مهلا: حل الأزمة الاقتصادية!

ليوم حيث تقف معظم دول العالم على حافة الإفلاس يصبح الاقتداء بذلك التاجر البسيط ضروريا وملحا. ومن هذا المبدأ أرى بأن للشعوب كل الحق بأن تطالب حكوماتها باللجوء إلى دفاتر حساباتها القديمة ومراجعة الديون التي أعدمت أو تم السكوت عنها ليس بسبب ضآلة مبالغها أو ضعف مستنداتها أو ضيق يد المدينين، وإنما أجبرت على ذلك لأن المدين كان فكا مفترسا يستمد حدة أنيابه من سلطته ونفوذه وقدرته على كتم الأصوات المطالبة بحقها وإن كان ذلك الصوت هو الحكومة بذاتها.

قديما كان يقال: عندما يشعر التاجر أنه اقترب من حافة الإفلاس، يلجأ إلى دفاتر حساباته القديمة ويبحث بين صفحاتها عن حسابات كان قد أعدمها نظرا لضآلة مبالغها أو صعوبة تحصيلها، لضعف المستندات الثبوتية الخاصة بها لعله يستطيع نفض الغبار عنها ويحاول تحصيلها قدر الإمكان ليخفف من وطأة شبح الإفلاس الجاثم فوق صدره. وأعتقد بأن أغلب دول العالم في هذه الأيام تواجه نفس السيناريو وتحتاج إلى أن تعود لدفاترها القديمة وبالطبع فعمان ليست استثناء.
فذلك التاجر الذي ترتجف مفاصله خشية الوقوع فريسة للإفلاس، واثق تماما أنه يبحث عن حق تنازل عنه في حينه أو أجبر على التنازل عنه في زمن اليسر، وبالتالي فإنه يرى أن من حقه في زمن العسر، أن يحفر بيديه ورجليه وحتى بأسنانه للبحث عن تلك المديونيات التي تبدو له الأن كنزا ثمينا. واليوم حيث تقف معظم دول العالم على حافة الإفلاس يصبح الاقتداء بذلك التاجر البسيط ضروريا وملحا. ومن هذا المبدأ أرى بأن للشعوب كل الحق بأن تطالب حكوماتها باللجوء إلى دفاتر حساباتها القديمة ومراجعة الديون التي أعدمت أو تم السكوت عنها ليس بسبب ضآلة مبالغها أو ضعف مستنداتها أو ضيق يد المدينين، وإنما أجبرت على ذلك لأن المدين كان فكا مفترسا يستمد حدة أنيابه من سلطته ونفوذه وقدرته على كتم الأصوات المطالبة بحقها وإن كان ذلك الصوت هو الحكومة بذاتها.
المعروف أن المصادر الرئيسية لتكوين الثروة ثلاث: ما يرثه الأبناء عن آبائهم مما كونوه من ثروة حلال بالعمل الدؤوب والجهد المتواصل والتضحيات الجسام، أو ما يجمعه الإنسان بنفسه من كد يده وعرق جبينه وتميزه عن غيره في المواهب والإمكانيات والإرادة، فمبارك لأمثال هؤلاء الرزق الحلال. أما المصدر الثالث هو ذلك الذي لجأ إليه البعض ممن سنجد أسماءهم في دفاتر الدولة الخاصة بالديون المعدومة التي ندعو إلى مراجعتها، من هوامير وحيتان ممن استغلوا مناصبهم ووظائفهم فحللوا لأنفسهم وحواشيهم ما حرموه على غيرهم من خيرات هذا الوطن. وسدوا جميع السواقي المتشعبة من أودية الخير التي حبا بها الباري بلادنا الحبيبة طوال العقود الماضية إلا تلك الجارية إلى بساتين مصالحهم، فاستباحوا وللأسف على مرأى ومسمع من القانون الذي غض الطرف عن جرائمهم، استباحوا حقوق الآخرين وجمعوا نعاج غيرهم إلى جانب نعاجهم وضموها إلى مملكتهم. ولا تزال تلك الالتزامات مسجلة حتى يومنا هذا في سجلات المدينين التابعة للدولة دون أن تجد من يتابع تحصيلها وتظهر بين حين وآخر من خلال وثائق ويكيليكس العمانية التي تنشرها الصحف المحلية.
