عُمان: سؤال الحرية والمنفى والاغتراب

لـ

  يبدو أن فكرة المنفى عادت إلى مركز اهتمام العمانيين من جديد. هذه الفكرة التي احتجبت قليلاً وراء أحلام التغيير وتطلعات المشاركة الجادة في تنمية بلادهم طوال العقود الأربعة الماضية.

عادت هذه المرة وبشكل كثيف؛ لا بسبب البحث عن طعام البطون، بل بحثاً عن قوت الوجدان؛ عن الحرية.

الحرية بمفهومها الواسع، المتطلب للكثير من الصبر. الصبر على القول، والصبر على الفعل. تحمّل عواقب ممارستها، وأثمان إعلان الانحياز لها، مهما كانت هذه التكاليف باهظة ومسببة للحيرة والقلق والاضطراب.

المنفيون في تزايد، المنافي تتنوع، في الإمارات وقطر والمغرب، وفي بريطانيا وايرلندا وألمانيا وإسبانيا وروسيا. الظاهرة تتسع، خاصة بين أوساط الشباب الطامحين إلى أفق أوسع لآمالهم. في مقابل كل هذا النزف، يقف المجتمع متفرجاً، مُزجياً الوقت في التندر وتناقل الأقوال والهمس، وفي أحيان ليست بالقليلة لائماً وشامتاً. أمّا السلطة، فكعادتها إمّا غير مكترثة؛ لأنها “أكبر” من كل ذلك! أو لأن نزيف كهذا لا يعنيها ولا يؤثر على مكانتها “المضمونة”. وإنْ عناها الأمر ووضعته في حيّز انتباهها “المؤقت”، تعاملتْ معه من ذات مناظيرها السابقة وبنفس وسائلها المكررة: شخصنة الحالات، إطلاق أعيرة التهديدات في الفضاء العام، مع شيطنة بعض الأمثلة، خاصة تلك التي ترفع صوتها في الخارج بما لم تأمن قوله في الداخل، وتصويرها على أنها عدوة لأمن الوطن وخطر على استقراره.

لم يكن المنفى يوماً ترفاً أو خياراً للإنسان الذي يسعه وطناً يفيض عليه حباً وتقديراً بلا حد أو منّة. لكنه يبقى حيلة الذي ضاقت عليه أفهام من يتحكمون بالأوطان ويحاكمون أفكار ونوايا من يسكن هذه الأوطان.

أما المنفي فهو إنسان لم يعد يُطق اغتيال أحلامه الشخصية أو العامة في الحيز الذي يعتقد أنه يعنيه، إنسان لم يقبل ممارسة دور المتفرج حتى تحين ساعة الانطفاء أو الانفجار. فكم من منفيين يسكنهم وطنهم أكثر من ساكني الأوطان. وكم من مغتربين في داخل أوطانهم أكثر من غرباء المنافي.

المنفيون ليسوا أولئك الذين قدّموا أوراقاً بوعد الحصول على لجوء سياسي في دول العالم المختلفة، أو حصلوا عليه بالفعل، وهم في تزايد، بل مُضافاً إليهم كل من غادر من بنات وأبناء البلاد للبحث عن اعتراف بذاته وقيمة لإمكاناته وقُدراته ومعارفه التي طوّرها بجهده ودعم أهله، وهم أكثر من الفئة الأولى، لكن صمتهم أكثر دوياً. مجموعٌ إلى هؤلاء وأولئك كُلّ من ينطفئ وينسحب كل لحظة من الاهتمام والانشغال بتطور وتقدم الدولة والمجتمع، خانقاً ذاته الحُرّة بذاته المخيبة الرجاء. هذه الفئة بالتحديد هي الأكبر، وهي الأعمق أثراً على بنية المجتمع ومساره نحو المستقبل.

