مراكز التفكير في اسرائيل تتساءل: هل المنطقة العربية مهيأة لـ ( سايكس – بيكو) جديد ؟

لـ

أصدر مركز دراسات الأمن القومي في إسرائيل دراسة حول مرور مائة عام على اتفاقية ( سايكس – بيكو)، حيث تم تقاسم النفوذ بين بريطانيا وفرنسا كتداعيات للحرب العالمية الأولى وأفول نجم الدولة العثمانية.

تتكون الدراسة من ثلاثة محاور أساسية، وهي:-
المحور الأول : جاء بعنوان: أصول اتفاقية ( سايكس – بيكو ) والخصائص الرئيسة للاتفاقية من إعداد البروفيسور ايتمار رابينوفيتش أستاذ الدراسات الشرق أوسطية في جامعة تل أبيب، حيث تسرح من الجيش الإسرائيلي برتبة مقدم. وشغل منصب السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة خلال السنوات (1993 – 1996 ) ورئيس طاقم المفاوضات مع سوريا عام 1996، وكانت أطروحته في الدكتوراه حول سوريا من جامعة كاليفورنيا بلوس انجلوس .
المحور الثاني : الوضع القانوني لاتفاقية ( سايكس – بيكو )، من اعداد البروفيسور روبي سيفل استاذ القانون الدولي في الجامعة العبرية بالقدس، وكان يشغل سابقاً منصب المستشار السياسي للسفارة الإسرائيلية في واشنطن، والمستشار القانوني لوزارة الخارجية الإسرائيلية، وهو عضو الوفد الإسرائيلي لمباحثات السلام مع مصر والأردن والفلسطينيين.
المحور الثالث: جاء تحت عنوان: هل المنطقة العربية مهيأة لاتفاقية ( سايكس – بيكو ) جديدة ؟!، من إعداد الدكتور عوديد عيران، حيث كان يشغل سفير إسرائيل بالاتحاد الأوروبي في بروكسل خلال السنوات (2002 – 2007 ) وسفير إسرائيل بالأردن خلال الفترة (1997 – 2000)، وله خدمة طويلة في وزارة الخارجية الإسرائيلية، وشغل رئيس طاقم المفاوضات مع الفلسطينيين لتحقيق التسوية الشاملة بين الطرفين.
وفيما يلي الترجمة الكاملة للدراسة:
مقدمة :
مرت مائة عام على اتفاقية ( سايكس – بيكو ) التي تم التوقيع عليها في شهر أيار عام 1916 بين الدبلوماسي البريطاني السير مارك سايكس الذي خدم في زمن الحرب العالمية الأولى وبين الدبلوماسي الفرنسي جورج بيكو، وبحسب نصوص الاتفاقية تجرى تقسيم منطقة الشرق الأوسط إلى منطقتي نفوذ لكل من بريطانيا وفرنسا كتداعيات للحرب العالمية الأولى .
وكانت الدولتان العظميان ( فرنسا وبريطانيا ) حينذاك قد عملتا على تشكيل شرق أوسط بأنظمة سياسية وتخطيط للحدود استمرا إلى الآن، واليوم تواجه تلك الأنظمة حالياً تهديداً خطيراً مما يغير من خطوط تلك الخريطة التي رسمتها فرنسا
وبريطانيا.
إن الدراسة الحالية تسبر أغوار الماضي البعيد وعلاقاته بالحاضر وكذلك تداعياته المستقبلية لإمكانية تقسيم جديد للمنطقة على غرار اتفاقية ( سايكس – بيكو ) في خضم تصاعد وتيرة الهيجان السياسي الملتهب في المنطقة.
إن التوصية لإسرائيل في نهاية الدراسة ستكون واحدة هي : على إسرائيل أن تكون مستعدة لصياغة أفكارها في مواجهة حل الصراع ( الإسرائيلي – الفلسطيني ) في ظل إمكانية تبلور اتفاقية ( سايكس – بيكو ) جديدة في المنطقة !!.