فخلال السنوات الماضية طالت قائمة المليونيرات العمانية ولولا تأثر الحفلة بتهاوي أسعار النفط لطالت وطالت هذه القائمة لتنافس قائمة مليونيرات الصين والهند طولا مع الأخذ في الاعتبار عدد سكان تلكما الدولتين. وتستطيع الدولة باستعراض بسيط لسجل هؤلاء الذين تشرفت قائمة المليونيرات باحتواء أسمائهم، رسم خط أحمر تحت تلك الأسماء في حواسيبها المتناهية في الدقة لتتبين أن جلهم ليسوا ممن ورثوا الجاه أبا عن جد وليسوا ممن ضرب “الهيب” في الصخر وامتزج عرقه بالتراب فاستحق لآن يرتقي اسمه ضمن المليونيرات. إذا فالأمر ليس لغزا معقدا او حتى ليس لغزا ليحتاج حله إلى حاسب آلي صناعة يابانية بطلب خاص.
لقد تعرض القطاع العام خلال العقود المنصرمة لهجمة شرسة من قبل القروش المفترسة والقطط السمان، لاسيما قطاع الأراضي، فاستبيحت السهول والجبال والوديان والشواطئ في مواقع لا تخطر على بال ودون مقابل، في حين كان آخرون يستجدون قطعة أرض للستر ليس إلا فلا يجدونها إلا على حدود البلاد، نصفها وادي والنصف الآخر جبل. وحتى يتمكن ذلك المواطن من استغلال الأرض عليه صرف أضعاف قيمتها ليقلب الجزء الجبلي ويدخله في الجزء المستقطع من الوادي حتى تستوي القطعة وتصبح صالحة للاستخدام.
مواقع كانت مخصصة للاستخدام كمواقف للسيارات وأخرى لحدائق عامة أو لمنتزهات صغيرة للأطفال في الحارات وغيرها مخصصة لأغراض رسمية تم الاستلاء عليها أو منحها لمن لا يستحق خدمة لمصالح مشتركة. أراضي بمساحات شاسعة وفي مواقع بكر منحت بحجة تشجيع الاستثمار الذي تمخض في النهاية ليكون إستحمارا بكل ما للكلمة من معنى، فلم نرى أثرا للاستثمار بل استغلالا للسلطة والنفوذ والمصالح. فبعض تلك الأراضي التي تم منحها بغرض الاستثمار قسمها بعض أدعياء الاستثمار إلى قطع صغيرة وباعوها للمواطن المغلوب على أمره بأسعار خيالية والبعض من تلك الأراضي وفي مناطق استثنائية نراها الآن معروضة للبيع بملايين الريالات.
كل تلك التجاوزات تم غض الطرف عنها لتشابك مصالح أصحاب القرار فيها، في حين غض المواطن الطرف عن تلك التجاوزات كرها حتى لا يقع في المحظور أو طوعا لأنه كان يصله بعض الفتات مما كان يتبقى من الخيرات فيضمن له على أقل تقدير الحد الأدنى من العيش الكريم ومن ثم فإنه آثر السكوت. أما وقد أصبحت مصادر جريان أودية الخير والنعمة بذاتها شحيحة على إثر الزلزال النفطي الذي ضرب العالم ولاسيما دول المنطقة، يبدو أن المواطن العادي يتوقع حرمانه حتى من ذلك النزر اليسير من الخير الذي كان يصيبه سابقا مما كان يتسرب من السواقي الجارية نحو مزارع تابعة لمن بيدهم القلم فبدأ يصرخ ويستنكر. فكان لا بد من إعلان حالة الطوارئ لتدارس تداعيات هذا الوضع والبحث عن حلول لتجنب تداعيات آثاره السلبية على المواطن والمجتمع والوطن.