أليس سؤال المنفى واقعٌ في صلب الحرية؟ أليس المنفى موقفٌ دالٌ على غياب الحرية واغترابها؟ أليس عماد الحرية هو الأمل والعمل بها؟

لذا، إلى أي مدى نحن منشغلين بانحسار الأمل في نفوس أجيالنا الصاعدة أكثر من انشغالنا بمسائل الأكل والشرب والسكن؟

مناهجنا التعليمية: هل معنيّة بثيمة الحرية؟ معنية بفهمها، وتحليلها، وتبسيطها، وبثّها في يومياتنا الصغيرة. أم أن هذا الميدان هو مذبح الحرية الأول، السجن الذي يتكفل بتكبيل العقول والقلوب الواعدة وإرهابها من خيار الحرية وتشويهها في الذاكرة؟

إعلامنا التقليدي والافتراضي؛ كم هما مهمومان بقضية الحرية ووسائل التعبير عنها والنضال من أجل الحفاظ عليها، والتضامن مع كل فرد ووسيلة انحازت للحرية كقيمة وكممارسة وكخيار؟ أم أن هذا الإعلام بقديمه وحديثه، الموجّه منه والمستقل، كان أول من خذل الحرية؟ ألم يكن هذا الإعلام شاهداً على عملية خنق الحريات الصحفية في المهد؟ ألم يتفرج على غلق صحف؟! ألم يصفق لسجن صحفيين؟!

مؤسسة التشريع في البلاد إلى أي مدى هي مؤمنة بمحورية الحرية، وساعية لتأصيلها في كل شبر من مساحات البناء التشريعي الناظم لحياة الناس والمؤطر لعلاقاتهم الراهنة والقادمة؟ أم أنها لا تعرف عن حقيقة هذه القيمة ولا عن عواقب غيابها أو تشويه حضورها؟ ثم أليست هي من تفاخر بدعم السلطة التنفيذية والتبرير لها لتخويف الناس من أفيون الحرية ومضاعفاته على الشعوب؟

الأمهات، الآباء، المعلمون، القضاة، الصحفيون، المثقفون، نشطاء المجتمع، الفنانون، الرياضيون، وغيرهم، هل تشغلهم مسألة الحرية؟ حريتهم وحريات الآخرين؟ هل تُشكّل عندهم ثابت أساسي يستوجب الانشغال والنضال من أجله حتى ترسخ كقيمة عليا للوطن وكسلوك للمواطن؟

إن الاهتمام بتساؤل كهذا هو أحد المؤشرات الكاشفة لحجم وقرار مسألة المنفى برمزيتها وحقيقتها. المنفى الذي يتوجب علينا التوقف عنده وعدم الاستهزاء بتوسعه فينا وبيننا. هذا المنفى الذي لا يتراجع إلاّ إذا تعزّزت الجبهة الداخلية بالمزيد من الحريات، ولا يعاود الظهور إلى الواجهة إلا إذا اُنتهكت هذه الحريات وحوصرت.

يأتي المنفى اليوم، بمفهومه الواسع، ليكشف لنا هشاشتنا الفردية والجمعية. كُلفة تضييع فرص ممارسة الحرية في أوقات الرخاء. رعبنا من الرأي المخالف، ذعرنا من تبيان ما يختلج في دواخلنا من عقد نفسية واجتماعية وسياسية ودينية وفكرية. حقيقتنا أمام المكبوت الطائفي والمذهبي والعرقي والمناطقي. خوفنا على امتيازاتنا الخاصة وسلامنا وترابط نسيجنا العام. فشلنا في استيعاب أسئلة مشروعة ومبدئية، كانت من الأولى أن تكون الخبز اليومي لحوار وطني داخلي متواصل، تشتد جذوته وتخفت وفق مد الوعي الجمعي وجزر الفهم الفردي، تساهم فيه الأجيال حسب طاقاتها وبالطرق التي تراها مناسبة لمتطلبات عصرها ووعيها. أسئلة من قبيل: من هو الوطني ومن هو غير ذلك؟ من هو نصير الإنسان ومن عدوه؟ ما الوحدة الوطنية؟ ما متطلباتها؟ كيف تمارس؟ ومتى لا يُخشى عليها؟ كيف نختلف دونما تخوين وتشنيع وخصومة؟ ومتى نتفق من غير نفاق ومديح وتضليل؟

