عمان: وحدة إطفاء نادرة في عالم تجتاحه الحرائق، أين عنها جائزة نوبل للسلام؟

لـ

مالي وللنجم يرعاني وأرعاه أمسى كلانا يعاف الغمض جفناه
لي فيك يا ليل آهات أرددها أواه لو أجدت المحزون أواه
إني تذكرت والذكرى مؤرقة مجداً تليداً بأيدينا أضعناه
ويح العروبة كان الكون مسرحها فأصبحت تتوارى في زواياه
أنى اتجهت إلى الإسلام في بلد تجده كالطير مقصوصاً جناحاه

عاصر شاعر العرب والمسلمين “محمود غنيم” مرحلة من حياة الأمتين العربية والإسلامية رأى خلالها بعض العرب وبعض المسلمين يختلفون فيما بينهم، ربما على زعامة أو منصب أو ثروة أو قطعة أرض أو بئر نفط على الحدود المصطنعة بين دولهم. ولربما تراشقوا بسببها بالشتائم والسباب، وإذا ما تطور الأمر واستفحل تراشقوا بالرصاص وربما لجأوا إلى السلاح الثقيل، موضة أيام زمان، في بعض الأحيان. لم يتحمل شاعرنا الحال الذي آلت إليه أحوال الأمتين آنذاك، فاعتصر قلبه ألما وحزنا وجادت قريحته بأبيات ذكرنا بعضا منها في بداية المقال.
وقد تكون قريحته هاجت وتأثرت بمنظر امرأة عربية أو مسلمة تستنجد بمعتصم عصرها – إن وجد – على عدو صهيوني يجرها من ضفائر شعرها أمام منزلها مستبيحا كرامتها على مرأى ومسمع من أطفالها. أو ربما لم يتحمل قلبه المثخن بجراح الهزائم والانكسارات تحمل منظر المصلين وهم يدخلون المسجد الأقصى تحت حراب العسكر الصهيوني. كل هذه المناظر والمواقف كانت كافية لتجعل النوم يعاف جفني الشاعر وقلبه يمتلئ حزنا وآهات فنراه يندب هذه الأمة بل وينعاها.
نعم، كان شاعرنا العروبي والإسلامي معذورا في ما وصل إليه من حالة نفسية وهو يرى ما كان يحدث للأمة آنذاك، حيث أحس بانهيار خشبة مسرح الكون تحت أقدام العروبة بعد أن صالت وجالت عليه، ورأى الإسلام مقصوص الجناحين يطير ويقع بعد أن احتضن تحت جناحيه مشارق الأرض ومغاربها بعدالته ورحمته وإنسانيته، لقد كان محقا عندما ندب ونعى العروبة والإسلام.
ترى إذا قُيض لهذا الشاعر أن يخرج من قبره الآن، ماذا عساه أن يقول في حال الأمة؟ أمة تذبح فيها براءة أطفالها على شواطئ الغربة، تُهتك أعراض نسائها على ضفاف أنهار طالما افتخرت بقدسيتها، وتمرغ فيه كرامة رجالها عند سفوح الجبال التي لطالما تحدوها في شموخها وكبريائها. ماذا يمكن أن يقول في أنهار الدماء العربية والإسلامية التي تسيل ولا تجد في أمة المليار والنصف مليار من يجرؤ على وقف تدفقها؟ ماذا عساه أن يقول في أمة يؤدي المصلون فيها صلواتهم تحت حماية عسكرية؟. منظر لم نكن نشاهده إلا في الأراضي العربية المحتلة من قبل العدو الصهيوني، فأصبح الآن منظرا مألوفا في أغلب الدول الإسلامية، إلا أن الفارق هنا هو أن الذي يحمي المصلين هم إخوانهم العسكريون ولكن ممن، من إخوانهم المسلمين من الذين يختلفون معهم في فهم الدين وتفسيره. أجل، لا أشك قيد أنملة أن شاعرنا هذا لو قيض له أن يخرج من قبره لسقط ميتا مرة أخرى من هول ما سيشاهده قبل أن تصل يده إلى قلمه. إن أقل ما يمكن أن نصف به ما تمر به هذه الأمة هو البركان.
نعم إنه البركان الذي أيقظنا حممه النائمة بأيدينا نتيجة أخطاء جسيمة ارتكبناها لسنين طوال مضت. أعمت عيوننا المليارات التي لفظتها أراضينا على شكل ذهب أسود وأسأنا استغلالها، فأصبحت وبالا ونقمة علينا بدل أن تكون نعمة ورحمة. أسأنا توزيعها ولم نراعي العدالة في قسمتها، فولدت أحقادا وأضغانا عند غالبية من سلبوا من حقهم فيها. ألحق الأقوياء منا نعاج إخوانهم بنعاجهم فصارت قسمة ضيزى وقد نهانا الله عنها ولم نكترث بذلك. كفرنا بنعم الله التي أنعمها علينا، فبدل أن نصرفها في تقريب وجهات النظر في ما بيننا، أنفقناها في التهافت على إنشاء مزارع حديثة ومتطورة لإنتاج الطائفية البغيضة والمذهبية المقيتة، حتى توزع محصولها في الجهات الأربع على امتداد رقعة العالم الإسلامي. واختلطت الأوراق وتاهت البوصلة، فأصبح العدو صديقا والصديق عدوا، بلا ريب لقد صدق قوله عز وجل فينا “وإذا بطشتم بطشتم جبارين”.
