفسه، يعيقه قلقه هذا عن أن يرقى إلى وجود مسؤول يلقى فيه ذاته وذوات الآخرين. لأجل هذا حينما ننخرط في تجربة الكلام، وننغمس في حوار مع الآخرين، يصيبنا توتّر وخوف من عارض نخشاه هو النّسيان. فيكون انتباهنا لما نقول شديدا وحرصنا على الحضور بوصفنا قدرة على التيقّظ و التذكّر أشدّ. فترانا أحرص على الظهور بمظهر المتحكّم ولا نسلّم إلاّ بوجود يرضي رغبتنا، يتطابق فيه كلامنا مع حالة شعور بامتلاء إنساني نودّ أن يشاركنا فيها المستمع، حالة نمسك فيها بزمام الكلام، نسترسل فيه دون أن يشوبه إكراه صمت لا نملك قرار ردّه، صمتا يعلّق فيه الخطاب لزمن خارج عن قبضتنا، فيضعنا على حافة الهاوية ويوقظ لدى الآخر دهشته وربما رغبته في السّيطرة علينا والانقضاض على هذه اللحظة بمكر وجودي؛ مكر الخصم الذي يترصّد هفواتنا، نسياننا، ليحملنا، بنظرته المشفقة السّاخرة، على الاعتراف به، بوصفه كائنا أرفع منّا منزلة، من حيث هو أيقن قولا وأوثق فعلا، وهو الأيقظ لذاته، الممسك بذاكرته و المتيقّظ  للنسيان. إن تجربة الكلام بهذا المعنى، تجربة صراع مع “النّسيان”، بوصفهَ ضدّا. كأنّما هو “أنا أخرى” كامنة فينا، ندرك أنّها قادرة على أن تفاجئنا وتواجهنا بمقاومتها في أي لحظة نختلي فيه بأنفسنا نحدّثها أو نحدّث الآخرين. بل كأنما النّسيان هذا “الآخر” القائم فينا، القادر على أن يربكنا متى شاء، رغم أنّنا كثيرا ما نتظاهر بهامشيته، وننزله منزلة التافه، العارض والمؤقّت. أليس من العادي أن ننسى؟ لكنّ هذا المعتاد يؤرقنا يترصّدنا ويتلقف ضعفنا. إنّه بمثابة “الشيطان الماكر” الذي يحلو له أن يلهو بحيرتنا ويمسك بألسنتنا، ويحبس عنّا الكلام ويعطّل قدرتنا على التذكّر ويقوّض اطمئناننا لأنفسنا ولو للحظة، فيوقعنا في الحرج تجاه أنفسنا والآخرين. وكثيرا ما نُحمل على الاعتذار عمّا بدر منّا من نسيان، كلاما أو غيره، مكرهين على اعتباره هفوة أو زلة لسان لا نملك لها ردا، وكثيرا ما يغفر لنا الآخرون ذلك بمنّ واستعلاء وهم يعلمون أنّ النّسيان أعدل الأشياء توزيعا بيننا. غير أنهم لا يفوّتون فرصة الاحتفال بإنسانيتنا الناقصة حينما ننسى في حضورهم، فيلتمسون لنا العذر في أدب لياقة زائف، بقول ليّن يهوّن “مصابنا ” ولكنّه يخفي غبطة المنتصر لنفسه، قولا يبررون به نسيانهم هم أيضا ويطلبون به اطمئنانا لأنفسهم، ذواتا تصيبها كما تصيبنا آفة النسيان . لذلك كثيرا ما يعتري المرء، وهو يعتذر عن نسيان شيء ما يود قوله، شعور بالنّقصان، بفراغ في الإنساني يحرص على التخفيف من وطأته على النفس أحيانا بخطاب تبرير دفاعي لا يرضيه ولا ينِجيه حقّا من نظرات الآخرين. نودّ أحيانا لو كنّا مكتملي الإنسانية لا ننسى أبدا. ولكن أنّى لنا ذلك إذا كنّا نألم حينا لكوننا ننسى رغما عن إرادتنا و أحيانا أخرى نجد في النّسيان عزاء؟ بل قد نتظاهر بالنسيان أو نتناسى. وقد يحدث للمرء أن يطلب النسيان فلا يطاله، يعزّ عليه المطلب ويتمنّع المطلوب كما في تجربة الندم؛ حينما يتملّك الإنسان شعور بالألم وتأنيب الضمير، حينما يصيبه انتباه حادّ للحظة التي يعيش، انتباها يجعل اللحظة دهرا. نودّ حينها لو تعترينا غفلة ونهرب إلى النّسيان نخفّف من ثقل ما نجد ونحاذر. نودّ أحيانا نسيان كلمة “جارحة” ونفضّل أن لا تستعيدها ذاكرتنا وأن يطويها النّسيان إلى الأبد. نحن لا نخاف حقاّ من النّسيان مطلقا ولا نطمئنّ إليه كذلك. لقد خبرناه وأدركنا أنه يسكننا. نتوقع حدوثه بل وننتظر أن يفاجئنا كعادته. نودّ أحيانا أن لا يحدث كما نودّ أحيانا أخرى أن يحدث بل قد نسرّ لذلك، نخشاه ونتحاشاه ونقبله ونطلبه أيضا. بيننا وبين النّسيان حبل ينقطع تارة وطورا ينشدّ. يتراءى لنا النّسيان تارة جرحا يؤلمنا وطورا بلسما يشفينا. هو الدّاء والدّواء في الوقت ذاته. تلك هي مفارقة النسيان في الإنسان. ألم يقل الجاحظ:” ليس للإنسان من الخيرة في فكر شيء إلا وله في النّسيان مثله…ولو ذكر الإنسان كلّ ما أُنسيه لشقي ولوجدّ في كلّ شيء لانتكث، وقد يكون الذكر للهلكة سُلما كما يكون النسيان للسلامة سببا” ؟

   ها نحن نتكلّم عن النّسيان ولكن هل يمكن أن نتكلّم فيم ننسى، لحظة ننسى؟ يبدو أنّ الكلام لا يكون ممكنا إلاّ بما هو خارج النّسيان. الكلام قبالة النّسيان. لا يكون الكلام ممكنا إلا بوعي وفي حضور للذاكرة، بوصفها ذاكرة الذاكرة، تلك التي نتذكر بها ما نتذكّر أو نستعيد بها الذكريات، وبوصفها أيضا “ذاكرة النّسيان”، تلك التي بها نتذكّر ما نسيناه، أو نستعيد بها المنسيات. يمكن أن نتكلّم في النّسيان وفيما نسيناه حينما لا ننسى الكلام. إنّ الكلام لا يتحقّق بالنّسيان بل من دونه، في غيابه أو في حضوره السّلبي كإمكانية ماثلة أمامنا تهدّدنا بضرب من “الصمت” المؤقت. “إن نسيان كلمة مواجهة لإمكانية نسيان كلّ الكلام” هكذا يقول داريدا مشيرا بهذا ربّما إلى أن النسيان بمثابة الوقوف على عتبة ” الجحيم” . إنه كمن يطلّ على الفراغ السّحيق يصيبه رعب إمكانية السّقوط في القاع: ” نسيان كلّ الكلام”، بمعنى استحالة الرجوع واستحالة استرجاع المَنْسي، استحالة الاستذكار. إنّ نسيان “كل الكلام” يعني محوا للذاكرة وبالتاّلي لوجودنا الشّخصي. معناه أن لا نكون حينما يكون “كلّ النسيان” لكل الكلام. فهل يعني هذا أن الكلام في النّسيان انتصارًا عليه؟ “قدرة على النسيان” بتذكّره؟ أليس في الكلام عن الشيء سيطرة عليه، تملّكه كموجود؟ ربّما كان الأمر كذلك لو لم يكن النّسيان حالة تعترينا نعيشها، لا نبرهن عليها ولا نقدر على منع حدوثها عجزا عن النطق، عن التفكير أو التعبير. ومع ذلك فالكلام في النّسيان، كحدث منتهٍ، كموضوع للذات تستعيده الذاكرة بتذكّره كنسيان، هو ضرب من الانتصار على الفراغات، انتصار الإنسان على نفسه بمواجهته لغفلتها، لنقصانها أو ربما لطبعها، لما يفلت منها وما يمتنع عنها؛ إنه نظر الإنسان إلى نفسه في المرآة بل مناهظة ذاته في كبريائها بوصفه الكائن النّاسي، الحيوان النّسّاء، والمشتق اسمه من النّسيان. ليس الإنسان ما يقوله فحسب، بل هو أيضًا ما ينسى قوله، إنه ما ينقال والممتنع عن القول أو المنسي المحفوظ في الذاكرة، “الذاكرة الحكائية” بعبارة برجسون؛ أي الممكن أن يقال بوصفه الممكن تذكّره أي استعادته بفضل “ذاكرة النّسيان”. إنّ الإنسان إذن بهذا المعنى كلامه ولا كلامه أيضا أو هو بالأحرى كلامه بالفعل وكلامه بالقوة وكلاهما مرتهن للنّسيان إمكانية قد ترتقي إلى شرط الإمكان للكلام.