تشكلت لجان عليا ولجان فرعية، هذه تدرس واقع أداء الشركات الحكومية التي تركت على حل شعرها طوال العقود الماضية دون حسيب أو رقيب تعاف الأرباح حساباتها منذ أن تأسست، وتلك تبحث في طرق لترشيد الإنفاق الذي ترك له الحبل على الغارب في أوجه لم تكن بحاجة إلى ترشيد فحسب بل إلى وقف الإنفاق فيها كليا، وأخرى تزحف متثاقلة مثل الدب القائم من نومه للتو لتبحث عن مصادر للدخل بديلة عن النفط متحسرة على أربعة عقود قضتها في هذه المهمة دون أي إنجاز يذكر اللهم إلا مؤتمر يتبع مؤتمر وندوة تلي أخرى ولربما المبالغ التي صرفت على هذه المؤتمرات والندوات كانت كافية لتشكل رافدا كأحد المصادر البديلة للدخل في أيامنا هذه. ولجنة رابعة تبحث في دفاتر حسابات صناديق التقاعد علها تجد مبررا لإخفاقات استثماراتها قد تبرد قلوب المتقاعدين الذين تتصدق عليهم تلك الصناديق وكأنهم من المؤلفة قلوبهم أو أبناء السبيل وليسوا أصحاب حق بنيت رؤوس أموال هذه الصناديق من ريالات استقطعت شهريا مما كدوه من عرق جبينهم طوال سنين شبابهم.
ولجنة أخرى تدرس خيارات لتمويل العجز في الموازنة ولكننا لم نجد لجنة تشكل لاقتراح كيفية الاستفادة الجادة من الفائض في موازنات أيام العز التي تبخرت تحت تأثير حرارة العمولات والرشى والمحسوبيات والمشاريع الفاشلة.
والغريب ان جميع هذه اللجان مصابة بالعور وبالتالي أخطأت جميعها حتى الآن الاتجاه الحقيقي لبوصلة هدفها. فبدلا من أن تحمل من قصر أو تآمر أو استغل منصبه لتحقيق الثراء مسؤولية ما نحن فيه من إملاق وتلزمهم بتحمل تبعات ذلك والتعويض عما استحلوها من مقدرات الوطن أو استهتروا بها وأهدروها، نجد أنها تصوب مدافعها نحو المواطن العادي فتجعله هدفا للسعات توصياتها وكأن أيام اليسر التي مرت فرشت فيها لهذا المواطن مآدب قدم له فيها ما لذ وطاب من الطعام والشراب. فانهمرت علينا قرارات كسيل عرمرم، قرار يرفع الدعم الحكومي عن البنزين، وآخر يرفع ضريبة الدخل التي ستشفط بطريقة غير مباشرة من جيب المواطن، وقرار ثالث يرفع رسوم المعاملات العقارية والبلدية. في حين تشير أرصاد مصادر الجهات التشريعية، والتي نتمنى أن لا تكون تنبؤاتها دقيقة كتنبؤات الأرصاد الجوية، تشير إلى منخفض قد يؤدي إلى سقوط زخات من القرارات يتم بموجبها سحب جزء من الدعم الحكومي عن الكهرباء ورفع رسوم استقدام العمالة الوافدة وغرامات المخالفات المرورية وغيرها من القرارات التي لا شك ستصيب جيب المواطن في مقتل إن صدرت. نتمنى ونحن نضع أيدينا على قلوبنا أن لا تتحول الحالة إلى إعصار من القرارات تأتي على ما تبقى من اليابس في جيب المواطن بعد أن أتت العاصفة على كل أخضر في جيوبهم.