نعم بطشنا جبارين ولكن بإخواننا وأهلنا. بطشنا ببعضنا بجبروت تحسدنا عليها عسلان الفلاة. تهافتنا على شراء أسلحة الدمار لاستئصال من يختلف معنا في وجهة النظر. استخدمت في المعركة أسلحة دمار شامل من نوع جديد، ألا وهي القنوات الفضائية التي كانت بالفعل على مستوى المسؤولية التدميرية، فجعلت من الحق باطلا ومن الباطل حقا، مستنزفة مليارات الدولارات خلال السنوات الخمس الماضية، والتي لو صرفت بالطريقة المُثلى، لكانت كفيلة في إزالة جاهلية العقول المريضة ونشر باقات السعادة والرفاهية في كافة أرجاء العالم الإسلامي.
كما لم تخلو المعركة من استخدام النسخة الحديثة من الأسلحة الذرية – حق براءة الاختراع مسجل باسم العالم الإسلامي – والتي تمثلت في مساهمات علماء الفتنة الذين أبدعوا في إصدار صكوك الغفران وفرمانات الإعدام عند الطلب وعلى هوى من يدفع أكثر. وها هي النتيجة، ليبيا أبدعت فيها سكاكين التقسيم والفتنة، حرب الشام قضت على الأخضر واليابس وأودت حتى الآن بحياة ثلاثمائة الف سوري، وتشريد خمسة ملايين آخرين، وطوفان من اللاجئين الأبرياء يفرون من الموت بالإرهاب إلى الموت طعاما لكائنات البحار والمحيطات أو اختناقا في حاويات العار، يستجدون على أبواب الغرب علهم يجدون هناك بقايا عرب ومسلمين ممن بنوا أمجادا على تلكم الأرض، لكنهم لم يجدوا سوى أقدام تركلهم وبنادق تخوفهم وتزرع الرعب في قلوب أطفالهم ونسائهم ولسان حالهم يقول وا إسلاماه، ولكن لا حياة لمن تنادي.
بالله عليكم، كيف تصبح خير أمة أخرجت للناس أمة لا تذكر إلا والشر قرينها، كيف تصبح أمة العلم والعلماء أمة لا تذكر إلا والجهل والتخلف عديلها، كيف تصبح أمة التسامح والإنسانية أمة لا تذكر إلآ والإرهاب والقتل بصمتها. ترى ماذا عسانا نقول لأبنائنا وهم يشاهدون اللوحة الفسيفسائية للأمة التي طالما حدثناهم عن أمجادها وأبطالها وعلمائها وقد أفسد سفهاؤنا أطرافها وزواياها بالدم والنار والحديد. ماذا عسانا نقول لأطفالنا عندما يسألوننا عن دواعي وجود رجال الأمن الأوفياء على أبواب جوامعنا ومساجدنا. هل سيصدقني ابني إذا قلت له إنهم هنا ليحمونا من أعدائنا الصهاينة وهو بالأمس قد أخبره المعلم بأن دولة الصهاينة ليست لها حدود مشتركة مع بلادنا. ماذا سيكون رد فعل ابني لو قلت له أن رجال الأمن يحموننا من أخوان لنا اختلفوا معنا في الرأي وهو بالأمس القريب قضى ساعات طوال مع مدرسه الذي كاد يفقد أحبال صوته وهو يجاهد لإقناعهم بأن المسلم للمسلم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.
هل عدنا إلى الجاهلية الأولى؟ نعم الأولى بل وما قبلها وكأنه لا خبر جاء ولا وحي نزل. ألم نكن نغزوا بعضنا بعضا ونقتل بعضنا بعضا لأتفه الأسباب، بسبب ناقة وطأت بيضة أو بسبب فرس غلبت أخرى. فكانت حرب البسوس والتي دامت ثلاثون عاما وحرب داحس والغبراء ودامت أربعين عاما. فما هو الفرق بين الأمس واليوم؟. ها هو العالم الإسلامي يشتعل حروبا عبثية في شرقه وغربه، شماله وجنوبه لأسباب لا تقل تفاهة عن مسببات حروب الجاهلية. أو ليست حرب بلاد الشام وليبيا سببها كلمات صدرت عن رؤسائها في حق حكام جرحت كبرياءهم فاستدعيت أمم من الشرق والغرب لتأديب شعوب بريئة بأكملها بجريرة قادتها إذا صدق ذلك. أو لم تشتعل النيران في جنوب جزيرة العرب لأن أهلها الأحرار أبوا أن تحكمهم شريعة الجاهلية، ألا وهي شريعة السادة والعبيد، فلم يبق فيها حجر على حجر ولا ثمر على شجر ولا حياة لبشر.
