كوبيرنيكوس نفسه لم يكن كوبيرنيكيًّا

      عندما نسمع نيكولاس كوبيرنيكوس(1) (1473-1543م)، يتبادر إلى أذهاننا أنّه أوّل من اكتشف في التاريخ الثّورة الفَلَكيّة الحديثة في أواسط القرن السّادس عشر ميلادي، كما يتبادر كذلك أنّه الذي غيّر تماماً الفِكر الأرسطي(2) (384-322ق.م) حول الآراء الفَلَكيّة، التي كانت سائدة قروناً من الزّمن ناهزت العشرين قرناً كاملًا. إلّا أنّ التّدقيق في الثّورة الكوبيرنيكيّة نفسها يجعلنا نلاحظ أنّ كوبيرنيكوس امتحّ في أطروحته مِن الفَلك القديم، بالمعنى الذي سيجعلنا نقول: أنّ مشروعه كان افتتاحيًّا تدشينيًّا للفَلَك الحديث، وليس اكتشافاً جديداً كليًّا، وأنّ كوبيرنيك نفسه لم يكن كوبيرنيكيًّا.

      فكيف حافظ كوبيرنيكوس في بحثه على بعض مِن الأرسطيّة؟ لماذا كانت نظريّته مجردّ تدشيناً للثّورة الحديثة؟ لماذا لم يذهب بثورته إلى أبعد مدى؟ ومَن أنضج الثّورة الكوبيرنيكيّة فأكمل البناء وأنجز هذه العمارة؟

     وُلد العالِم كوبيرنيكوس في “بولونيا” سنة 1473م، في مدينة “تورن”، ومن المعروف أنّه التحق بجامعة “جاجلون” في “كراكوفيا” سنة 1491م، ودرس فيها قواعد اللّغة والعلوم الجدليّة وعِلم البيان، بالإضافة إلى الرّياضيات والموسيقى والفَلك. فالتحق بجامعة “بولونيا” بإطاليا، لمتابعة دروسه في القانون الكَنسي سنة 1496م، ثمّ عاد بشكل نهائيّ إلى العزلة في مدينة “فرومبورك” الصّغيرة بجنوب ألمانيا، حيث اشتغل في وظيفة الكاهن القانوني، وشارك في إدارة مجلس الكهنة، وتابع ممارسة الطّبّ مرّات قليلة، إلّا أنّه كرّس نفسه هناك لمؤلَّفه العظيم “في دوران الأجرام السّماوية”(3)، والحدث المتميّز في حياته هو الزّيارة التي قام بها إلى إيطاليا نهاية القرن الخامس عشر ميلادي، حيث كلّفه ليو العاشر(4) (1475-1521م)، رسميًّا بتصحيح التّقويم الكنسي، بعدما زار عدّة مُدن إيطاليّة للعِلم والدّراسة، إذ «قضى عشر سنين بإيطاليا (بمدن بولونيا وروما وبادوفا)، ويلوح أنّ أستاذه ببولونيا كان يشكّك في الفَلك القديم، وتكوّنت عنده هو أصول مذهبه فيما بين الثّالثة والثّلاثين والسّادسة والثّلاثين، وقضى زمناً طويلًا يعالجه وينقِّحه، ثمّ وضعه في كتابه [في الحركات السّماوية]، ولكنّه لم ير نشره إلّا في آخر حياته، فجاءته نسخة مطبوعة منه وهو على فراش الموت فاقد الوعي»(5).

     لاحظ كوبيرنيكوس أنّ أرسطو (384-322ق.م) بنى عِلم الفَلك الخاصّ به على أساس كونيْن مختلفيْن، الأوّل الفَلك فوق القمري المثالي الإلهي المنتظم، والثّاني الفَلك تحت القمري المتغيّر والمتقلّب والفاني. وكلا الكونيْن بحدود مضبوطة، ولا يوجد عالَم لا نهائي.

     لكنّ نظرة كوبيرنيكوس ستُغيِّر بعضاً من الفَلك القديم، وإن ستحافظ هي الأخرى على بعض النّقاط التي لم يفهمها نفسه، أو بالأحرى فاقت مستوى إدراكه ذاك الزّمان؛ فمثلًا هو لم يُشِر إلى العالَم اللّانهائي بل حافظ على المركز للعالَم، ناهيك على أنّه لم يصل بعد إلى فَهْم أنّ الدّوران الكامل غير موجود بمعنى أنّ هناك دوران إهليلجي، وهو اكتشاف جوهانس كبلر(6) (1571-1630م) بعده كما سنرى.