المحور الأول : ” أصول اتفاقية ( سايكس – بيكو ) والخصائص الرئيسة لها، / إعداد البروفيسور ايتمار رابينوفيتش .
إن مصطلح ( سايكس – بيكو ) بشكل بسيط وأكثر دقة يتعلق باتفاقية وقعت في شهر أيار عام 1916 بين الدبلوماسي البريطاني السير مارك سايكس الذي كان يخدم خلال الحرب العالمية الأولى وبين الدبلوماسي الفرنسي جورج بيكو لتقسيم مناطق الإمبراطورية العثمانية كتداعيات للحرب العالمية الأولى التي أدت إلى هزيمة الإمبراطورية العثمانية وشريكتها بالحرب ألمانيا.
وحسب الاتفاقية يتم تقاسم النفوذ بين بريطانيا وفرنسا على منطقة
الهلال الخصيب ( بلاد الشام وبلاد ما بين النهرين ) مع تعريف فلسطين ككيان
دولي .
وطبقاً للمصالح الإستراتيجية لبريطانيا والمطالبات التاريخية لفرنسا أن يكون لها وضع خاص في منطقة بلاد الشام فقد تقرر أن تحصل بريطانيا على منطقة ما بين النهرين وجسر من اليابسة على البحر الأبيض المتوسط، أما فرنسا فتحصل على لبنان وعلى جزء كبير من سوريا.
وكانت اتفاقية ( سايكس – بيكو ) تُمثلُ فصلاً في الدبلوماسية السرية التي جرت كتداعيات للحرب العالمية الأولى. ورافق ذلك أيضاً اتفاقات مع أوساط أخرى كان لهم دور في المنطقة في أعقاب الحرب العالمية الأولى مثل روسيا وايطاليا وكذلك سلسلة من الأفعال والالتزامات لبريطانيا التي حدثت بعد ذلك ومن بينها: وعد بلفور ومراسلات بريطانيا مع العائلة الملكية الهاشمية .
وعلى الرغم من إجراء تغييرات على نصوص اتفاقية ( سايكس – بيكو ) وملاحقها الإضافية فان مصطلح ( سايكس – بيكو ) يتعلق بشكل عام في ضرورة إيجاد تسوية سياسية وسلمية في منطقة الشرق الأوسط .
ولكن، ومن الناحية الواقعية فان الخارطة السياسية التي نشأت في خضم المرحلة الأخيرة للحرب وللدبلوماسية كانت مختلفة تماماً عن الوقائع وللنصوص التي صدرت في اتفاقية ( سايكس – بيكو ) .