ولاءاتنا توزعت على القوى العظمى فالروس لهم نصيب وفرنسا تستفيد وأمريكا دورها لا يقل عن دور إبليس وكأنها نسخة من ولاءات أهل الجزيرة للقوى العظمى في الجاهلية، للروم والفرس والأحباش. حتى في أحوالنا الاجتماعية، رجعنا إلى نكاح الجاهلية وعبادة المال بدل الأصنام.
وها هي حكاية أوائل المسلمين مع كفار قريش تعيد نفسها ولكن أبطالها هذه المرة جبابرة يدعون الإسلام ومستضعفين من المسلمين الذين أذاقهم الجبابرة أبشع أنواع الاضطهاد والتنكيل. وكما تآمرت قريش على النبي صلى الله عليه وسلم ومن آمن معه من المسلمين وفرقوا دمه على كل القبائل، عمد أدعياء الإسلام إلى نفس الأسلوب القذر ففرقوا دم الشعب السوري والعراقي واليمني والليبي على الدول بدلا من القبائل وها هي جموع الأبرياء من المسلمين تهاجر أفرادا وجماعات إلى بلاد الكفار طلبا للأمن والأمان الذين فقدوهما في بلدانهم.
ومن سخريات الأقدار أن لنا جامعة تسمى جامعة الدول العربية ومؤتمر يسمى مؤتمر التعاون الإسلامي. أما الأولى فساهمت بشكل مباشر ووقح بل وتآمرت مع أعداء العروبة على قتل العرب باسم جامعة العرب وبتوقيع ما يسمى زورا بنبيل العرب، حتى استحقت بجدارة أن تسمى بمصاص دماء العرب. أما الثانية فأطبق عليها صمت أهل الكهف، فأصبحت لا ترى جثث من تأسست من أجل حمايتهم والدفاع عن حقوقهم وقد لفظتهم البحار والمحيطات على سواحلها لتقدمها طعاما سائغا للطيور الجارحة بعد أن أصيبت الحيتان بالتخمة من تناول لحومهم، وكأنها لا تسمع آهات الثكالى والأرامل وهي تتزاحم على أبواب بلاد الكفار علها تجد هناك أخلاق وشهامة العروبة والإسلام التي لم تجدها وللأسف في بلاد العرب الإسلام ولا في وكر المؤامرات ضد العرب المسمى بالجامعة العربية ولا في صومعة العار المسماة بمؤتمر التعاون الإسلامي زورا وبهتانا.
والحقيقة أن الملايين التي تصرف على هاتين الهيئتين الموبوءتين كانت كفيلة لإيواء وتخفيف آلام وويلات آلاف المشردين من ضحايا مؤامراتهما. فها هي القدس تئن وتستنجد فلا تجد من يحميها سوى ثلة من المجاهدين يقدمون أنفسهم قرابين في سبيل تحريرها، بينما جامعة العار ومؤتمر التعاون على الذل تنامان ملئ جفنيهما نائية بنفسيها عن كل المصائب والويلات التي تعاني منها الأمة العربية والإسلامية، سوى بعض التنديدات السطحية والمناشدات الخجولة تجاه ما يقوم به الصهاينة من انتهاكات واعتداءات على أولى القبلتين وثالث الحرمين.
أليس من هوان الزمان أن نشاهد سياسيا مخضرما بوزن شريف شحاتة، النائب في البرلمان السوري، لا يستطيع أن يتمالك دموعه وهو يتحدث على الهواء عن المأساة التي يمر بها إخوانه العرب وخاصة السوريون منهم، جلهم أطفال ونساء وشيوخ، وهم يهيمون على وجه الأرض بحثا عن مأوى يحفظ لهم كرامتهم وعزتهم التي نهبتها منهم بقايا جيوش المغول والتتار ومشركي قريش الذين استبسل الطرف الآخر في الحوار في الدفاع عن جرائمهم مبتسما وكأنه يصور مقطعا دعائيا لإحدى معاجين الأسنان متوعدا شعب اليمن العريق بالإبادة إذا لم يذعن ممثلوه الشرعيون لإملاءات الغزاة. غريب منطق هذا العصر الذي أصبح فيه التمييز بين الضحية والجلاد مهمة مستحيلة.
لا زلت أتذكر منظر الإعلامي اللامع غسان بن جدو وهو يتنقل في الضاحية الجنوبية من بيروت بين أشلاء الشهداء الذين مزقتهم الصواريخ الصهيونية وحطام المباني التي دمرتها الطائرات الصهيونية مفتخرا بصمود أهالي بيروت في وجه الغطرسة الصهيونية على الرغم من عمق الجراح، لأن التضحيات التي قدمت حينذاك كانت قرابين من أجل الوطن وعزته وكرامته. وشتان بين هذا المنظر النخوي ومنظر مراسل قناته الميادين ينهار باكيا وهو ينقل على الهواء مباشرة مراسم إراقة ما تبقى من كرامة العرب والمسلمين على ضفاف نهر الراين وشواطئ البحر المتوسط حيث نساؤهم تستجدين النصارى والكفار من أجل كسرة خبز لأطفالهن أو قطعة لباس تتسترن به من نظرات الشامتين.