     فنستوعب إذا أنّ «مركزيّة الأرض أكثر بكثير من وجهة نظر تقول إنّ الأرض توجد ثابتة بلا حركة في مركز الكون؛ فهي ترقى إلى رؤية كونيّة نشأت عبر مرحلتين. أوّلًا: قدّم أرسطو عِلم الكونيات الفيزيائي؛ فنّ عمارة الكون الأكبر. تضمّن عِلم الكونيات لديه نظريّة مُهمّة للحركة. قدّم أرسطو بعض الأفكار غير المُرضِية عن حركات الكواكب. أعاق هذا التّقسيم اليوناني للعمل بين عِلم الكونيات الفيزيائي، وعِلم الفَلك الرّياضي تطوّر عِلم الفَلك لقرون (…)، وذلك لأنّه يفصل بين سؤال الديناميكا عن الأسباب الفيزيائيّة، لماذا تتحرّك الكواكب بطُرق معيّنة؟ وسؤال عِلم الحركة عن الحركة، كيف يمكن وصف حركة هذه الأجرام رياضيًّا؟ يتبنّى بطليموس في كتابه “المجسطي” (نُشر حوالي 150م) هذا التّقسيم صراحة (…) حتّى اكتشاف كبلر للكواكب في بداية القرن السّابع عشر»(7).

     بالمقابل كان كوبيرنيكوس صاحب الفضل في اندلاع شرارة الفَلك الجديد، وما تبعه من تأسيس للحداثة بعد ذلك، وهذا لا يعني أنّه أوّل من نادى بمركزيّة الشّمس بل كان مَن جهر قديماً بهذه المسألة، إلّا أنّ الفرق الكبير بينهم، وبين كوبيرنيكوس، أنّه قدّم للعالَم وللإنسانيّة كلّها مشروعاً متكاملًا، أو ما يمكن أن نطلق عليه “برادايمًا”(8) جديداً كامل الأركان، ويقارع الحجّة العِلمية بمثيلاتها، ولا يدخل في جدال من أجل الجدال، ففي «تاريخ العلوم لا يوجد مَن هو الأوّل! نجد دائماً رواداً. وهذا هو أيضاً حال كوبرنيكوس الذي لم يسبقه أرسطرخس فقط. فقد كان هرقليطس (388-312ق.م)، وبعض المفكرين أو علماء الفَلك في القرون الوسطى أو عصر النّهضة قد اقترحوا مسبقاً أنّ الأرض تتحرّك. ولكن يشترك هؤلاء المبشّرون في صفة أنّهم ليسوا إلّا أصحاب اقتراحات، أو في أحسن الأحوال أصحاب نماذج، ولكنّهم ليسوا أصحاب نظريّة تقوم على حجج وتكون قابلة للتّحقق منها»(9).

     وفي النّسق نفسه تماشياً مع ما سبق، كان همّ كوبيرنيك تصحيح ما أنتجه غيره، وتعديله لما يُلاحظ فيه من تشابك الأفكار، بل وأحياناً تناقض الحسابات والأشكال، وكان قد آمن بأنّ لو نقلنا تلك الحسابات نفسها وطبّـقناها كما هي، مع فارق، أن نجعل الشّمس مركز الكون، فسنصبح أمام مشهد متناسق يدور فيه الشّيء الصّغير حول الشّيء الكبير والمُنير، ونجد بذلك تناسق الكون، إذ «منذ أن بدأ كوبرنيكوس عمله اضطلع بمهمّة استئناف عمل بطليموس. ومع احترام الحسابات التي قام بها عالِم الفَلك السّكندري، فإنّه قد مضت قرون عديدة، فتحتاج جداول العالَم القديم إلى تعديل جذريّ. ولكن طموح كوبيرنيكوس كان محدوداً، فقد أراد صقل واجهة المبنى الذي شيَّده سلفه، ولم يفكّر في هدمه لتشييد بناء جديد. واعتمد على أدوات بطليموس الرّياضيّة، وعمل بالرّوح ذاتها، لكنّه كان حذراً من الإجراءات التي اتّبعها، وفي حالة الضّرورة أضاف إليها بعض الملاحظات الفَلَكيّة من بنات أفكاره»(10)، ذاك الصّقل بالذّات هو الذي كان سبباً في هدم البناء القديم من حيث لا يدري كوبيرنيكوس، ما حذا بنا أن نقول بأنّه لم يكن كوبيرنيكيًّا بشكل كامل لحظتها.

