قلبٌ مائلٌ للزرقة

لـ

أمحو أثر الطبشور على القلب الأخضر
القلب الخائف من أن يظل تحت أي سقف
مهما كان عالياً
ما دامت الحرية فراشة لامرئية
تحوم في الخارج.

أتنشّقُ زرقة الحرية
التي تخضرّ مرارةً كلما كبرنا
و كما لو كانت حلماً
نكبر نحن فتصغر هي.

في ذكرى ميلادي
أعود خلسةً لأستعيد الله – الذي يحبني وحدي
القمر الذي يتبعني عبر نافذة السيارة؛ ليحرسني
و شتوية إربد، و النجوم على الدفتر، و أرق ليلة العيد.

أعيدوا إليّ شجاعتي الأولى
في أن أطمع في كل شيء
رغم كوني لا أملك شيئاً.

الشمس ليست صفراء
و هذا الذي رسمته في السماء باللون البني
ليس سوى صرصور طائر:
سأقولها لمعلمة الروضة
و أمضي إلى باقي عمري
حرة مثل ريح تجهل المواسم.

فأكون الغياب
و الغياب حرية الطارئ على الحضور.

لم يُقلِع الخيال عنّي
لكنه غيّر هوايته- هو الآخر
صار يمشي بموازاة الحقيقة
بخفة راقصة باليه
دون أن يفكر بعناقها
أو أن يلتفت ليتأكد
من أنها موجودة حقاً.

منذ البدء لم يكن ثمة شيء مقنع بما يكفي:
تسريحة شعري المائلة لليمين أكثر من اليسار بمقدار سنتيمتر
ادعاءات أمي بأن الدمى لا تشعر
و كلام معلمة الدين عن حب جميع الناس.

لا قيمة للمرآة حين لا يوجد ما تعكسه
و كل ما تبحث عن ذاتك فيه
يبحث عن ذاتك – هو أيضاً.

لا شيء يبدو حقيقياً كما يجب
حتى هذه العبارة.
هل ثمة جوهرٌ ما؟
أم أنه هو الآخر لعبة عقلية صرنا جزءاً منها إلى الأبد؟

كل حماقة تلغي الأخرى، أو تكملها:
حكمة الفرار من أول العمر إلى أقصى الحياة
بقلبٍ مائلٍ للزرقة.

0 1874 02 ديسمبر, 2014 أدب, الخامس والخمسون ديسمبر 2, 2014

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.