وحينما نستوعب أن الأوطان لا تُهزم في الحروب ولا تكسرها الخطوب بقدر هزيمتها في اللحظة التي لا تكترث فيها لنزيف مواردها الإنسانية في المنافي، منافي الخارج ومنافي الداخل. حينما نستوعب ذلك، يمكننا التفكير والمشاركة سوياً في بناء وعمران أوطان عصية على دعوات التقسيم، وصامدة أمام أي نوع من أنواع الغزو والتشويه.

ليس كالمنفى باستطاعته أن يمتحن كل هذه التناقضات، تناقضات الفرد وصراع الجماعات. ليس كالمنفى قادر على اختبار قضية الوطن وتشابكها مع الإنسان كوجود وكقيمة بذاته. من نحن وما الأوطان؟ من نحن بلا أوطان لا تُثمّن إنسانيتنا ولا تقدر أحلامنا؟ وما الإنسان بلا وطن ولا حلم خاص به، يأمن التصريح به، يفاخر بعدم كبت آماله وتطلعاته، يشاركهُ آخرين، يختلف به عنهم، أو يتوافق به معهم، لينتج فهماً شاسعاً يستوعب ذاك الكُّل المتضاد والمتنافس، الذي يُطلق عليه وطن الجميع، والذي هو أيضاً متضامن ومشترك في قاعدة واحدة تصون الحريات الشخصية ولا تساوم عليها، في ذات الوقت الذي يُعظّم فيه من شأن الحريات العامة لتكون رأس مال مثمر تصل خيراته للأجيال القادمة.

المنفى الذي يتجاوز المسافات والأعمار والتجارب، تجارب النجاح وتجارب الفشل. المنفى الذي يعانيه من انتُزع انتزاعاً عن رحم الوطن، والذي يكابده ويصطلي به وهو في داخله. المنفى الذي سبّبه الخوف من كلمة أو رأي أو حلم أو مشروع، والمنفى الذي نتج عن التفريط بقيمة الحرية أو فهمها فهماً سلطوياً ضيقاً لم يخرجها عن الغرائز والأفهام التاريخانية الماضية. الكل في ميدان خسارة الحرية متساوون.

من العبث اليوم الاستمرار في ادعاء أننا كمجتمع وكدولة نعيش حياة وردية ممتلئة بـ “الإنجازات”. هذه النغمة لم تعُد صالحة ولا مُقنعة لأجيال تَشكّل وعيها بالقلق على صحة سلطان البلاد، أجيال اعتادت على غيابه وتواريه عن الأنظار، تعاملت مع شيخوخة الجهاز الإداري والمالي، انعجن إدراكها بالخوف من التعبير عن رأيها في شؤونها العامة، عاصرت حماية الفساد وتسمينه في كل مفصل من مفاصل المجتمع. شاهدت مصائر المميزين والمبدعين والمختلفين عن السائد الذي ترعاه السلطة بطبقاتها السياسية والاجتماعية والدينية، شاهدت فنون الإقصاء والحصار والتهميش والهدر في الطاقات، شهدت أشكال التمييز والمحاباة والاحتفاء بنماذج من الانتهازيين والوصوليين عرفوا مفاتيح أبواب أي سلطة؛ الولاء والطاعة والسكوت. أجيال أبصرت المآل الذي آلت إليه المطالب الشعبية بإحقاق عدالة الاجتماعية ناجزة، أجيال غدت شاهد عيان على واقع الإنصاف الإنساني الذي تعيشه كل لحظة؛ بدءً بفرص التعليم والعمل والطبابة ومروراً بالجبايات التي تدفعها على محروقات سياراتها وعلى الشوارع والطرق التي تمشي عليها وعلى تسعيرات اتصالاتها وطعامها وشرابها، وانتهاءً بتهميش مجالسها وجمعياتها ونقاباتها. عاينت تراجع قيمة النقد في السياسي والثقافي والاقتصادي وتضخم الشكلاني والاستهلاكي في هذه المجالات. عايشت كل ذلك، تغصّصت أكثر من ذلك. رأت كيف يتم توزيع ثرواتها الوطنية وبأي معيار. عاصرت كيف تقدمت عليها شعوب أقلّ منها عدداً وعُدّة في الموارد وفي البشر. رأت رأي العين كيف ضاعت بلدان واختفت من الخارطة، كأنها لم تكن، وفي زمن قياسي، رغم وفرة كل شيء لديها، إلا أن تلك البلدان كانت لها أنظمة تستعدي الحرية، تستهزئ بقيمتها، تلاحق من يذكرهم بأهميتها، وتستهدف من يؤمنون بها، فحولت البلاد إلى سجن كبير، منفىً داخلياً لا يرحم، يفترس الأجيال، ويقهر الأعمار، ويهدر الطاقات.

