أنَا أنَا

لـ

أنَا أنَا

فلتَحْتَفي بِي الرِّيحُ

والكلماتُ

والأسماءُ

والجيتارُ

والأطفالُ

والوردُ الأنيقُ

أنَا أنَا

كمْ غارَ مني الصمتُ

والبحَّارُ

والغيمُ المُحَلِّقُ

والفضاءُ الرَّحبُ

والطُرقاتُ

والبلدُ الصديقُ !

أنَا أنَا

لا تَسألي عنِّي فإني، كالسُّؤالِ، بلا إجابَةْ

اللهُ يَعبُرُنِي وأعبُرُهُ

على قَدَرٍ

وفي المعنَى رحيقٌ..

مَنْ أَذَابَهْ ؟!

أنَا أنَا

ولطَالمَا صوَّبْتِ نحويْ خِفْيَةً حَجَرَ الرُّضُوخِ

 وحاذَرَ القلبُ الإصَابَةْ

خَربَشْتِ.. كمْ خَربَشْتِ

لا الأوراقُ يانعةٌ

ولا الحِبرُ استلذَّ حضورَكِ المنسيَّ

سيِّدتي اكتُبي ما شِئْتِ

لنْ تُجدي، على جُدرانِ خيبَتُها، الكِتابَةْ

أَنَا أنَا

في لثْغَةِ الفِعْلِ الشَّفِيْفِ أشِفُّ

تُسْكِرُنُي الثَّوانَيَ

أسْتَبيحُ نَبِيْذَهَا ونَبِيَّها

وأُحُرِّفُ الكَلِمَ الذي يُبْقِيهِ كأسُكِ كالسُّعالِ على الكَآبَةْ

أنَا أنَا

غادَرْتُني جسَدًا

لِتَكْبُرَ فيَّ غابةْ

وعَبَرْتُنِي مَنْفىً

وعُدْتُ بقُدْرَةِ الأزّليِّ في رُؤيَاهُ

مُتَّجِهًا إليَّ

الرِّيحُ تَكْلأُنِي

وترشُدُني سَحَابَةْ

أنَا أنَا

مَا هَمَّ قلبيَ.. مَا أَصَابَهْ

مَا هَمَّ مَنْ أدْنَاهُ

مَنْ أقصَاهُ

مَنْ عَادَاهُ

مَنْ، عَرَضًا، تَدَاخَلَ

كيفَ مَرَّ المَاءُ مختَزِلاً إيابَهْ

مَا همَّ مَنْ بَدَأَ الحِكَايةَ

كيفَ أنْهَاهَا

لِمَنْ سَيُصَوِّتُ المقْهَى

انْتَهى

هّذا العِرَاكُ العَاطِفِيُّ

تَشَاكَسَ المُتَخَاصِمَانِ

أوْ قُولِي تَنَازَلَ مَن تنازَلَ

لا يَهُمُّ الفَصْلُ

إنْ قَمَرًا تشاكَلَ مع حَقِيقَتِهِ قَليْلاً أوْ تَشَابَهْ

فلْنَعتَذِرْ مِنْ بَعضِنَا

ولننسَحبْ بِهُدوءِ ثَانِيَتَينِ

ظلًّا بعدَ آخرَ

إنَّا الغِيَابُ

وقدْ تأبَّطَ حَانِقًا، أَبَدًا، غِيَابَهْ !

0 1455 10 مارس, 2013 أدب, العدد الخامس والثلاثون مارس 10, 2013

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.