     ولكن، ورغم أنّ إصلاح وتعديل نظام بطليموس(11) (90-168م) كسّر قفل مركزية الأرض، مِن بين الأقفال المؤصدة الأخرى، إلّا أنّها كانت بداية هائلة فتحت المجال للعلماء بعده لإتمام المهمّة، رغم قساوتها، أمام مضايقات الكنيسة ورجال الدّين المتعصّبين، فـ «صحيح أنّ المكسب يبدو ضئيلًا جدًّا، ولكن الكون أصبح بفضل كوبيرنيكوس متناسقاً. وما من تصدُّع في نظامه، بل هناك صلة بسيطة بين مسافات الكواكب إلى الشّمس ومدّة دورانها»(12).

     وفي الإطار ذاته كان للأسماء، التي جاءت بعد كوبيرنيك، شرف قطف ثمرة الفَلك المعاصر الذي نعرفه اليوم بكلّ تجلّياته الكبرى، وحساباته الدّقيقة وتصوّراته الواضحة للكون، وإن صحّ التّعبير، سنقول: أنّهم كانوا سبب كسر باقي الأقفال في النّظام القديم، من قبيل ربط القمر بالأرض وكونه كوكباً يدور في فَلكها، وليس المكان العلوي المثالي مع جاليليو جاليلي(13) (1564-1642م)، ثمّ الحركة الإهليجيّة للإجرام السّماويّة مع كبلر، بعدما كانت الدّائرة هي النّموذج الكامل والفاضل، ولا يمكن أن يوجد غيرها، وآخرهم كان إسحاق نيوتن(14) (1642-1727م)، الذي وسّع قوانين كبلر لحساب المدارات حول أجرام سماويّة أخرى، كما وضع قوانين الحركة والجاذبيّة، وأزال آخر الشّكوك التي كانت تحوم حول اعتبار نظريّة مركزيّة الشّمس نموذجاً أساسيًّا للكون، أو بتعبير آخر، استمرّت مناقشة وبحث الأطروحة الكوبيرنيكيّة مائة وأربع وأربعين سنة تقريباً، حتّى اكتملت معالمها مع نيوتن في كتابه “المبادئ”، بحيث «ازدهر منذ ذلك الوقت التّراث القديم على يد كبار الرّموز العِلميّة في عصر النّهضة، ولا سيما على يد الأربعة الكبار الذين صاروا فيما بعد سبباً في وجود عِلم الفَلك الحديث والفيزياء الحديثة. فنذكر كوبرنيكوس الثّوري الخجول، وجاليليو المحرّض الذي تحدّى سلطة الكنيسة المذنبة لتخيّله أنّ الكتاب المقدّس لا يمكن أن يكذب حتّى في أدقّ التّفاصيل. ونذكر أيضاً كبلر المبشِّر الغريب الذي لا يكفّ عن إنعام النّظر في طلاسم السّماء واكتشاف كنوزها. ويأتي أخيراً لتتويج مجهوداتهم نيوتن المتوحّد والمتشكّك، الذي أنهى فكّ رموز حركة النّجوم»(15).

     والنّتيجة، أن ستخرج الإنسانيّة من القرون الوسطى نحو نمط جديد، نحو رؤية جديدة للعالَم هي التي سُمّيت بـ”الحداثة”، وستتجاوز المنطق اليوناني الأرسطي الذي يدور في حلقة مفرغة، فمقدّماته ضمنيًّا تشمل نتائجه، لتنتقل -الإنسانيّة- إلى استعمال عقل وفكر جديديْن، ما اغتنمته الحداثة لتنطلق بقوّة عظيمة، شملت جميع المجالات؛ فممّا «انتهى إليه كوبرنيكوس في دراسته الفَلكيّة من اعتبار الأرض كوكباً بين كواكب المجموعة الشّمسية، وربّما اهتدى إليه جاليليو وكبلر وغيرهما من النّتائج العِلميّة، فقد أدّى ذلك كلّه إلى توجيه العقل اتّجاهًا جديدًا، إذ هبط به عالَم الغيب الذي كان يُحلّق في سمائه، ويخبِط في بَيدائه، إلى هذه الطّبيعة المحسوسة الواقعيّة التي نلمسها ونراها بالأيدي والأبصار»(16).