ويتمثل ذلك فيما يلي :
1- وضع فلسطين تحت الانتداب البريطاني، وتحول منطقة شرق نهر الأردن إلى منطقة خاضعة للانتداب البريطاني بموجب توصيات ” عصبة الأمم ” .
2- وحسب الاتفاق بين رئيس الوزراء البريطاني لويد جورج وبين رئيس الوزراء الفرنسي جورج كلمناصو، فان منطقة الموصل وشمال العراق ستتحول من منطقة تحت النفوذ الفرنسي إلى منطقة تحت السيطرة البريطانية وتكون ضمن المملكة العراقية .
3- وكجزء من ذلك الاتفاق تسمح بريطانيا لفرنسا بحرية العمل في المنطقة المخصصة لها، وفرنسا من جانبها تستغل ذلك من اجل توسيع منطقة لبنان على حساب سوريا وتقسيم سوريا الى عدة مناطق .
4- تعمل بريطانيا على إقامة ” إمارة شرق الأردن ” من اجل ترضية الأمير
عبدالله بن الحسين والاستمرار في فصل تلك المنطقة من منطقة فلسطين الانتدابية .
5- تكون منطقة ” الاسكندرونة ” على الحدود ( التركية – السورية) في وضع خاص، ولكن في نهاية الأمر تحولت تلك المنطقة من فرنسا إلى تركيا في أعقاب الحرب العالمية الثانية.
وبذلك تكون الدول العربية التي قامت بهذه الطريقة هي : العراق وسوريا والأردن ولبنان، حيث تحولت كجزء من المنظومة الكبرى للدول العربية، وأغلبية تلك الدول ليس لها صلة باتفاقية ( سايكس – بيكو ).
وفي إلقاء نظرة أخيرة، نرى سلسلة من الأفعال والأحداث تظهر بشكل أكثر جلاءً موطئ قدم الاستعمار الأوروبي بكل قسوته وعجرفته، فسوريا والعراق ولبنان هي أسماء تاريخية وجغرافية، ولكن الدول التي تشكلت حديثاً بأسماء لها صلة بأقلية أثنية حاكمة، حيث أصبحت أمراً واقعاً.
إن تشكيل دولة ( لبنان الكبرى ) سيكون له تداعيات خاطئة وقاسية، مما يقوض تماسك واستقرار الكيان اللبناني الصغير كثيراً.
إن السياسة الاستعمارية الأوروبية تقوم على مبدأ ( فرق تسد ) وعلى مبدأ ضرورة التعهد بالمحافظة والعناية بالأقليات وتحديداً في سوريا، وتحولت تلك السياسة في سوريا إلى فشل مركزي لنمو واستقرار الكيان السوري. وكانت هناك أخطاء أخرى تتمثل في نشوء الكيان الأردني بدون مساحة واسعة ليكون عازلاً بين الكيانين العربي واليهودي، ومن الأخطاء الأخرى كذلك الناجمة عن اتفاقية ( سايكس – بيكو ) عدم إعطاء الأكراد استحقاقهم القومي بإقامة دولة.
ومن التداعيات السلبية لاتفاقية ( سايكس – بيكو ) تبلور مفهوم القومية العربية في سائر الدول العربية التي تشكلت، ومع ذلك فهناك حاجة للاعتراف بالتنوع لكل الدول العربية والاعتراف بذلك التنوع بواسطة بناء نظام سياسي تعددي يقف الآن في خضم المحيط العربي الملتهب حالياً.