كان درس المنفى قد أدى مهمته منذ زمن دون أن يُصغي إليه أحد.

حتى عندما أتت اللحظة، لما يكلف الانهيار نفسه كثير جهد، فالبناء غدى مجوّف من الداخل، نخره الاستبداد، وهجره الناس، نزف خيار البشر وخيار الفرص.. فكيف التساؤل حينها: ما الخلل؟!

0 6564 18 أبريل, 2017 الثالث والثمانون, سياسة أبريل 18, 2017

16 comments

  1. Avatar
    عارف محمد

    انزين ترى تو باغيين يرجعو قوم خلفان البدواوي وكم واحد ، عادو تعبانيين هناك ما حد معبرنهم وهنا في بلادهم كان لهم احترام.
    وانت جالس تتكلم عنهم على انهم مفكرين ومثقفين وهم الكل يقرأ السب والشتم اللي يكتبوه كله تهربيت كلام تافه ولا له معنى
    وهم اصلاً صغار في السن ولا لهم اي انجازات حتى على المستوى الشخصي فاشلين اسريا ووظيفيا فكيف تريدهم يتكلمو عن حكومة وعن شعب.
    كل سوالفهم خمور وكلام ما زين
    ياخي اتركوا عنكم هذه المحاولات اخي سعيد ترانا ما عدنا صغار ونفهمكم زين

    Reply
  2. Avatar
    المنقذ المعمري

    من الصعب ارضاء كل الناس مهما فعلت الحكومة، ووجود أشخاص ناقدين وطنيين أمر طبيعي وفي المقابل وجود ناقمين متمردين ظاهرة طبيعية أيضاً وقد تزداد وهذه حالات تحدث في كل مكان وزمان، ومصطلح الحريّة أصبح موضة اليوم وهي فضفاضة لا نعرف ما هي حدودها وكل شخص يراها من زاويته، رأيناها في من كان يطالب بها وعندما وجدها في لندن أصبح ينادي بتقسيم الوطن والانفصال ! كما أن الحرية التي حصل عليها كشفت عوراته الطائفية والمذهبية.. انها بشائر “الحرية ” كلمة الحق التي يراد بها الباطل !

