صدر عن دار رياض الريس للكتب والنشر كتاب إشراقات مجلة الفلق الإلكترونية (نصوص مختارة) من إعداد الكاتب خليفة سليمان.
يقدم الكتاب للقارئ العماني والعربي نصوصا متفرقة تضم أبرز الموضوعات والأعمال الفكرية، والتي ساهمت في تشكيل تجربة مجلة الفلق الإلكترونية المستمرة منذ سنوات، مستمدة القوة والعطاء تحت مظلة التنوير ودفع حركة الثقافة والمعرفة عبر مجموعة من الصحفيين والكتّاب والأدباء والمشتغلين في فضاءات الأدب والفكر والسياسة والثقافة.
ويعكس الكتاب حالة من الجدلية التي يفرضها الواقع، وشكلا من أشكال الجنوح المتطرف نحو الحرية والحياة، وتمكين العلم من استحواذ التفكير العام والخاص.
ويضم الكتاب حوالي 40 مقالة متنوعة، تشمل: السياسة، والاقتصاد، والفضاءات الحرة، والفكر والفلسفة، والنصوص الأدبية، ودراسات متعمقة ونصوص ثقافية، وحوارات ودراسات أخرى متفرقة.
ويقدم الكتاب للقارئ مجموعة من الأفكار والأطروحات والرؤى حول مختلف القضايا وتداعيات الشأن المحلي والعربي والعالمي. ففي فصل السياسة والاقتصاد، يقدم الكتاب مقالات وقراءات حول قضايا عالمية وعربية، بينها أزمة المياه في العالم، وملامح السياسة الأمريكية في المنطقة، ومستقبل الملكيات العربية، وتعمق نظرية الخوف في التنمية الاقتصادية وعلاقتها بالمجتمع المدني.
وفي فصل آخر بعنوان فضاءات حرة، يقدم الكتاب مجموعة من المقالات الفكرية التي تناقش واقع الحريات، وأزمة التغيير في السلطنة والعالم العربي، اضافة لمقالات أخرى تناقش الواقع السياسي والاقتصادي في السلطنة.
وفي الفصل الثالث بعنوان فكر وفلسفة، يعرض الكتاب للقارئ مجموعة من القراءات الفلسفية حول الفكر والانسان والوجود ومآلات الوعي في المنطقة، وأزمة المثقفين والثقافة في العالم العربي. وفي فصل النصوص الأدبية، يقدم الكتاب عددا من النصوص النثرية والشعرية لنخبة من الكتّاب والأدباء العمانيين، حيث يقدم قصيدة بكائيات على جسد الليل للشاعرة عائشة السيفية، وقصيدة أرق للشاعر خميس قلم، ونصا قصصيا للكاتب سما عيسى بعنوان في رحيل جونو، ونصوص أخرى.
وفي الفصل الرابع بعنوان في العمق، يناقش الكتاب عبر عدد من القراءات التي ترصد الواقع العماني؛ تغيرات الحالة السياسية، وأزمة الحراك والتغيير في السلطنة، ومكونات بناء الانسان وتشكيل حاضره ومستقبله عبر بعض النصوص الساخرة والمتعمقة في تفاصيل الحياة اليومية.
وفي الفصل الخامس بعنوان الثقافة، يبحث الكتاب في بعض الظواهر الثقافية في الداخل والخارج عبر مقالات تناقش تاريخ الصحافة، والفعل الثقافي في المنطقة، وعوامل التغيير وأزماته والظواهر الاجتماعية المرتبطة بتكوين المرأة وتأسيسها ثقافيا في المجتمعات العربية، وموضوعات أخرى.
وفي الفصل السادس، يقدم الكتاب أبرز الحوارات التي نشرتها الفلق خلال السنوات الماضية مع عدد من الشخصيات الفكرية والثقافية والسياسية في السلطنة والمنطقة العربية، بينها حوار مع الكاتب والصحفي المثير للجدل جون بيسانت، والكاتبة والأكاديمية الإماراتية ابتسام الكتبي، والسياسي والدبلوماسي السابق سيف بن هاشل المسكري، والصحفي السياسي الشهير عزمي بشارة.
وفي الفصل الأخير حول الدارسات، يقدم الكتاب عددا من المقالات العلمية التي تناقش بعض القضايا الدينية والفكرية والسياسية مثل قضية الرق والرقيق في القرآن الكريم، وقضية مستقبل الديمقراطية في السلطنة، وقضية الإسلام والليبرالية، ومقاربة نقدية لمصطلح “الاستبداد” في التراث العربي والإسلامي.
ويعتبر “خليفة سليمان” الذي قام بإعداد نصوص هذا الكتاب أن هذا العمل يخاطب الانسان، ويقدم قراءات جديدة وتأملات فكرية غير محدودة بأيدولوجية معينة، معتبرا أن التنوع الذي يقدمه هذا العمل في الأفكار والموضوعات يعكس حالة رفض القيود، والبحث المستمر للإنسان عن فضاءات أكبر للحرية والحياة.
ويقول: لقد حركت الجدلية الساكن في عقل الإنسان، وعاطفته، فكتب وأبدع، وكسر القيود ليطلق العنان للقلم بحثا عن الحرية؛ فكان القلم هو الفلق الذي يشق الظلام من أجل صباح آخر.