ولكن مع كل ما تعبر عنه هذه اللوحة المظلمة عن حال الآمة وما تمر به من مآسي ومصائب، تأبى شمس العروبة التي تعانق أشعتها أول ما تعانق في كل صباح أرض السلطنة في جنوب شرق جزيرة العرب، تأبى إلا أن تستمد من هذه الأرض المعطاء دوما، بذور الخير والأمن والأمان وفي طريقها تنشرها على من يفتقدها ويتطلع إلى التزود منها. نعم إنها الأرض المباركة التي غدت في أيامنا هذه والنيران تشتعل في كل مكان، وجعجعة السلاح تصم الآذان، ورائحة البارود تزكم الأنوف، وأنهار الدم من فصيلة العرب والمسلمين تتدفق غزيرة، في هذا الجو المأساوي، غدت عمان وبكل فخر واعتزاز محطة إطفاء لا تقف هواتفها عن الرنين طلبا للمساعدة في إطفاء الحرائق هنا وهناك. ويشهد الجميع لها بالحياد وعدم التدخل ف شؤون الغير.
وبفضل السياسة الحكيمة التي رسمها لها قائد مسيرتها حضرة صاحب الجلالة حفظه الله وأطال في عمره، لملمت السلطنة أطراف ثيابها بكل وقار وحكمة حتى لا تتعرض للنيران المشتعلة حولها فحفظت أرضها وشعبها ومنجزاتها من آثار هذا الجنون الذي ارتمت في أحضانه دول وشعوب المنطقة. ليس هذا فحسب، بل أن التاريخ سيشهد لسياسة عمان أنها قامت برسم حدودها مع كافة جيرانها سلميا ولم تتردد في غض الطرف عن بعض المطالبات إذا ما وجدت أن ذلك يخدم حسن الجوار واستقرار المنطقة. لم تقطع علاقاتها مع الشقيقة مصر عندما هجرها الكل بعد توقيعها اتفاقية كامب ديفيد ولعبت عمان فيما بعد دور البلسم وإصلاح ذات البين الذي أعاد مصر إلى السرب العربي . كما أنها وقفت على مسافة واحدة من طرفي النزاع في الحرب العراقية الإيرانية فيما ساهم كل الجيران في تأجيج نيران هذه الحرب عبثا. ولم تشارك في عملية غزو العراق عام 2003. وفاجأت العالم عندما برز إلى السطح دورها الإيجابي في المفاوضات الأمريكية الإيرانية السرية المباشرة والتي تكللت باتفاق نووي جنب المنطقة والعالم ويلات حروب لا يمكن التكهن بنتائجها.
وفي الأزمة اليمنية وقفت السلطنة على الحياد ونأت بنفسها عن التدخل في هذه الحرب العبثية القذرة ضد أشقاء عرب أقحاح، فلم تنضم الى “عاصفة العار”، اسوة بدول خليجية وعربية اخرى. بل على العكس من ذلك سخرت كل دبلوماسيتها وإمكانياتها من أجل طفاء نيران هذه الحرب الظالمة بحق الشعب اليمني الذي يدفع الثمن دون غيره. وها هي على الرغم من تعرض منزل سفيرها في صنعاء للقصف من جانب قوات ما يسمى بالتحالف العربي تلجأ إلى سياسة ضبط النفس وتدعو إلى إجراء تحقيق وإن كانت كل الدلائل تشير إلى استهداف المنزل من قبل طائرات التحالف، ليس هذا فحسب بل ترد عليهم بمساعدتهم للإفراج عن الرهائن المحتجزين لدى الحوثين لأنه بلد أحب السلام وعشقه فلم تلطخ أياديها بدماء الابرياء من الاطفال والنساء.
وفي إطار علاقاتها الجيدة مع جميع شعوب ودول العالم لعبت عمان دورا مهما في إصلاح ذات البين بين قوى شقيقة وصديقة، وساهمت مرات ومرات ومن منطلق حرصها على صون الدم العربي والإسلامي ولوجه الله دون أن تنتظر جزاءً ولا شكورا، ساهمت في إطلاق سراح رهائن تابعين لدول مختلفة متعاركة.
من هنا، ألا يحق لنا أن نتساءل، لماذا لا تتشرف جائزة نوبل للسلام بترصيع سجل الفائزين بها بجوهرة تزيدها مكانة واحتراما ومصداقية. نعم إنها عمان تلك الواحة الخضراء التي تزهر وتورد وسط النيران الملتهبة في الإقليم والزاحفة إلى العالم بأسره، ألا تحتاج جائزة نوبل للسلام هذا التشريف. نعم إنها عمان ونقولها بكل فخر واعتزاز، تلك الجوهرة ممثلة في قائدها وفي حكمته التي يفتقر إليها العالم في أيامنا هذه. عاشت عمان دائما ملاذ خير وبركة للعروبة والإسلام، وعاش قائدها ذخرا وراعيا للأمن والأمان والسلم في المنطقة بل العالم بأسره.