    Reply
  3. Avatar
    abdullah

    تصويرها على أنها عدوة لأمن الوطن وخطر على استقراره. هذه جملة في مقالتك أخي سعيد،إذا من يتحدث عن التقسيم والطائفية والمذهبية كسعيد جداد ومن يناشد أن ندخل حروبا ضد اليمن وسوريا أليس خطرا على الوطن،أهؤلاء الذين تتغنى بهم لتأتي وتكتب هذه المقالة المتناقضة المرتكبة فكرا وأهداف

    Reply
  4. Avatar
    abdullah

    بل مُضافاً إليهم كل من غادر من بنات وأبناء البلاد للبحث عن اعتراف بذاته
    وقيمة لإمكاناته وقُدراته ومعارفه التي طوّرها بجهده ودعم أهله، أيضا هذه جملتك في مقالتك فقل لي ما هو المستوى التعليمي للهاربين،وما هي قدراتهم سوى الشعر الشيطاني الذي يخرج الإنسان عن دين الإسلام، هل هذه هي القدرات التي تتغنى بها، أم قدراتهم في السب والشتم، أم قدراتهم في الركض خلف أديان الغرب، هل هؤلاء مخترعون، هل هؤلاء دكاترة وأساتذة كانوا مفيدين للوطن، أم هؤلاء مجموعة فاشلين علميا وثقافيا ووظيفيا وأسريا ودينيا، أعطني واحد منهم يحمل في داخله روح الإسلام وسماحته ونصاعته، مجرد فاجرون يحملون شعرا لا يأتي سوى للإلحاد وعصيان الله

    Reply
  5. Avatar
    abdullah

    أليس سؤال المنفى واقعٌ في صلب الحرية؟ أليس المنفى موقفٌ دالٌ على غياب الحرية واغترابها؟ أليس عماد الحرية هو الأمل والعمل بها؟ هذه جملة في مقالتك، فأي حرية تناشدها، هل الإنحلال والإلحاد وفساد الناس والدعارة وشرب الخمر بالشوارع،الحرية موجودة والدليل أنك الآن تقول ما تشاء،حريتنا موجودة حتى في أفكارنا، ولكن إن خرجت عن تعاليم الإسلام وعن عاداتنا وقيمنا العمانية وخرجت عن إطار القانون وإطار الدولة فأنت لست حراً هذا بلد بني من آلاف السنين تاريخ سياسي جعل هذه البلد آمنة مطمئنة، والدليل أن ما يحصل للعرب الآن نحن بعيدين كل البعد عن ويلاته،والدليل أن تترك بيتك وأهلك في حضن القرية وتسافر شهرين وأكثر لا يؤرقك في سلامة بيتك وأهلك شيئا لأنهم في حضن القرية الدافئة الآمنة في حضن الوطن الدافئ الىمن

    Reply
  6. Avatar
    abdullah

    أما بالنسبة لأصحاب القدرات والكفاءات ها هم كل يوم يقدموا لعمان إنجازات وأنت تقرأ الأخبار كل يوم، ها هم في سوق العمل، ها هم في المؤتمرات الدولية، هاهم في الرياضات العالمية، ها هم مخترعين وأدباء ودكاترة ويبنون بلدهم بكل إخلاص، ألم تسمع بمصنع الإبتكار، هناك تصرف القدرات والكفاءات لا أن تصرف من خارج الوطن في سبه وشتمه ومحاولة تشويهه،فالناجح يعرف كيف يعمل وينمي قدراته ويستغلها في بناء الوطن، والفاشل الذي لا قدرات لا يملك سوى لسانه البذيء بالأخلاق لكي يظهر للآخرين أن فشله سببه الآخرون، ولو أنك رجعت لتاريخهم لوجدتهم للا يعبدون الله حق عبادته لكي يوفقهم في حياتهم،لوجدتهم مدمنين كحول وشعر شيطاني، لوجدتهم من يصرفون جل أوقاتهم في الشوارع والمقاهي