     وختاماً، يتبيّن لنا أنّ الأطروحة التي قدّم كوبيرنيك حافظ فيها على بعض مِن الأرسطيّة، فكما قلنا: أنّه لم يُشِر إلى العالَم اللّانهائيّ بل حافظ على المركز للعالَم، ناهيك على أنّه لم يصل بعد إلى فَهْم أنّ الدّوران الكامل غير موجود، بمعنى أنّ هناك دوران إهليلجي، وهو اكتشاف كبلر بعده، بمدلول أنّ مشروعه مشروع افتتاحي تدشيني أطلق الشّرارة، والذي سيكمل العَمليّة بشكل كامل هو الرّعيل بعده خصوصاً جاليليو كبلر ونيوتن.

     لذلك سنقول أنّ الكوبيرنيكيّة لا تخصّ شخص كوبيرنيكوس وحده، بل تعني رواد القرن السّابع عشر ميلادي كلّهم، إلى حدود نيوتن في القرن الثّامن عشر ميلادي، فهؤلاء هُم صنّاع هذا البناء وهذا الصرح، لذلك فكوبرنيكوس لم يذهب بثورته إلى أبعد مدى، وما كان ليقدر على ذلك، فالمسألة تتجاوزه، وبالتّالي فهو نفسه لم يكن كوبيرنيكيًّا.

الإحالات والهوامش:

(1) نيكولاس كوبرنيكوس، هو راهب وفَلكيّ بولنديّ. يعتبر أوّل مَن صاغ نظريّة مركزيّة الشّمس، وكون الأرض جرماً يدور في فَلكها في كتابه “حول دوران الأجرام السّماويّة”. وهو الذي أوقف الشّمس وحرّك الأرض، وأيضاً، الذي قلَب موازين النّظرة الإنسانيّة للعالَم، بحيث نقلنا مِن التّفكير مِن خلال منظومة مركزيّة الأرض إلى التّفكير مِن خلال منظومة مركزية الشّمس. لتفاصيل أكثر، ينظر: وداعاً نظرية مركزية الأرض كوبيرنيكوس ودورات الأجرام السّماوية، ويليام تي فولمان، ترجمة أسامة فاروق حسن، مؤسسة هنداوي، ط1/2015م.

(2) نسبة لأرسطو، فيلسوف يونانيّ، تلميذ أفلاطون ومعلّم الإسكندر الأكبر، تبنّت الكنيسة الكاثوليكيّة فكره لقرون عديدة خاصّة بعد القرن الثّالث عشر ميلادي. لتفاصيل أكثر، ينظر: أرسطو أستاذ فلاسفة اليونان، فاروق عبد المعطي، دار الكتب العِلميّة، بيروت، لبنان، ط1/1992م.

(3) تاريخ علم الفلك القديم والكلاسيكي، جان بيار فردي، ترجمة ريما بركة، المنظمة العربية للترجمة، بيروت، توزيع مركز دراسات الوحدة العربية، ط1/2009م، ص:105. لتفاصيل أكثر الفصل الرّابع.

(4) ليو العاشر، و«قد كان جون دي ميديتشي بن لورينزو الملقب بالرّائع، قد تولى منصب البابا مِن عام 1513 إلى 1521م، باسم ليون العاشر». ينظر:   جاذبية مدهشة من التفاحة إلى القمر، فرانسوا روتن، ترجمة ميشيل نشأت شفيق حنا، مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة، القاهرة، ط1/2016م، ص:114.

(5) تاريخ الفلسفة الحديثة، يوسف كرم، مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة، القاهرة، ط2/2012م، ص:25-26.

(6) جوهانس كبلر، «وُلد جوهانس كبلر بعد نشر عمل كوبرنيكوس العظيم بثمان وعشرين سنة. وكان يحبّ الانغماس في تخمينات الفيثاغورسيّين حول طبيعة السّماوات. وقد تأثّرت شخصيّته بلا شكّ بطفولته غير السّعيدة، صحة معتلّة نسبيًّا، وافتقار للأصدقاء (…)، ونجح، وهو شابّ، في الحصول على وظيفة مُعلم الرّياضيات(…)، كان كبلر مقتنعاً أساساً بصحة نظريّة مركزيّة الشّمس، وكان ينظر إلى الأرض كواحد مِن الكواكب السّتّة التي تدور حول الشّمس». ينظر: أفكار سبع هزت العالَم، نيثان سبيلبرج وبرايون أندرسون، ترجمة أحمد عبد الله السماحي وفتح الله الشيخ، كلمات عربية للترجمة والنشر، القاهرة، ط2/2011م، ص:58.

