ظلال العزلة

لـ

 

 

 

 

مرآة

 

 

كسرتْ مرآتها التي أحبطتها لسنين، وقررتْ أن تخرج للعالم بحال جديد. أنصتت متأملة كتل القبح البشري من حولها. قالت: كنتُ في نعيم. بعد أيام لم يبقَ حولها أحد. فرممتْ مرآتها التي كسرتها.

 

***

 

 

 

 

 

كبرياء

 

 

التقت عيناهما صدفة عند مرسى الحب. قال لها: أعذريني إن سببتُ لك جرحا في الماضي.. فالحاضر أصبح لي، عدتُ إليك بقلب آخر.. أحمل معي مستقبلا جميلا. استجمعت قواها، وقررتْ الحفاظ على بقايا كبريائها، وقالت: أعذرني سيدي، هل أعرفك؟!!

 

***

 

 

 

 

 

 

بقايا

 

 

تنجز الملفات المكدَّسة بصمت ورويّة. تعود بعد يوم منهك بأمل جديد. ذات نهار.. وهي تقترب من البيت فرَّتْ الحمامات من على السور، رفرفت بعيدا حتى أكلها السحاب. قالتْ: سأجعل كلَّ حزن فرحا.. كلَّ قديم جديدا.. هذا ما تبقى لي من زاد الطريق.

 

***

 

 

 

 

 

 

فخ

 

 

التفتتْ صوب الشارع المحاذي متأملة وجوه المارة، تبحث عن وجه بينهم أحرقها وجده، لم تجده… قالت: كيف وقع الحب في فخ اليأس؟ وتفاصيل أحلامنا في ثقب أسود، تأكله الديدان؟!!

 

***

 

 

 

 

 

 

 

رحيل

 

 

كانت تخيط صدارات القلوب الصغيرة، وتشعل الأمل في القلوب اليائسة. غنّت مع الشمس أغنيات الطفولة. حتى داهمها المرض. انزلقت نحو الأعماق، وحلقتْ روحها البيضاء إلى السماء التي تليق بها.

 

***

 

 

 

 

 

 

 

غياب

 

 

قاومت الغياب بعشق موغل. حرست النجوم ليبقى عشها خصبا. وحين فاجأها بأخرى. قررتْ الانسحاب. بقي يبحث عن وجودها كلَّما ارتمت السماء على ساحل من ذهب.

 

***

 

 

 

 

 

 

 

دمعة

 

 

تمسح دمعة سالتْ من عيني بألم دفين. مددتُ يدي المخضبة بالحناء لذراعها الآمنة. كانت الأساور تقيد معصمي. شعرتُ بالغثيان يدفعها إلى الاختناق. تسللتْ من القاعة. التفتتْ إليه بحنق، قالت: إني أكرهك، أكرهك، أنت من حرمني فرحتي.. ظلت زهرة الليل غائمة في هواء الغرفة.

 

***

 

 

 

 

 

انتظار

 

 

ظلتْ واقفة عمرا عند مرسى شارع الحب، حتى شاخ وجهها. كانت المياه تغمر الأفق. قالت: صعب أن ترهن عمرا بكامله لحساب رجل، هو مجرد غيمة هاربة تمنحك إحساسا قويا بالحياة. أخرجت المرآة من الحقيبة ورمتها.

 

***

 

 

 

 

 

 

وداع

 

 

سافر معانقا نصفا ليس نصفه. أخذ ظرفا مكتوبا عليه بخط أسود الأيام الحلوة بيننا في الهاوية.. كيف التهمت ألسنة النار صورنا معا، والتهمت حبنا، وأصبح ماضيا؟! وكتب: عزاؤك أنَّك ألمي المسافر معي. فما علق في ذاكرتي أجمل هدايا للوداع. تمضي السنون ولاتزال رائحة المسك تفوح من الدواة.. بينما خيوط الحرير  تسرد الحب.

 

***

 

 

 

 

 

أرق

 

 

عاشت أيامها شتاء ترتجي عودته. يطرق البرد بابها والذئاب تحوم حولها. تتوسد مخدته في منامها. يشتد الحنين، فيسكن بيوتا كثيرة من النساء اللواتي حلمن بعودته. بقيتْ بين اليقظة والحلم.

 

***

 

 

 

 

 

 

 

تِيه

 

 

منذ بدأت الحكاية وهما في تيه مستمر. حتى تحول الحلم إلى ضباب سماوي كعاصفة الصحراء غباره تسلل إلى ثناياها. ظلّه يفترسها دون رحمة، وكلّما سمعت كلمة حب شهرت مسدسها.

 

***

 

 

 

 

 

 

 

نسيان

 

 

مدتْ ذراعيها كأغصان شجرة حالمة بالربيع. تكشَّف جسدها الناعم. حاولتْ النهوض كي لا تبقى غافية. ينسحق جسدها بين طيّات السرير. لملمت أشلاءها، ووضعتها في ركام ذاكرتها.

 

***

 

0 1779 15 مايو, 2014 أدب, التاسع والأربعون مايو 15, 2014

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.