المحور الثاني : الوضع القانوني لاتفاقية ( سايكس – بيكو )/ إعداد البروفيسور روبي سيغل، أستاذ القانون الدولي في الجامعة العبرية.
تؤكد اتفاقية ( سايكس – بيكو ) بالتأثير الواسع لبريطانيا وفرنسا في أملاك الدولة العثمانية … ففي اللحظة التي تم فيها التوقيع على الاتفاقية أصبحت نافذة التطبيق من الناحية القانونية طبقاً للتحالف بين فرنسا وبريطانيا وهزيمة العثمانيين .
كانت الاتفاقية بالحقيقة سرية ولا تأخذ الاعتبار البتة برغبات السكان
المحليين في المنطقة ولا تمس بطبيعة الالتزامات المترتبة بالاتفاقية طبقاً للقانون الدولي.
وطبقاً لاتفاقية لوزان 1923، فإنه يتوجب على تركيا التنازل لبريطانيا وفرنسا عن كل أملاك مناطق الإمبراطورية العثمانية الواقعة حالياً خارج حدود دولة تركيا الحديثة، حيث يترتب لبريطانيا وفرنسا حقوقاً قانونية للتدخل في تلك المناطق.
إن اتفاقية ( سايكس – بيكو ) عام 1916 لم تذكر بداية تفاصيل عن الحدود الإقليمية وإنما في نهاية المطاف تم الاتفاق على تسوية تم التوقيع عليها في عامي 1922 و 1923 من قبل البريطانيين والفرنسيين، حيث تم تعريف الحدود لكل من فلسطين ( التي تضم الأردن اليوم ) ولبنان وسوريا والعراق، وتم المصادقة على تلك الحدود من قبل عصبة الأمم.
وطبقاً للقانون الدولي الحديث فإن الدول الجديدة ترث بشكل اتوماتيكي الحدود السابقة للدول القديمة قبل استقلالها، وتم استخدام هذا المبدأ في تحديد الحدود بين إسرائيل وجيرانها التي عقدت معهم معاهدة سلام وهما مصر والاردن.
إن الدول الجديدة التي نشأت كتداعيات لاتفاقية ( سايكس – بيكو ) قد تحررت من الاتفاقية التي ترسم الحدود الاستعمارية بينها، ولكن غياب نصوص الاتفاقية سيبقي الحدود الاستعمارية القديمة كخيار ساقط ومهمل.
إن اتفاقية ( سايكس – بيكو ) كانت المصدر الأساس لجميع الاتفاقيات التي تمت بعد ذلك في المنطقة، ومع ذلك فإن الحدود التي تم ترسيمها من قبل البريطانيين والفرنسيين كجزء من الاتفاق بقيت حدوداً دائمة وكخيار حتمي لدول المنطقة.
المحور الثالث : هل المنطقة العربية مهيأة لاتفاقية ( سايكس – بيكو ) جديدة ؟! إعداد : الدكتور عوديد عيران.
إن الحروب الأهلية التي اندلعت خلال السنوات الأخيرة في عدد من الدول العربية في الشرق الأوسط إلى جانب تصاعد وتيرة التطرف الإسلامي تمثل تحديات أمام النظام السياسي الحالي في المنطقة وعلى استقرار تلك الدول . فمن الصعب في تلك الدولة التي تعاني من الحرب الأهلية أن ترجع إلى نظامها السياسي السابق، ولكن وعلى ضوء الحقائق العرقية والدينية فإن ذلك يتطلب تغييراً لإيجاد تسوية جديدة وطرحها للحل بشكل أكثر فاعلية . بالمقابل فمن المهم منه الانزلاق إلى تشكيل دولة صغيرة وكانتونات لها مقدرة اقتصادية وسياسية ضئيلة جداً .
فمن المحتمل والممكن العمل على إيجاد عملية ربط بين ترسيم الحدود مجدداً وبين البناء السياسي إجراءات عملية لم تستخدم سابقاً في المنطقة وذلك بتطبيق مبدأ الفيدرالية والكونفيدرالية .
ومع ذلك يبدو أن فصائل الحركات المشاركة بالحروب الأهلية والأقليات ليسوا على استعداد لبلورة تسوية شاملة سياسية جديدة في مناطقهم الجغرافية، وكذلك فإنهم غير مستعدين لترسيم الحدود وغير راضين لإجراء مباحثات علنية للاتفاق على حدود جديدة تخلف الحدود للأنظمة السياسية القديمة. وبنفس الدرجة فإن القوات المحلية المتصارعة في الشرق الأوسط يرون بعدم جدوى للعودة إلى سيناريو خطوط الحدود التي كانت سائدة قبل اندلاع الحروب الأهلية في بلادهم .