 إنّ نسيان كلمة ما “صمت” ومواجهة لإمكانية كلّ “الصمت “، الصمت المطبق. وإذا كنّا لا نطيق حالة صمت عارض حينما ننسى كلاما فهل لنا من طاقة لتحمّل “كلّ الصمت”: نسيان كلّ الكلام؟ وهل بإمكاننا أنطولوجيا أن نكون في مواجهة “كل الصمت”؟ أليس “الصمت كلّه” بالنسبة إلى موجود، نهاية وجوده أي عدمه؟ فماذا نعني إذن “بصمت النّسيان” أو النسيان كضرب من الصمت؟ لا يعني الصّمت هنا “امتناعا عن الكلام”، بل هو ذاك الصمت الذي لا نريده، الصمت كإكراه، حالة انقطاع مؤقّت عن الكلام، بترا لحبل الذاكرة لحين، ووصلا بالنّسيان. الصمت بوصفه صمتا سالبا، ربّما كان ضربا من الكلام، “كلام ذاكرة النّسيان”، حديثا باطنيا، صمتا نسمعه، يحدث دون صخب ، لحظة ينقطع حبل الكلام ويحدث فراغ ما، نفقد فيه القدرة على الاسترسال في الحديث قبل أن نعود إلى “صخب الكلام”؛ بل لعلّه صخب صمت نسمعه كصمت، كضرب من الكلام. ” فقد لا يوجد صمت لا يسمع كصمت، وبالتالي لا يحدث بعض الضجيج” بتعبير لفرونسوا ليوتار. فالصمت كلام نسينا أنه كذلك أو هو كلام لا نسمعه ككلام لأننا لا نتذكره بما هو كذلك. لا تحتفظ الذاكرة من الكلام إلاّ بما يمكن أن ننساه وبالتالي بما يمكن أن نتذكّره. تتحرّك الذاكرة إذن في حدود الممكن، الممكن أن يقال، وبالتالي الممكن أن ينسى. وهي بذلك قدرة على الحفظ لما يقال وما ينسى قوله بوصفها قدرة على استعادة الذكرى بما في ذلك ذكرى المنسيّ. هناك على يبدو ذاكرة للذكريات وذاكرة للمنسيات. وتكشف الذاكرة عن قدرة على النّسيان في احتفاظها بالمنسيّ وتذكّره أي استعادته بما هو كذلك أي إخراجه إلى حيّز القول متى شاءت . ذلك معنى أن نخاطب أحدهم فنقول  : ” قد نسيت أن أقول لك كذا وكذا ..”. يكشف الكلام هنا عن إرادة المتكلم إثبات حدث النسيان وقدرته على تذكّر المنسيّ وبالتالي استعادته كصورة لماض، كذكرى في حاضر معيش “حاضر الحاضر” ( بعبارة بول ريكور). تتحرّك الذاكرة في الزمن ذهابا وإيابا، بين الماضي والحاضر والمستقبل أيضًا باعتبارها تسند قدرتنا على القول، على التوقّع وحتّى على الحلم. إذ كيف يمكن أن نحلم بمستقبل من غير ذاكرة، بغير صور لماض ولحاضر اختبرناه وندرك قيمته ومعناه ونحتفظ بصوره في ذاكرتنا؟ وقد يحفظ الحلم في الذاكرة وفي القول كإمكانية للتحقّق. ولكنّه يكون مهدّدا بالفناء حينما يلفّه النسيان ويفلت عن الذاكرة فلا تقدر حتى على استعادته كمنسي وتحققه سرديا في القول. لقد وجدت شهرزاد ” ألف ليلة وليلة” في سردية الحلم القابع في مسكن الذاكرة ملاذا وأمكن لها بفعل الحكاية أن تفرض النّسيان على شهريار، حتّى لا يقتلها كغيرها، بل وتتحكّم في حلمه بأن تصرف خياله إلى عوالم تصنعها هي وتنسجها في قول ساحر ينشدّ إليه ويشدّه إليها، وتدخله في زمن خاص “زمن السرد الحكائي”. كان الرهان لديها أن تنجو من الموت، وكان بقاءها رهين النسيان، رهين ذاكرتها السّردية وقدرتها على الحكاية على مدى “ألف ليلة وليلة” على نحو يصرف شهريار إلى نسيان قراره وتذكّرها هي كلّ ليلة، ليلُهَ كلّه، حتى الصباح، نهاية ” الكلام المباح”. فتكسب الرهان، أن يلفّ الليل بظلمته رغبته في الانتقام وأن يسهر حالما محتفيا بالنسيان، سجين حبائل الكلام وقد صار بمنزلة “العبد” لشهرزاد مالكة ناصية الكلام. هكذا اقترن النسيان بالحياة وصارت الحكاية حبل النجاة وصار النسيان حريّة. ولكن النسيان هنا حياة تهدّدها الذاكرة بالموت كنسيان؛ حياة رهينة مقاومة سيزيفية لقوة رهيبة هي “القدرة على التذكّر”. حياة “هشّة” متعلّقة بغشاء رفيع، بعمى مؤقت للذاكرة، بفراغ ما في الذاكرة. فماذا لو انقدحت ذاكرة “شهريار” للحظة وتذكّر أنه عليه أن يجهز على شهرزاد؟ ما كان لنسيان شهريار حينها أن ينجّيها ويمنحها أي ضرب من البقاء. ولكن ما كان لشهريار أن يتذكّر وقد أحكمت شهرزاد غلق كل نوافذ الذاكرة بحذقها لعبة النّسيان مستعملة سلاح الكلام وسحر الحكاية واقتطعت من الزّمن وقتا مناسبا للنسيان حينما يسبل الليل ستاره، فيقترن الظلام بالنسيان وترتحل الذاكرة إلى عوالم العجيب والغريب، عوالم لا يحتكم فيها الفعل إلى منطق الواقع، بل إلى منطق ” الحكاية” وقدرة راويها على اللعب بفنون الكلام واتساع حبل النسيان. لكنّ الكلام هنا ليس مجرد كلام بل مواجهة، صراعا مريرا مع النّسيان. فالكلام قدرة بها نتذكّر، وبها ننسى أيضا: قدرة على النسيان ولو لحين. وربّ كلام يذكّرنا بغيره وكلام ينسي بعضه بعضا. وربّ كلام يذكّرنا بما نودّ تذكّره وما لا نريد وربّ كلام ينسينا ما نريد أن ننساه ومالا نريد. ولكن هل يعني ذلك تحكّم الكلام فيما نتذكّر أو ننسى؟ إنّ اعتبار الكلام قدرة لا يعني سيطرته المطلقة على الذاكرة ولا على النّسيان؛ ما دامت الذاكرة شرط الكلام، والكلام تذكّر، و نسيان النّسيان أي تذكّره كنسيان. لا إمكان للكلام دون ذاكرة و لا معنى للذاكرة دون نسيان كما أنه لا معنى للكلام دون نسيان. إذ الكلام مقاومة مستمرة للنسيان، مقاومة للغياب، أي إرادة الحضور في فعل الكلام، في فعل التذكّر: تذكّر ما علينا قوله وما نسيناه من قول.

أدب الرابع عشر بعد المائة ثقافة وفكر

عن الكاتب

Avatar

عبد الوهاب البراهمي