صابرين كاظم: العالم يموت برقّة

لـ

البطاقة الشخصية ؟
صابرين كاظم، من مواليد 1989، خريجة كلية العلوم السياسية من جامعة بغداد، شاعرة وإعلامية، تعمل كمراسلة ميدانية للأخبار في قناة الحرة [العراق] بمكتب بغداد وأيضا كاتبة في بعض الصحف والمواقع العربية .
هل يسبب عملك في قناة الحرة بعض الإشكاليات كونها قناة أمريكية ؟
بصراحة في وضع مثل وضع العراق أكيد هناك جانب من الخطر لأنه كثير ما يلصق الموضوع على أساس أنها قناة أمريكية وقد تعتبر بعض الجهات المتطرفة أن العاملين في مؤسساتهم عملاء وخونة ويعملون لصالح الأمريكان أو جواسيس أو مثل هذه النظرة ..
وهل استطاعت القناة بتغيير هذه النظرة ؟
نعم. لأنه في الطرف المقابل مع وضع مثل العراق الذي يعاني من غياب الاعلام المستقل بشكل كبير ربما هذا ترك انطباع جيد عن الحرة كونها قناة تقدم الأخبار بدون انحياز مع أخذ الطرف والطرف الآخر بدون مبادرات، و بدون شرارات نارية، حتى أصبحت القناة الأولى لأنها تقوم بنقل خبر متزن لهذا حققت الحرة سمعة ممتازة عند العراقيين حيث تبدأ نشرة أخبار الحرة العراقية وهي النشرة رقم واحد في العراق من الساعة الثامنة بتوقيت بغداد وتقدم على مدار ساعة واحدة بحيث تغطي الجوانب المختلفة الأمنية والاجتماعية والثقافية وحقوق الإنسان وبالتالي نجحت بكسب ثقة العراقيين عبر شبكة مراسلين ممتدة من الشمال الى الجنوب.
هل تعرضتِ بشكل شخصي لأي نوع من التهديدات بسبب طبيعة عملك وبالتحديد في قناة الحرة ؟
شخصيا لا لم أتعرض لتهديد مباشر لكن قبل أعوام تلقينا تحذير من قبل الاستخبارات الداخلية بأنه هناك تهديد موجه لمكتب الحرة العراق وعلى ضوئه قاموا بتحذيرنا. وفي مسيرة عمل الحرة الممتدة في بغداد وقع انفجارين أحدهما في عام 2008 أو 2009 والآخر في عام 2011 وكان هذا تنبيه كاف لجعلنا ننتقل من مكتبنا الى مكتب أكثر أمنا ونعزز أنفسنا بحمايات أمنية .
ما هو وضع المرأة العراقية في الوقت الراهن ؟
بالإمكان الإجابة على هذا السؤال من خلال التقارير المحلية والدولية لأنه كلمة مأساوي هو تلطيف لواقع المرأة في العراق، حيث أن المرأة عانت من تراكمات الحروب ومن غزو الكويت ومن الحرب العراقية الإيرانية ومن فترة الحصار ومن الانتفاضة التي جرت في عام 1991 ومن .. ومن .. ومن .. ومع تراكمات كل هذه الحروب تكون الضحية الأولى والأكثر عناءً هي المرأة، ويحدث كل هذا بسبب الحاجة الملحة بتغيير النظام، لكن بعد خوض التجربة لم نرى سوى ويلات مضاعفة على النساء التي واجهت الانفجارات والموت والقتل، ومن ثم تولّد عليها العنف الاجتماعي والتدني في القيمة الاجتماعية والنظرة الدونية لها مع غياب مؤسسات تحمي وجود المرأة كعاملة أو تحمي حقوقها داخل هذه المؤسسات. وأيضا كون الفرص المتاحة للمرأة صعبة وضئيلة، وكون التنافس هو تنافس غير مبني على الكفاءة، حيث أنه من السهل مثلا أن تجد الرجل كمدير ، في المقابل من النادر جدا أن تجد امرأة في العراق بدرجة مدير.
وقد كانت ربما سابقة في هذا العام أن يتم الاحتفال بيوم المرأة مع التفاخر بأن تكون أمين العاصمة “بغداد” هي امرأة، لأنه هذا يعتبر إنجاز في العراق بأن تكون أمين العاصمة امرأة.