وهنا يطرح السؤال : هل المنطقة مهيأة لاتفاقية ( سايكس – بيكو ) جديدة ؟!!، وللإجابة على السؤال الأنف الذكر أقول: إن المنظر يبدو واضحاً وجلياً بعدم وجود قوتين عظميين خارجيتين تلتقيان بشكل سري وتخططان لتقسيم المنطقة بين دولهم وبموافقة دولية كما حصل عام 1916، حيث يبدو المنظر ليس معقولاً .
ومع ذلك، فهناك حاجة وضرورة لاتفاق مبادئ يراعي تغير الظروف في المنطقة بين اللاعبين المركزيين من خارج المنطقة .
فمن الممكن إجراء اتحاد كونفيدرالي بين سوريا والعراق بدون إجراء تغييرات على الحدود الحالية بين البلدين، أما الحدود الداخلية فيتم ترسيمها بصورة عامة، وتبقى التفاصيل للمباحثات بين مَنْ المتوقع أن يكون جزءاً من البناء السياسي الحديث الذي يقوم على أساس اتحاد فيدرالي جديد.
اتفاقية ( سايكس – بيكو ) الجديدة تتضمن أيضا تقسيماً واسعاً بين القوة المركزية وبين قوة الوحدات التي تُشكل الدولة الفيدرالية، سيكون هناك حاجة ضرورية لمنع اللاعبين في المنطقة من محاولاتهم لتخريب مخطط الاقتراح كجزء من جهودهم لإثارة القوى الكبرى الخارجية ضد بعضهم البعض وذلك لإبقاء المنطقة في حالة من الفوضى. ولذلك فمن الحيوي لتحقيق تفاهم واسع واتفاق شامل في حدها الأدنى بين الولايات المتحدة الأميركية وروسيا والاتحاد الأوروبي. وفقط وحينذاك تنضم الدول الرئيسة في المنطقة وهي : مصر والسعودية والأردن وإيران وتركيا في المرحلة الثالثة وذلك لإعطاء موافقتها على المخطط التفصيلي للمنطقة .
حقاً لا بد من فهم التحولات التي طرأت ما بين 1916 وما بين 2016، حيث يبدو بشكل واضح غياب وجود قوى خارجية مؤهلة لفرض تسوية – حتى في حالة موافقة الرأي العام الدولي. وبهذا المعنى، فهناك عدم استعداد للاعبين المركزيين من خارج المنطقة لنشر قواتهم في المنطقة والاستعاضة عن ذلك بوسائل أفعال مركزية مثل منع وصول الأسلحة للفصائل والمنظمات المعارضة لتحقيق تسوية سياسية واعتقال المتطوعين الجدد الذين يودون الالتحاق بالقوات المحلية، وكذلك تدمير مخازن الأسلحة وبذلك يمكن الحديث للاستعداد للوصول إلى حلول وسط.
وأخيراً، قد يكون من المبكر جداً الإعلان عن اتفاقية ( سايكس – بيكو ) جديدة، ومع ذلك، فقد حان الوقت للاعبين الدوليين لمناقشة الخطوط العريضة لتسوية جديدة في الشرق الأوسط بهدف الاستجابة للمتغيرات التي طرأت في المنطقة خلال المائة عام الأخيرة.
خاتمة:
– من الواضح بأنه كجزء من البحث عن تسوية جديدة، فإن الرأي العام الدولي لن يمانع أن تتطرق تلك التسوية للصراع الإسرائيلي – الفلسطيني .
– إن انهيار التسوية القديمة في المنطقة الملتهبة في الشرق الأوسط ستخلق تأثيرات متناقضة على حالة التفاهم الغامضة السائدة حالياً بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
– بدون شك فإنه من الصعب تصور أن تمتلك الحكومة الإسرائيلية الحالية فرصة أمل من الظروف الإقليمية الحالية، ولكن ومع ذلك فإن الظروف الحالية ستخلق بشكل واسع وجديد آفاقاً لبلورة أفكار وحلول جدية، فعلى الإسرائيليين والعرب ضرورة التذكر بأن حقيقة التسوية في اتفاقية ( سايكس – بيكو ) قد تمت من قوى عظمى خارجية تتدخل بالمنطقة .
– بعد مرور مائة عام من فرض اتفاقية ( سايكس – بيكو )، يتوجب على
شعوب المنطقة أن تقف أمام فرصة سانحة لصياغة تاريخهم بأنفسهم وبدون تدخلات خارجية.

0 1493 20 يونيو, 2016 الثاني والسبعون, سياسة يونيو 20, 2016
Avatar

عن الكاتب

باحث في الشؤون الإسرائيلية

عرض كل المواضيع التي كتبها تيسير المشاقبة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.