العاشق

لـ

إلى العزيز ناصر صالح وذكرى سهرة بوح بمانشستر

يَا صَاحِبَ هَذا الليلِ

ويَا سَادِنَ عُزلَتهُ

المُسْتَودَعِ سِرَّهْ

يَا ذَا الطَّولِ

ويَا ذَا الروحِ الرائقةِ الأُولى

يَا بابَ السَّالكِ نحو المجهولِ

القابضَ في المَشْهدِ لُبَّ القَولِ وجَهْرَهْ

رِفقًا بالمُسرفِ في الصَّمتِ وفي الرؤيا

قدْ نَضَحَتْ آنيةُ الروحِ على الجسدِ المُسجى

لا تفضحْ أزرارُ قميصِ العاشِقِ أَمْرَهْ

رفقًا بالمّيتِ في اللامَوتْ

مَنْ يعبرُ من بوابةِ قلبِكَ ينجو

قالَ البُعدُ،

ولمْ يبدُ لهُ ما قيلَ جديدًا ساعةَ ما قيلَ

أشاحَ بناظرهِ قِلقًا نحوَ حقيبتَهُ

كانَ البَرْدُ

يَمُدُّ بأسْلَاكٍ شَائِكَةِ اللّذةِ

من شَهوتِهِ عَبْرَه !

ماذَا

لوْ لمْ تكنْ القهوةُ في هيئتِها الأولى مُرَّهْ؟!

ماذَا

لوْ لمْ تُعجبَهُ الموسيقى.. فَأعَادَ الكَرَّةْ؟!

“نَفَدَتْ”

قالَ النادلُ

فَتَوَسَّدَ في حَانةِ خَيْبَتِهِ صَبْرَهْ

“خُذْنِي”

قالتْ زَهرَةُ لوتَسْ

رَمَقَ الرِّيْحَ بنظْرَةْ !

“أوْشَكْنَا”

قالَ الراكِبُ للراجِلِ وهوَ يُحاوِرُهُ

نَزَعَتْ معطفَها الكلماتُ

وغامَتْ في عَيْنِ الأحرُفِ جَمْرَهْ

بِيَدَيْهِ

سَيَحفُرُ هذا الميّتُ قَبْرَهْ

وسَتَنْبُتُ في عينيْهِ خُطاهُ إليها

كشانزليزيهْ

سَيَجْري في الأرضِ جداولَ من مَاءِ الجنَّةِ

لنْ تَتَكمَّنَ مِنْهُ الديدانْ

ذاكَ لأنَّ حَبِيبَتَهُ

في هَدْأةِ ذاتَ مساءٍ صيفيٍّ النَّكهةِ

قدْ غرستْ مِنْ ذِكْرَاها في جَانِبهِ الأيْسَرِ زَهرَةْ

0 1394 10 مارس, 2013 أدب, العدد الخامس والثلاثون مارس 10, 2013

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.