    Reply
  7. Avatar
    abdullah

    الأمهات، الآباء، المعلمون، القضاة، الصحفيون، المثقفون، نشطاء المجتمع،
    الفنانون، الرياضيون، وغيرهم، هل تشغلهم مسألة الحرية؟ حريتهم وحريات
    الآخرين؟ هل تُشكّل عندهم ثابت أساسي يستوجب الانشغال والنضال من أجله حتى
    ترسخ كقيمة عليا للوطن وكسلوك للمواطن
    كل هؤلاء الذين ذكرتهم والحمد لله يعيشوا بحرية في هذا الوطن ويبنونه بإخلاص وتفاني في إطار القيم والضوابط التي تحمي البلد من كل خطر، أما الحرية التي تناشدها لهم نعرفها جميعا هي حرية الإنفتاح والإنحلال لتموت أخلاقنا وعاداتنا وتقاليدنا لننسلخ عن عمانيتنا وديننا وأصلنا وقيمنا وأخلاقنا وكرامتنا وشرفنا

    Reply
  8. Avatar
    abdullah

    كالمنفى قادر على اختبار قضية الوطن وتشابكها مع الإنسان كوجود وكقيمة بذاته.
    هل بضع أشخاص فاشلين في حياتهم يمثلون قضية الوطن الوهمية التي تدعيها، هل تريد أن تصنع قضية للوطن من سبعة أشخاص وتنفي المواطن والحكومة والأسرة الحاكمة، وتنفي عمل 46 سنة من النهضة المباركة لكي تسوق لنا قضية وطن من سبعة أشخاص أو خمسة،وطن بهذا الحجم وبحجم مقدراته وتاريخه وقيمه ودينه ومنجزات نهضته المباركة وجامعاته ومدارسه ومستشفياته وغقتصاده وخططه تقارنه بمجموعة أشخاص منحلين خلقا وأخلاقا لا يملكون سوى بذاءة اللسان لكي تمثل أنهم يمثلون قضية،هل تعيش القصص الهندية

    Reply
  9. Avatar
    abdullah

    يفاخر بعدم كبت آماله وتطلعاته
    ماهي آمالك وتطلعاتك، أن يكون لك مشروع خاص هذه البلد مفتوحة ولك أن تعمل بالتجارة ما تريد
    هل آمالك وتطلعاتك إختراع ها هو مركز الإبتكار مفتوح لجميع من يملك موهبة
    هل آمالك أن تكون داعية إسلامي، هي هي المساجد مفتوحة إجراء بسيط في وزارة الأوقاف ويمكن أن تكون داعية لله
    هل آمالك وتطلعاتك أن تكون شاعرا،هي هي المجلات والمسابقات مفتوحة ولك أن تقول الشعر كيفما تشاء ولكن أن لا تتدعى تعاليم الإسلام وقوانين الدولة
    هل آمكالك أن تحصل على الماجستير أو الدكتوراة هاي هي الجامعات كثيرة
    ماهي آمالك وتطلعاتك أن تحصل على منصب،أثبت جدارتك في عملك وأحصل على دراسات عليا وسوف يأتيك المنصب بالقوانين والأنظمة
    ماهي آمالك وتطلعاتك أن تصبح كاتبا هي هي المجلات والجرائد أكتب ما تريد بدون التهكم على العقيدة أو على رمز وطننا
    آمالك لا تختلف عن آمال البعض هي في الحرية والإنفتاح حتى يموت الدين والأدب والقيم والعادات ويموت المجتمع كما ماتت مجتمعات من قبلنا بعد تركها لتعاليم وقيم الدين الحنيف وقيم وعادات بلدانهم

    Reply
  10. Avatar
    abdullah

    والذي يكابده ويصطلي به وهو في داخله. المنفى الذي سبّبه الخوف من كلمة أو رأي أو حلم أو مشروع
    ماهي الكلمة التي تنشدها في الحرية هل هي السب والشتم في المسؤولين والوطن،هذه الحرية قد حازوا عليها فماذا فعلوا لم نرى سوى سبا وشتما وبذاءة أخلاق وسكر وعربدة وإنحلال، هل هذه هي الحرية، أما الحلم أو المشروع فالوطن مفتوح أعمل ما تريده من المشاريع لم يسلب أحدا حقك هذا، لماذا هذ الهلوسة، إذا هؤلاء الناجحين في المشاريع والذين نرى مقابلات تجرى لهم في الغذاعة والتلفاز من أين أتوا من الأوطان الأخرى

