٣ فبراير ١٩٩٨: انطلاقة الدورة الأولى لمهرجان مسقط

البداية كانت متواضعة، والفكرة تدرجت في التشكل حتى إذا بلغت درجة الاكتمال والنضج جرى الإعلان عن مهرجان مسقط على نحو رسمي، فكانت انطلاقة  الدورة الأولى في مطلع فبراير من عام 1998.

إلا أن الفكرة وتطبيقاتها كانت سابقة لهذا التاريخ، حيث أعلنت محافظة مسقط عام 1996 إقامة مهرجان ثقافي وفني، وبالفعل أقيم المهرجان ولكن على نحو مبسط وكأن المقصود بهذه الخطوة اتخاذ هذه التجربة مقياسا ومؤشرا على المجالات والفعاليات التي يمكن لها أن تلقى نجاحا وقبولا عاما، إضافة إلى اختبار ردود الفعل الجماهيري التي سرعان ما انسجمت ذائقتها مع الفكرة، واستجابت على نحو متحمس لتطويرها.

بحلول هذا العام، وتحديدا هذه الأيام، اكتملت ستة عشرة دورة للمهرجان الذي غدا بفضل تراكم التجربة نافذة ثقافية يطل منها العالم على الثقافة العمانية بكافة تجلياتها وصورها من خلال هذا التنوع والزخم في الفعاليات والأنشطة المصاحبة لأيام المهرجان، خصوصا الحفلات والأنشطة الشاطئية وعروض الطيران التي غدت نقطة جاذبة لأبرز الرموز والشخصيات الرياضية على المستوى العالمي، هذا التنوع في الأنشطة والعروض استدعى بالضرورة تنسيقا وضبطا للإيقاع التنظيمي بين العديد من الجهات والمؤسسات ذات الصلة على اختلاف اهتمامها.

بعد مضي ستة عشرة دورة على انطلاقة المهرجان غدت هذه الفعالية، بثرائها اللافت في عرض الموروث العماني بكافة صوره وأشكاله، إضافة إلى العروض الإقليمية والعالمية،  بمثابة طقس ثقافي تجاوز في حضوره وتأثيره المجال المحلي، ليعد واحدا من المهرجانات الهامة على صعيد المنطقة والعالم.

ذاكرة وطن - فبراير

عن الكاتب

ذاكرة وطن