وماذا عن عملها في المجال السياسي ؟
لقد تحقق في هذا الجانب شيء من الوعود أهمها عدم اعتبار المرأة مجرد كوته داخل البرلمان العراقي بل أن تكون المرأة شريكة في القرار السياسي وأن تتحول وزارة الدولة لشؤون المرأة الى وزارة سيادية وشخصيا أتمنى أن لا تكون وزارة المرأة أو وزارة الدولة لشؤون المرأة بيد امرأة، لكي تتوقف هذه النظرة بأن المعنية بحقوق المرأة هي المرأة فقط، أقصد لنجعل الرجل يُعنى بحقوق المرأة أيضا، وللعلم أطلقت الأمم المتحدة من ضمن برامجها، وان جاءت متأخرة، مبادرة تحت شعار “الرجل من أجل المرأة” “He For She “. وأصل الفكرة أن يكون الرجل سواء في العراق أو في الدول العربية الأخرى أو في العالم يعمل من أجل المرأة وليس العكس.
ماهي الآثار أو التبعات من ظهور داعش بالنسبة للمرأة العراقية ؟
اذا تعلق الأمر بداعش والمرأة العراقية فيوجد هناك بشكل واضح ملف جارح ومؤلم وموجع لكل من لديه ضمير حي؛ فلو نظرنا للقضية من زاوية سَبي النساء يعني أن تتحول النساء الى أشياء للبيع أو أن يُأخذن الى أمراء داعش فقط لأنهن نساء أزيليات. كما أنه هناك عدد كبير من النساء تسلب منهن أطفالهن حتى يتم تجنيد هؤلاء الأطفال وتربيتهم لكي يكونون لاحقا جنود لدى داعش مما نتج عنه نزوح الكثير من العوائل من مناطق الموصل وتكريت والأنبار وصلاح الدين والتي غادرت بسبب هجمات داعش المتكررة عليهم. في الحقيقة هناك معاناة كبيرة كأن تفقد المرأة ولا تجد نفسها؛ مثلا أجريت حوار مع امرأة أيزيدية في بغداد كانت تبكي وقالت: “ليش يحصل لنا كل هذا، احنا شنو ذنبنا، هذا كل اللي يصير لأنه مجرد نحن عراقيين؟؟؟” وللأسف هذه الفئة تعيش في العراق بلا مستمسكات ولقد حاولوا إعادة مستمسكاتهم وإثبات عراقيتهم حتى يحصلون مجددا على وثائق رسمية لكن دون جدوى.
لقد ذكرتِ لنا في وقت سابق أنه تم مسائلتكِ عند عبورك مطار العراق فيما لو كنتِ عربية أم لا ، فهل يمارس في العراق تمييز طائفي بشكل رسمي؟
الذي حدث لم يكن طائفي انما غياب الهوية الوطنية، وهذا الغياب يجعل الشعوب في كل المجتمعات تتكأ على هوياتها الفرعية لحماية أنفسها. الهويات الفرعية برزت في العراق بشكل كبير والتي بدأت في عام 2003 بعد أحداث السلب والنهب ، وبعدها الأحداث الطائفية والآن ظهرت لدينا جيوش كاملة تنتمي الى الهويات الفرعية على حساب الوطن. أيضا لدينا الكثير من الشعارات الوطنية، مثلا عندما نهتف:” احنا عراقيين عراقيين احنا وطنيين احنا إخوان” هذا يؤكد بأن هناك شيء ما غائب، فأنا عندما أشعر بوطنيتي لا أحتاج بأن أتكلم لأنني أتصرف ضمن مفهوم الوطنية ولست بحاجة للقول.
