إلامَ السفر؟

لـ

كان السؤال الكبير يختبئ
في تهويدة خالتي للطفلة التي لا تنام:
“إلامَ السّفر .. يا نور البصر”؟
ضحكة الطفلة التي انسلّت من تحت الغطاء
صارت فيما بعد
خلخالاً لقدم الخالة التي لم تعد تسأل.
***
الكلمة التي استنشق الآخرون شرودها
من على رأسي
صادفتها البارحة
تبحر في ساقية ضيقة
تُخفض جناحها لأغصان الجنة التي أريد
ثم تجتازها بلا التفاتة أخيرة
إليّ.
***
إنها لا تمطر- كالعادة
لكنهم يخبئون رؤوسهم في حجورهم
يهمس كلٌ منهم لظلمته:
لن يلعب أحدٌ معي
رغم أني معهم، بين فكّي السماء، وحيدة
أنبش ظلماتهم بحثاً عن لعبتي الضائعة
و لا أراها في عيون جثث ضحايا القوانين الكونية
و لا في أقدام لاعبي الكرة
لا في الأسلاك المكشوفة للمعرفة
و لا في فساتين جينيفر لوبيز
تؤطرني الفلسفة فأتشبث بحبل الشّعر الحر
و يتركني الإثنان في منتصف ملعب الاحتمالات
أبحث –مثل الآخرين- عمّن يشاركني اللعب.
***
و حين أسأم من السأم
أعني حين أسأم منه أكثر
سأعض على حزني و أهرب به
كما لو أن العالم كله يطاردني
كما لو أن لا وجه لي.
آه، لولا وجهي
تلك البقعة القابلة للتجعّد
بلمحة جارحة
لكان بوسع حزني
أن يلبسني
فلا يجرح أحدٌ ظله في غيابي
و لا يتكهّن برائحة روحي في غيابه أحد.

0 1807 18 نوفمبر, 2014 أدب, الرابع والخمسون نوفمبر 18, 2014

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.