    Reply
  11. Avatar
    abdullah

    أما كلمة المنفى فأنت مخطأ فيها، المنفى هو عندما تقوم دولة ما بسجن مواطن تعدى على قوانين الدولة في سجن يقع في دولة أخرى أو في جزيرة من الجزر،فأصلح خطأك هذا في معنى المنفى، عمان بكل عصورها وتاريخها لم تنفي أحدا بل بالعكس في كل مرة ترى العفو، وخاصة في زمننا هذا،لأنها بلد لا تكن لأبناءها سوى الحب والإحترام، أما الدول الأخرى فإما دهس بسيارة كأنه حادث أو لا يعرف عنك أحد في أي سجن تقبع،ولكن هذا الوطن رحوم بأبناءه لم يعدم ولم يشنق مواطنا،ولم يسجن مواطن مؤبد بل بالعكس لا يكمل من تعدى على وطنه 20% من محكوميته،فأي منفى تتكلم عنه هذا المنفى لم يخلقه الوطن،إنما خلقه الهاربون لأنفسهم

    Reply
  12. Avatar
    abdullah

    من يريد بناء وطنه فالمجال مفتوح قدم مقترحات وحلول إقتصادية،قدم رؤى مستقبلية هذا هو بناء الوطن وليس المطالبة بالحريات والإنفتاح حتى يضيع الدين والناس،تريد أن تحقق حلمك هناك مصنع الإبتكار ومؤسسة رفد والمجال مفتوح أصنع لنفسك أي مشروع تبتغي،لكننا نقول أن الوطن وماضي ونحن لبناءه ماضون وسنذود عنه ليوم يجمعون

    Reply
  13. Avatar
    Humaied Al-maani

    اغلب المنفيين ناقدين سلطه اكثر من طالبين حريه هم فقط يكشفون حقائق عن السلطه لا ينبغي للشعب ان يدركها لتطاردهم السلطات حتى يصلو للمنفى

    Reply
  14. Avatar
    أبوعبدالملك

    سأجيب على السؤوال في آخر المقال، أين الخلل؟ّ
    الخلل فيمن يريد أن يصنع لنفسه مجداً على حساب وطنه، سواءً بخيانته لأمانته التي أمّنته الدولة عليها، أو أنه يتصيد في أخطاء بعض المسؤولين ليعمم الفساد على الوطن ككل.
    الخلل في من يرى عُمان كسلعة يقارنها بغيرها مقارنة مادية، فيقارن أفضل ما لدى الأخر بأضعف ما يوجد ببلده ليكيل لها بعد ذلك شتى أنواع الاتهامات.
    الخلل فيمن يرى فيمن خرج إلى دول أخرى والتجأ إلى منظمات يستقوي بها على بلده ظناً منه أنه سيصنع له صوتاً أمام أعين الناس مستغبياً لهم ومستغلاً بساطة حياتهم وصفاء سريرتهم.
    الخلل في من يحسبون أنهم من مثقفي هذا البلد الطيب وهم من يدسون في مقالاتهم سموم الفتنة والفرقة والتحريض.
    أولئك خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يصنعون، فعمان أرض طيبة لا تُنبت إلا طيباً، وبطبيعتها ستلفظ كل نبتة خبيثة نبتت فيها.

    Reply
  15. Avatar
    Awadh Ali Al Sawafi

    اكبر طموحات البهائم علفها !!

    ردود رخيصه لا ترقى لان يرد عليها الكاتب فهو هنا يتكلم عن الحريه والتي هي بالطبع عكس او ضد العبيد والمندسين

    Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.