وما هي نتائج ظهور الهويات الفرعية ؟
الاتكاء على الهويات الفرعية أحدث لدينا غياب للجيش الحقيقي القادر على حماية العراق وهذا ما حصل عندما تم الانسحاب من الموصل وسيطرة داعش والويلات التي نعاني منها حتى الآن. عدم وجود القدرة لدى الجيش على حماية العراق تعني أننا نقبل بوجود ميليشيات متدربة وقادرة على خوض الصراع والقتال في الميدان وتحرير الأراضي العراقية جنبا الى جنب مع الجيش وتعني أيضا أن نقبل بوجود السلاح خارج القانون وبدون مبرر شرعي. لقد أصبح هذا الأمر واقع حيث أن الميليشيا الشيعية تحمي المناطق الشيعية والميليشيا السنية تحمي المناطق السنية ويصبح الأكراد والبشمرجة هم من يحمون الأكراد ويصبح هناك تخوف، السني لديه تخوف من الشيعي والشيعي لديه تخوف من السني وبالنتيجة الكردي يخاف من العربي. مثلا عندما ذهبت الى كردستان، كل الأكراد الذين بالطائرة دخلوا مباشرة الى منطقة السليمانية بينما طلب من العرب الانتظار لإجراء تحقيق مبسط معهم ،ولا يسمح للشباب العربي بالدخول بدون الحصول على كفلاء أكراد من داخل السليمانية لكي يمنح لهم ورقة دخول لأيام محددة وعندما تنفذ يتطلب تجديدها. يعني عندما نتجول هنا وهناك نكون جميعنا نحمل الجواز العراقي لكن على أرض الواقع تكون وكأنك تتنقل من دولة الى دولة أخرى.
حدثينا عن التفجيرات المروعة التي تقع بشكل متكرر في العراق ؟
هذه الانفجارات تقع بشكل شبه يومي، وكثير من الناس يتفاجؤون عندما نقول بأن هذا الموضوع أصبح طبيعي جدا، حديث الانفجارات وقصص الموت أصبح للأسف حديث يومي، قصص غريبة متعددة نسمعها بالعراق ولن تجدها بأكبر سيناريوهات هوليوود. أصبحنا لا نتألم لأننا وصلنا الى مرحلة أوغلنا فيها بالآلام. لم يعد بنا شيء يتألم أو يتأثر، فقدنا قدرة القلب على التأثر وعلى التعاطف وعلى المشاعر .
هل فقدتِ أي من أقرباءك أو معارفك في أحد هذه الانفجارات ؟
هنا بدأت صابرين بالبكاء.
أنا لم أفقد شخص من العائلة ولكنني فقدت صديقة. أن من طبيعتي أن لا أكوّن بسهولة صديقات بل وأتخوف أن تكون عندي علاقات وطيدة بالنساء فأنا أختار صديقاتي بتأني شديد حتى تتحول العلاقة الى صداقة. لقد فقدت صديقة كردية اسمها روان . كانت في البداية صديقة لأخواتي ومن ثم أصبحنا أصدقاء. الذي حدث أنه في عام 2008 كانت روان طالبة في الجامعة المستنصرية في بغداد، تدرس اللغة العربية وسقطت في واحد من أروع الانفجارات التي وقعت في الحرم الجامعي، حيث دخل انتحاري بعدما اخترق أمن الجامعة الى داخل الحرم الجامعي وفجّر نفسه ولم يتبقى من روان شيء لأنها كانت قريبة من ذلك الانتحاري. ما يحدث بمثل هذه الانفجارات أن الضحية تتحول الى أشلاء أو كومة فحم ولهذا لم استطع النظر إلى جثمان روان بذلك الوضع، وأحاول دائما أن أذكر روان كصديقة سافرت أو هاجرت أو غادرت البلاد أو لظرف ما أو سبب ما انقطت عنها .
كونك أيضا شاعرة، هل عبرتِ بكل هذا الوجع والآلام التي تسكنكِ من خلال شعرك ؟
نعم.
كتبت نص شعري قام الشاعر البريطاني ويليام ويلتفورد بترجمته للإنجليزية بعد أن سمعني وأنا أقرأه. والنص يتحدث عن زيف كل ما يحدث وأن الخاسر هو الإنسان، يتحدث عن الأقنعة الكبيرة العذبة البريئة، التي تبدو وكأنها تدافع عن حقوق الإنسان وعن حياة الإنسان وعن أحقية الإنسان بأن يتمتع بالحياة وبأن يكبر وأن يمرض وأن يفرح وأن يتألم دون أن يقطع حياته الموت المفاجئ.
للأسف كل هذه السياسات وكل هذه الحروب تجد لها أقنعة لطيفة تبدو في غاية الجمال لكنها في الحقيقة في قمة الوحشية.
أسمعينا هذا النص .
