2 مارس 1792 وفاة السيد حمد بن سعيد بن أحمد البوسعيدي

لـ

سيرة هذه الشخصية تعد ترجمة حقيقية لشخصية السيّد العماني الفاعلة والنشطة، الحريصة على إضفاء مظهر التمكين على الدولة بكافة صور وأشكال التمكين وبكافة مؤسساتها: الثقافية والاجتماعية والعسكرية. كان حريصا على إشاعة العدل والطمأنينة في أرجاء السلطنة، إضافة إلى جهده النشط في سبيل ترسيخ مفهوم السلم الأهلي، وإضفاء مظاهر هيبة الدولة في المجال الخارجي.
فوضه والده السلطان سعيد بن أحمد بتدبير أمور الحكم، ورغم قصر فترة إشرافه على أمور الدولة إلا أنه استطاع ضبط أمور السلطنة بفضل نهجه العادل في الحكم، فخضع له الناس وهابته القبائل رغم اختلافاتها فيما بينها، وازدهرت الحياة العلمية في عهده وقرب إليه العلماء وأهل الدين، وكان من أبرز علماء زمنه القاضي مبارك بن عبدالله والشيخ سليمان المهللي.
ومن الأعمال الجليلة التي أنجزت في عهد السيد حمد هذا النشاط العمراني بأنحاء السلطنة بكافة أوجه النشاط العمراني وعلى وجه الخصوص عمارة الحصون والقلاع لحماية أرض السلطة من الأخطار الخارجية، ومن أهم هذه المباني حصن القريات وقلعة روي، وغدا الأسطول العماني في زمانه الأقوى عسكريا على مستوى المنطقة، وقد استنجدت به الدولة العثمانية بهدف مواجهة الحصار الذي فرضه شاه عباس على مدينة البصرة العراقية، وبالفعل تمكن الأسطول العماني من كسر هذا الحصار وحماية البصرة من الأسطول الفارسي. لم يستمر حكم السيد حمد أكثر من ستة أعوام، حيث توفي بمرض الجدري.

0 1831 02 مارس, 2016 ذاكرة وطن - مارس مارس 2, 2016

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.