(7) كوبرنيكوس وداروين وفرويد ثورات في تاريخ وفلسفة العلم، فاينِرت فريدل، ترجمة أحمد شكل، مراجعة محمد فتحي خضر، مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة، القاهرة، ط2/2019م، ص:16.

(8) مفهوم ابتكره العالِم الأمريكيّ طوماس كون (1922-1996م)، يدلّ على النّموذج الموجّه أي الإطار النّظريّ والأساس الذي يسمح بطرح المشكلات، وطُرق حلّها عند مُتَّحَد عِلميّ ما. بمعنى لا يمكن للعالِم أن يفكّر خارج الإطار المتّفق عليه سلفاً، حتّى يظهر نموذجاً آخر يحلّ محلّ القديم، وهكذا.

(9) جاذبية مدهشة من التفاحة إلى القمر، فرانسوا روتن، مرجع سابق، ص:396.

(10) نفسه، ص:111.

(11) كلوديوس بطليموس، أشهر الفَلكيّـين في العصور الوسطى، تبنّت الكنيسة الكاثوليكيّة أفكاره الفَلكيّة حتّى القرن السّادس عشر ميلادي. لتفاصيل أكثر ينظر: الثورة العلمية مقدمة قصيرة جدا، لورانس إم برينسيبيه، ترجمة محمد عبد الرحمن إسماعيل، مراجعة شيماء عبد الحكيم طه، مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة، القاهرة، ط1/2014م، ص:49. تجدر الإشارة، أنّ له كتاباً شهيراً سمّاه العرب: “المجسطيّ”، الذي اُعتمد كتاباً أساسياً سواء في العالَم الإسلاميّ أو المسيحيّ، حتّى انبثاق الثّورة الكوبيرنيكيّة في القرن السّابع عشر ميلادي.

(12) تاريخ علم الفلك القديم والكلاسيكي، جان بيار فردي، مرجع سابق، ص:110.

(13) جاليليو جاليلي، فيزيائيّ وفَلكيّ إيطاليّ، وُلد في “بيزا”، تمّت محاكمته بتهمة الهرطقة لتأيـيده أفكار كوبيرنيكوس عن دوران الأرض، اقتنع بنظرية مركزية الشّمس، ودافع عنها شرساً بالأدلّة الملموسة، وأشهر مَن واجه الكنيسة على مرّ التّاريخ، فأصدرت ضدّه الحُكم المؤبّد حتّى وفاته. ويعدّ أوّل شخص رفع المنظار (التلسكوب) نحو السّماء، ليكتشف أقماراً ونجوماً جديدة مما سيغيّر تصوّر الفَلك القديم المغلق ليصير كوناً لانهائيًّا. لتفاصيل أكثر، ينظر: ثورة الفكر في عصر النّهضة الأوروبية، لويس عوض، مركز الأهرام للترجمة والنشر، ط1/1987م، ص:273.

(14) إسحاق نيوتن، «وُلد نيوتن سنة 1642م، وهي السّنة التي مُني فيها العالَم العِلميّ بوفاة أحد عباقرته ونقصد به غاليليو. وكانت ولادته في(…) لنكولنشير(…)،وكان نيوتن مُحبًّا للعزلة والاعتكاف، لا يشترك في الألعاب ولا يحضر الحفلات المدرسيّة. وكان يصرف وقت فراغه في صنع نماذج آلية». ينظر: عجائب الفيزيقا علم وقصص، أحمد فهمي أبو الخير، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر، القاهرة، ط1/1939م، ص:82-83.

(15) جاذبية مدهشة من التفاحة إلى القمر، فرانسوا روتن، مرجع سابق، ص:13.

(16) قصة الفلسفة الحديثة، زكي نجيب محمود وأحمد أمين، مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة، القاهرة، ط2/2020م، ص:28.

مصدر الصورة: https://2u.pw/nTpPw

الرابع عشر بعد المائة العدد الأخير ثقافة وفكر

عن الكاتب

محمد كزو

اترك تعليقاً