النص اسمه : “العالمُ يموت برقة” لأننا نموت لكن برقة متناهية و أقول فيه:

أشياءٌ خفيفةٌ تلك التي تُـبكيـك
أشياءٌ باردةٌ تلكَ التي تُـحرقُكَ
أشياءٌ محتملة تلكَ التي يظنها الشاعر،
إنها أقنعةٌ وديعةٌ ،
قناع الشاعر يستندُ على الهواءِ فحسب
وجه الشاعرِ يُـكشّر عن الملامح لا غير،

تستقيم اللافتةُ المائلة
تمتص بعوضةٌ دماً هارباً
يُكمل الذئبُ سعيه
و يُكمل البشرُ حروبهم
لم تولد الحربُ لتموت

أشياءٌ خفيفةٌ تلك التي تُـبكيـهم
أشياءٌ باردةٌ تلكَ التي تُـحرقُهم
أشياء ميّتة تلكَ التي تقتلهم
أشياءٌ محتملة تلكَ التي يظنها العالم،
إنها أقنعةٌ وديعةٌ .
ولهذا العالم يموت برقة
29_7_2012
وماهي حكاية “التاير” ؟
حكاية التاير هي واحدة من القصص الغارقة في الأسى.
في يوم من الأيام كنا نمشي أنا ومجموعة من أصدقائي، تشكيليون وسينمائيون ومسرحيون في مكان قريب من ]الكرادة[ داخل المنطقة التي عادة ما نلتقي فيها نحن مجموعة من المثقفين وتكون أعمالنا قريبة منها. وبالصدفة مشينا في طريق ما ورأينا محل في ركن من أركان أحدى البنايات كل أسواره هي عبارة عن أسيجة بحيث كان من الممكن أن نرى ما بداخل المحل من خلالها، لكن هذه البناية كانت مهملة وبها الكثير من الغبار. وبينما كنت أمشي مع زملائي انتبهت لسقف البناية، وفورا طلبت من أصدقائي بأن يتوقفوا ويتأملوا ذلك السقف الذي كان يشبه الفن التشكيلي الحديث الذي يتجاوز النحت والخزف. والذي رأيناه هو إطار دراجة هوائية معلق في مكان مروحة السقف العمودية، وكان واضح بأنه إطار قديم وأبعد من أن يطال، بينما كانت الأرضية تكتسي كلها بالتراب والزجاج. فصرت أحكي أنا وأصدقائي ونتناقش كيف أن ذلك المكان جميل ومعبر وكيف بإمكان تحويله الى معرض جاليري وبدأنا نطور أفكارنا ونتخيل كيف سيبدو المكان لو قمنا بإضافة إطارات أخرى. وفي تلك الأثناء وبينما كنا نستغرق بالكلام والتخيل صاح من خلفنا رجل أفزعنا وعندما التفتنا نحوه سألنا عن سبب وقوفنا في ذلك المكان! فأجاب أحد أصدقائي بأنه لفت انتباهنا ذلك الإطار المعلق هناك في سقف المبنى. ولاحظنا تركيز الرجل واهتمامه عند سماعه ذلك؛ لأنه في العراق هناك الكثير من الأشياء التي لا يمكن رؤيتها فالأحداث كثيرة والفوضى البصرية كثيرة. وعندما اقترب الرجل منا لاحظنا بأن عيناه قد تغيرت وأصبحت حمراء وقد بدى حزين جدا ومنكسر وقال لنا بأن هذا الإطار هو آخر ما تبقى من ابنه فقد ركب دراجته الهوائية وراح ولم يعد ، وقال: “عندما سمعنا الانفجار هرعنا الى المكان ووجدنا الابن قد توفي ولم يبقى منه شيء، فقط وجدنا ذلك الإطار المحروق المعلق هناك” وهذه واحدة من القصص الكثيرة الموجعة.