0 2899 05 أكتوبر, 2015 الرابع والستون, سياسة أكتوبر 5, 2015

1 comment

  1. Avatar
    منير

    أليس من هوان الزمان أن نشاهد سياسيا مخضرما بوزن شريف شحاتة، النائب في
    البرلمان السوري، لا يستطيع أن يتمالك دموعه وهو يتحدث على الهواء عن
    المأساة التي يمر بها إخوانه العرب وخاصة السوريون منهم.

    لا زلت أتذكر منظر الإعلامي اللامع غسان بن جدو وهو يتنقل في الضاحية
    الجنوبية من بيروت بين أشلاء الشهداء……… المنظر
    النخوي ومنظر مراسل قناته الميادين ينهار باكيا وهو ينقل على الهواء مباشرة
    مراسم إراقة ما تبقى من كرامة العرب…
    ==========

    من العبارتين السابقتين نستطيع أن نرى قِبلة المقالة، وهي بكل آسف تستقبل :”طهران”
    شريف شحادة .. لماعة النظام السوري وماسح أحذيته، متى أصبحت لدموعه قيمة، إنها دموع الرعديد الجبان الذي يناصر القاتل ثم يبكي الضحية.
    غسان جدو… صاحب قناة الميادين التي لا تستحي من المشاهدين وتكشف عورتها أمامهم بتوجهها المخزي إلى “طهران” أيضاً.

    سحقاً لهذا النظام المجرم الذي يحاول أن يصبغ الحقيقة بالزيف!

    Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.