لا شك أن آثار العواصف والأعاصير تصيب الجميع، لكن هناك من المواطنين من أسسوا بنيانهم على قاعدة من رزم من الأوراق النقدية تفوح منها رائحة لب الخشب محاطة بقوالب من ذهب وفضة، بعضهم كما أسلفنا بنوها مما ورثوه عن آبائهم من ثروة حلال جمعوها بالعمل الدؤوب والجهد المتواصل والتضحيات الجسام فهؤلاء مبارك لهم ما كسبوه وندعو الله أن يحميهم من شر العواصف والأعاصير. والبعض الآخر جمعوه من كد يدهم وعرق جبينهم وتميزهم عن غيرهم في المواهب والإمكانيات والإرادة فاستحقوها خيرا وبركة. وصنف ثالث وهم بيت القصيد، إنهم أولئك الذين فعلوا كل منكر في حق الوطن ليغيروا مجاري أنهار العز والخيرات التي جرت غزيرة في الفترة الماضية حتى يضمنوا اقتصار جريانها أمام بيوتهم فقط فترسبت أمام مداخلها الخيرات كلها وشكلت اساسات باتت صامدة أمام الأعاصير والعواصف وبالتالي فسيل القرارات الذي ينهمر هذه الأيام لن يكون ذا تأثير يذكر على هؤلاء جميعا.
والملاحظ وللأسف الشديد أن بوصلة هذه اللجان جميعها لم تصوب إلى أي من هؤلاء وإنما جرى التصويب نحو أولئك الذين شاهدوا طوال العقود الماضية تلك الأنهار تجري أمامهم غزيرة دون أن يتمكن الكثير منهم حتى من غرف جرعة منها وإنما تأثرت أكواخهم من كثافة زبدها فتشققت واحدة تلو الأخرى والخوف أن تنهار فتقضي على ما تبقى من أحلام أصحابها.
نحن ندري أن الصنفين الأولين قد بارك الله لهم في خيرهم ومع ذلك ليسمح لنا البعض منهم أن ندعي بأن سجلهم أيضا مصاب بلوثة من أوراق “بنما” المشؤومة، ويبدو أن عددا لا بأس به من هؤلاء تهربوا من دفع الضرائب على أرباحهم ولجأوا إلى ملاذات ضريبية آمنة في الخارج من خلال الانخراط في مخططات التهرب الضريبي وغسل الأموال. لذا فعليهم التكفير عن ذلك وتطهير أموالهم من هذا الدنس وإعادة مراجعة حساباتهم طوعا لصالح الوطن وإلا فالأمر قد يحتاج إلى عملية تصحيحه من قبل الجهات المعنية لأن الوطن بأمس الحاجة إلى كل مصدر دخل مستحق على المواطن أيا ما كان.
أما أولئك الذين تضخمت حساباتهم من مصادر دخل من النوع الثالث، فإن الجهات المعنية مدعوة بالعودة إلى الدفاتر القديمة ونفض الغبار عنها لأنها تحتوي على كنوز ثمينة مما تم استباحتها من قبل هؤلاء من دون وجه حق، يستوجب أن تعاد إلى خزينة الدولة بشكل أو بآخر، فالعملية لا تحتاج إلى معجزة لتنفيذها، فإذا كان التاجر البسيط في تلك السنين الخوالي يستطيع استرجاع ولو جزء من حقوقه بمساعدة شيخ القبيلة أو تهديد من موظف بسيط في مكتب الوالي، فمن المؤكد أن لا يصعب على الدولة التي لو سلمنا أنها في موقع ذلك التاجر وفي ظل توفر التكنولوجيا التي لا مجال لمقارنتها بدفاتر ذلك التاجر المتهالكة، والتشريعات القانونية التي تم تبنيها للتعامل مع مثل هذه المواقف، أن لا يصعب عليها جرد الحساب مع من توسعت أمعاؤهم وتضخمت كروشهم من كثرة ما بلعوا من خيرات هذا البلد من نصيبهم وأضعافا مضاعفة من نصيب غيرهم.
