26 فبراير 1991 السلطنة تنضم إلى الاتفاقية الدولية لمكافحة الاتجار بالمخدرات

باتت كافة أشكال التعاطي المدمن سواء على الخمور أو المخدرات بشتى أنواعها آفة حقيقية يجتاح خطرها وأثرها المدمر كافة المجتمعات البشرية، حتى أنها لم تغادر مجتمعا أو تجمعا بشريا إلا وأصابته بجرثومتها القاتلة المدمرة، فغدا هذا الوباء بمثابة تهديد حقيقي للبشرية بما يفوق خطر الحروب وآثارها المدمرة التي تخلفها وراءها على المستويين المادي والمعنوي عبر هذا التفكك والدمار الذي تلحقه هذه الآفة في البنية السليمة للأسرة والمجتمع.
لمواجهة هذا الخطر تنادى المجتمع الدولي لمواجهته وعلى وجه الخصوص مكافحة الاتجار بالمخدرات، وأعلنت هيئة الأمم المتحدة عام 1988 عن الاتفاقية الدولية لمكافحة الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية، وأخذت الدول التي تهتم بأمنها الاجتماعي في الانضمام إلى هذه الاتفاقية، وكانت السلطنة من أوائل الدول الفاعلة والنشطة على الصعيد الدولي بمجال مكافحة جريمة الاتجار بالمخدرات، وتحديدا عقب صدور المرسوم السامي القاضي بالموافقة على انضمام السلطنة إلى الاتفاقية، كواحدة من الخطوات الفاعلة والمؤثرة في مكافحة هذه الآفة والتصدي لها محليا وإقليميا وعالميا، خاصة وأن سواحل السلطنة قريبة من دول تعد من الدول الرئيسية في زراعة المخدرات وانتاجها والاتجار بها على مستوى عالمي، وهذا استدعى من الجهات الوطنية المختصة بذل مزيد من الجهد والسهر كي لا تتحول أرض السلطنة معبرا أو مستهلكا لهذه الآفة القاتلة.

ذاكرة وطن - فبراير

عن الكاتب

ذاكرة وطن