حوار مع الشاعر العماني محمد قراطاس

Avatar
كتب بواسطة فيصل رشدي

شاعر وكاتب من سلطنة عمان، ألهمه الشعر كتابة القصائد، فعبّرت عنه خير تعبير، لامست كلماته كنه الحياة ومشاعر الناس، فكسب بذلك قلوب القراء.

وحديثنا عن الأستاذ الشاعر العماني محمد قراطاس، الذي رأى النور بسلطنة عمان مطلع السبعينيات من القرن الماضي، هناك تعلم وتربى على حب الوطن الذي ظل فخور به أينما حل وارتحل.
للأستاذ محمد قراطاس العديد من الدواوين الشعرية من بينها: “ما ورثه الضوء “صدر في عام 2013، وديوان “تغريبة بحر العرب” صدر في عام 2016 وديوان” الأعشاب تفقد الذاكرة سريعا” صدر في عام 2019.
وللأستاذ محمد قراطاس العديد من المشاركات في مهرجانات شعرية في أرجاء الوطن العربي من المحيط إلى الخليج.
ولنا معه الحوار التالي:

1- ما الدافع الذي جعلك تختار جنس الشعر دون سواه من الأجناس الأدبية؟

  • أعتقد أن الشعر ليس خياراً بالنسبة لمن يحمل الموهبة الشعرية، هي حالة تولد مع الشاعر ويختلف توقيت ظهورها من شاعر لآخر. وقضية الاختيار تأتي في بقية الأجناس، بالنسبة لي كان الشعر الخيار الأول والأهم لكنه ليس الوحيد. فأنا أكتب الرواية أيضًا.

2- في عصر التكنولوجيا الذي يشهده العالم. كيف ترى الشعر العربي اليوم؟ وما موقعه في خارطة الشعر العالمي؟

  • ما زال مغيباً عن الساحة الدولية، وذلك لسبب رئيسي واحد وهو الترجمة. الأعمال الشعرية العربية تترجى إلا فيما ندر. وإذا تمت الترجمة ستكون عن طريق تجربة شخصية أو مجاملة دولية بين مؤسّسات حكومية، لذلك فوصوله للمثقف الغربي أو الدولي قليل جداً. التواصل الاجتماعي هو تواصل لغوي ولذلك إذا لم تكن الأشعار مترجمة فلن يقرأ الشعر سوى المتابعين من اللغة والثقافة نفسها. كذلك للأسف هناك ترجمات عديدة لبعض دواوين الشعر لكن غالبها تكون لمحسوبية أخرى غير الشعر والإبداع.
  • 3 – هل ترى بأن وسائل التواصل الاجتماعي قادرة على إيصال مواهب شعرية شابة؟
    -وسائل التواصل الاجتماعي قادرة على توصيل كل شيء من الثمين والرخيص ومن الإبداع إلى التفاهة. لكنها أعطت المساحة الإعلامية الكاملة لجميع الشعراء بمختلف فئاتهم وأعمارهم. ولذلك فالشعراء الشباب وجدوا في التواصل الاجتماعي الطرق السريعة التي توصل إبداعاتهم إلى المتلقي العربي.

4- لك ديوان بعنوان “الأعشاب تفقد الذاكرة” ما الغاية من توظيف هذا العنوان؟
-العناوين هي عتبات النص الأولى، ولها أهمية كبيرة في الديوان ومحتواه. ولكل شاعر طريقته في تسمية عناوينه. فهناك من يعتمد عنوان نص من إحدى قصائد الديوان وهناك من يعتمد أول كلمة في أول بيت في الديوان وهناك من يضع عنوانا يظن أنه التتمة لغرض الديوان. وأنا أختار عناويني بناء على محددات كثيرة ومعاني مختلفة تدور حول مواضيع نصوص الديوان وتحيط بها.

5- العالم أصبح قرية صغيرة. وفي قصائدك الوطن حاضر كيف تراه؟
-العالم أصبح قرية كبيرة من حيث التواصل لا من حيث المحبة. والوطن يبقى وطنا في قلب الإنسان مهما اتسعت دوائر اتصاله وتواصله. والوطن هو المنطلق والمنتهى لكل إنسان. لذلك مهما تحوّل العالم إلى بيت واحد مضغوط، فالوطن في صدر الشاعر أكبر وأعظم.

6- هناك مسابقات للشعر العربي الفصيح في بعض الدول العربية المجاورة والتي تحظى باهتمام كبير من الجهات العليا. لماذا لا نرى مسابقة شعرية عربية بمثل هذا الحجم في سلطنة عمان؟

  • الواقع أن عمان اهتمت بالشعر اهتماما سبق كثيرا من الدول. فهي السبّاقة في إقامة مهرجان للشعر العماني يقام كل سنتين. وبرامجها التلفزيونية والإذاعية كانت من الأوائل في تبني الشعر ومسابقاته. ولكن عندما تظل على الفكرة نفسها دون تطوير يتقدمك الآخرون. كما لدينا جائزة شهيرة وهي جائزة السلطان قابوس وفيها فرع للأدب. وأحيانا يفوز الشعر.
أدب العدد الأخير العدد الثلاثون بعد المائة حوارات

عن الكاتب

Avatar

فيصل رشدي