3 مايو 1954 وفاة الإمام محمد بن عبدالله الخليلي

من الأسماء التي لمعت في سماء عمان بالقرن الماضي، ومن الذين أسهموا بفعالية ودأب لا يعرف الكلل في الحياة العامة من خلال توليه منصب الإمامة لفترة تقارب 35 عاما، إضافة إلى مكانته العلمية البارزة.

ولد بولاية سمائل عام 1881 ونشأ في جو عائلي ابرز سماته تمسك أفراده  والتزامهم بالنهج الديني على المستويين التعبدي والأخلاقي، إضافة إلى هذا الإقبال على طلب العلم، فتعهده والده الشيخ عبدالله بن سعيد الذي يعد من العلماء المرموقين في زمانه، ومنه تلقى علومه ومعارفه الأولى،  ثم أخذ في التحصيل العلمي وتلقي العلوم على يد كبار علماء عصره، وكان ممن تتلمذ على يديه الشيخ العلامة نور الدين السالمي.

انتقل من سمائل ليستقر في وادي محرم وعاش فيه إلى أن توفي الإمام سالم بن راشد الخروصي، فاجتمع علماء السلطنة وأعيانها وشيوخ القبائل وتوافقت كلمتهم على البيعة له ليتولى منصب الإمام،  وتمت البيعة في عام 1919 وكان عمر الإمام آنذاك 35 عاما. فباشر من وقته إدارة شؤون الناس بالداخل العماني بمعاونة القضاة الشرعيين ورجال الدولة على اختلاف مجالاتهم. وكانت فترة ولايته امتدادا للفترات السابقة من حرص على تطبيق الأحكام الدينية وإقامة الشعائر وتنفيذ الحدود. ورغم انشغالات الحكم وهموم إدارة شؤون الناس، إلا أن نزعة الزهد والورع بقيت طاغية على سلوكه، فكان حريصا على التقرب إلى خالقه والإقبال عليه بالطاعات في غير أوقات الحكم، وبقي هذا حاله إلى أن توفي، عليه رحمة الله تعالى.

 

 

 

ذاكرة وطن - مايو

عن الكاتب

ذاكرة وطن