والحقيقة أنه إذا كان المواطن محظوظا بانتمائه إلى هذا البلد العريق وإلى هذا العهد الزاهر الذي رفعه إلى مصاف الشعوب المتقدمة، فإن عمان أيضا محظوظة بهذا الشعب الذي جله يترفع عن مصالحه الشخصية ويسترخص كل غالي ونفيس من أجل مصلحة وطنه طالما توفر له الحد الأدنى من الحياة الكريمة. لذا فالمطلوب هو العمل بكل جد وإخلاص وأمانة على استمرار تعانق هذه المعادلة السامية بين الوطن والمواطن، ولن يتأتى هذا إلا عندما ينظر الوطن إلى جميع أبنائه بنفس العين فيوزع خيراته على الجميع كل حسب جهده واستحقاقه. وحيث أن الواقع يؤكد أن البعض قد بذل المستحيل لكي ينظر الوطن إلى أبنائه بعيون مختلفة، فإن الأمر يتطلب إعادة الحق إلى أصحابه من خلال العودة إلى دفاتر الديون المعدومة بدون وجه حق واسترداد كل ريال نهب من خيرات هذا الوطن، وفي الوقت نفسه تجنب المغالاة في اتخاذ قرارات تعاقب الضحية ألا وهو المواطن وتترك الحيتان والقطط السمان وكل من ساهم في اتخاذ قرارات خاطئة طوال العقود الماضية ومارسوا طقوس الاستثناءات والمحسوبيات يسرحون ويمرحون دون محاسبة.
وما القرارات الأخيرة بسحب الترقيات من موظفي بعض الوحدات الحكومية إلا مثالا لما نتخوف منه، فهذه الترقيات سحبت بحجة تحقيق العدالة بين موظفي جميع الوحدات الحكومية. وكأن من منحت لهم هذه الترقيات انتزعوها عنوة وليس بموجب قرارات رسمية صدرت من رؤسائهم، والحقيقة أن مجرد سحب هذه الترقيات بحجة تحقيق العدالة إدانة واضحة بالظلم لمن اتخذ قرارات منحها، إلا أننا لم نجد من يحاسب عليها وإنما سلطت العصا على الطرف الضعيف وهو الموظف الذي ما كان منطقيا أن يرفض هذه الترقية التي منحت له في إطار المعاملة المميزة والخاصة التي استمتع بها موظفو بعض الوحدات الحكومية طوال العقود الماضية من رواتب خاصة وترقيات سهلة وامتيازات حصرية. إذا كان من الحكمة أن لا نمارس الظلم حتى لا نحتاج إلى معالجة آثاره على حساب الآخرين.
لا شك أن تحقيق العدالة بين جميع المواطنين ومساواتهم في الحقوق والواجبات أمر واجب وضروري، ولكن كان من الأولى محاسبة من أتخذ قرارات ترقية هؤلاء بدلا من قطع فروقات الترقية من رواتبهم بعد صرفها لهم لمدة عامين، أي قطع جزء من مصدر رزقهم والذي ربما على أساسه قد ترتبت عليهم التزامات عائلية ومالية، ووقف صرف هذه الفروقات لا شك سيسبب لهؤلاء أزمات هم في غنى عنها. هذا غيض من فيض ونأمل أن نتجنب اتخاذ مثل هذه القرارات التي تصوب مباشرة إلى جيب المواطن. جميعنا نريد المساهمة في العمل على تجاوز بلادنا الحبيبة هذه الأزمة بأقل الخسائر، ولكن كما قلت في مقالة سابقة إن العجز في الموازنة يجب أن يغطى أولا من الجيوب التي أودع فيها الفائض أيام العز والمسجل في دفاتر الدولة منذ بداية عهد النهضة المباركة وحتى اليوم، عندها فقط وفقط تتحقق العدالة.

الثالث والسبعون سياسة

عن الكاتب

عيسى عبد الحسين اللواتي