من خلال متابعتي لحواراتك الصحفية وجدت هناك وصف دائما يلازمك ألا وهو التمرد فهل هذه هي شخصيتك الحقيقية أم أن تمردك هذا ناتج عن كل هذه الألآم والمآسي التي تحيطك وأنتِ تقفين وقفة العاجز؟
هذه هي صابرين ببساطة، كل المقربين والأصدقاء يعرفون عني بأنني شخصية محبوبة ومحسودة على هذه المحبة وفي المقابل هم يعرفون بأن صابرين واثقة من نفسها وتعرف ماذا تفعل ولن تغير رأيها بسهولة. متمردة لأنني مختلفة عن البعض ، فهم لا يشعرون بأنهم قادة مثلي، كما أنني لا أقبل السيطرة الذكورية. للأسف ليس لدينا احساس بالتكافؤ الإنساني، في نظرهم لابد أن يكون أحدنا متصدر على الآخر وغالبا ما يكون الذكر ، حتى المرأة أصبحت ذكورية.
ماذا تقصدين بــ “المرأة الذكورية” ؟
أقصد بأنه يتم غسل عقل المرأة وتغيير طريقة تفكيرها لتكون مثل طريقة تفكير الرجل، ولذلك أطلق عليهن النساء الذكوريات.
أنا أشجع المرأة التي تمتلك جانب من صفات الرجل مثل القوة والقدرة على التماسك والقدرة على صنع حياة مستقلة وتحديد الأهداف والطموحات ولكن أرفض تغيير الأفكار بغرض الانصياع للرجل فقط. أنا لو لم أكن واثقة من قراراتي وبذلت الجهد الكبير في سبيل تعلمها ووصلت لها بعقلي وبتجربتي وبوجداني العميق لكنت قد تحولت الى كائن مهتز ولما عرفتم اليوم صابرين .
وما هي انجازاتكِ ؟
أنا سعيدة بأنني في حقبة الضحالة ساهمت بتقديم صورة عن حياة بغدادية كانت موجودة في الستينات والسبعينات وساهمت بتقديم نموذج للمرأة العاملة في العراق. نموذج كان يتطلع الجميع الى وجوده. أيضا عملت في الوسط الاعلامي، والكل يعلم أن الاعلام عمل شاق وأن المرأة لم تعد تلك الجميلة التي توضع أمام الشاشة، بل هي مهارة واقتدار ولهذا أنا سعيدة جدا لأنني تميزت خلال ثلاث سنوات من العمل وأخذت جائزة أفضل مراسل في العراق وكسرت القاعدة المتعارف عليها. سابقا الرجل كان يقارن بالرجل فقط، والمرأة تقارن بالمرأة ولا يوجد مقارنة ما بين الرجال والنساء. اليوم يقال أفضل مراسل في العراق هي صابرين كاظم بدون تصنيف ما بين الرجال والنساء.
في ظل هذه الأوضاع المضطربة، هل تفكر صابرين بالهجرة والاستقرار خارج العراق ؟
الفكرة موجودة منذ سنوات ولو حسمت قراري لكنت خارج العراق حاليا، ولكن قرار مثل هذا يغلب عليه للأسف الوهم العاطفي بمدينة اسمها بغداد. صدقيني أنا لا أعيش في بغداد اليوم أنا صنعت لنفسي وهمي الخاص للعيش في بغداد لقد خلقت هذا الوهم الجميل الذي أستمده من تفاصيل طغى عليها الخراب، حتى شارع المتنبي تحول الى مكان عام، ما عاد فيه مكان يلامس بغداد لكنني أحاول أن أذهب الى هذه التفاصيل رغم سيطرة وغلبة الخراب والتشوه الإنساني قبل التشوه العمراني وأحاول أن ألمس أي شيء يساعدني على المواصلة ولو ليوم واحد، بطاقة تجعلني أعيش في المدينة التي أحب، حتى أدعم نفسي وحتى أقول أنا أحب بغداد. بغداد مثلي مدينة مجنونة محبوبة وغير منصاعة وأتمنى لها بعد كل هذه السنوات أن تستعيد نفسها .
انتهى.
أجرت الحوار: حبيبة الهنائي
اسطنبول الثلاثاء 17 مارس 2015
الروابط الخارجية:
مقطع لقصيدة العالم يموت برقة إلقاء الشاعرة صابرين كاظم:

الرابط لصحفة صابرين كاظم بالفيسبوك:
https://www.facebook.com/pages/Sabreen-Kadm-%D8%B5%D8%A7%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D9%83%D8%A7%D8%B8%D9%85/986559601372755?fref=ts

0 1582 21 مايو, 2015 التاسع والخمسون, سياسة مايو 21, 2015